شهر الإنذار في قانون العمل الأردني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٤ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩
شهر الإنذار في قانون العمل الأردني

إنهاء عقد العمل

يعدّ عقد العمل من العقود المؤقّتة التي من الممكن إنهاؤها، وينتهي عقد العمل بجميع الوسائل العامة التي تنتهي بها سائر العقود، فمن الممكن أن ينتهيَ بناءً على اتفاق الأطراف، أو انتهاء مدّة العمل المحددة في العقد، أما بالنسبة للعقد غير محدد المدة فقد نظّم قانون العمل قواعد لإنهائه، وبالتالي سيتم توضيح عقد العمل غير محدد المدة، ومفهوم الإنذار، وشهر الإنذار في قانون العمل الأردني.

عقد العمل غير محدد المدة

إن تسمية عقد العمل حديثة لم تظهر إلّا في أواخر القرن التاسع عشر، حيث وردت تسميته بعقد إجازة الخدمات في بعض التشريعات المقارنة، كالقانون الفرنسي القديم الذي تأثّر بالقانون الروماني، أما في الوقت الحالي فقد ظهر عقد العمل في العديد من التشريعات التي تركت مهمة تعريف عقد العمل إلى الفقه والقضاء، حيث عرّف عقد العمل على أنّه: "العقد الذي يتعهد بموجبه أحد المتعاقدين بأن يعمل في خدمة المتعاقد الآخر، وتحت إدارته وإشرافه مقابلَ أجر".[١]

وتتنوّع عقود العمل إلى عقود محدّدة المدة وعقود غير محددة المدة، حيث إنّ عقد العمل غير محدد المدة يكون اتفاق بين العامل ورب العمل بأن يعمل العامل لمدة غير محددة تحت إشرافه، ولا يجوز إنهاء هذا العقد إلّا بتوجيه إنذار مسبق من قبل الطرف الذي يرغب بإنهائه، كما سيتم بيان ذلك في شهر الإنذار في قانون العمل الأردني.[١]

مفهوم الإنذار

يُعرف الإنذار على أنّه: "إعلان يوجه من أحد طرفي عقد العمل إلى الطرف الآخر معلنًا فيه إرادته في إنهاء علاقة العمل، وذلك منعًا للمفاجأة وحتى تتاح الفرصة للتدبر والتصرف وإيجاد البديل"، ويعرف أيضًا على أنّه: "إخطار صادر عن إرادة أحد طرفي العقد، يبدي رغبته في إنهاء العقد موجه إلى الطرف الآخر"، حيث يعد الإنذار تصرّفًا قانونيًّا صادرًا عن إرادة طرف واحد تسمّى بالإرادة المنفردة، فإذا صدر الإنذار عن العامل فيأخذ حينها شكل الاستقالة.[٢]

أما إذا صدر عن رب العمل فيسمّى يأخذ حالة إنهاء خدمة العامل، ويخضع شهر الإنذار في قانون العمل الأردني إلى قواعد قانونية عديدة، ويتعلّق الإنذار بالنظام العام فلا يجوز لصاحب العمل صرف العامل عن عمله دون إنذار مسبق وإلا عُدّ فصلًا تعسّفيًا عن العمل.[٢]

شهر الإنذار في قانون العمل الأردني

إن شهر الإنذار في قانون العمل الأردني يسمّى بالإشعار، ويعدّ الإشعار الوسيلة القانونية لإنهاء عقد العمل غير محدد المدة؛ لأن عقد العمل غير محدد المدة لا يعدّ عقدًا إلى مدى الحياة، بل من الممكن إنهاؤه متى ما شاءت رغبة الأطراف بذلك، فالطرف الذي يريد إنهاء عقد العمل غير محدد المدة ملزمًا بأن يوجه إشعار إلى الطرف الآخر وذلك قبل شهر واحد ع الأقل من الإنهاء، كما أنه لا يجوز سحب الإشعار إلا بموافقة الطرفين في عقد العمل، كما أنه يبقى عقد العمل ساري المفعول طوال مدة الإشعار وتحتسب هذه المدة من خدمة العامل.[٣]

وإذا كان الإشعار من قبل صاحب العمل فله أن يعفيَ العامل من العمل خلال مدة الإشعار وأن يشغله في آخر سبعة أيام، وتعدّ هذه المدة في جميع الأحوال مدفوعة الأجر، أما إذا كان الإشعار من طرف العامل فله أن يترك العمل قبل إنتهاء مدة الإشعار ولكن لا يستحق الأجر عن هذه المدة، كما أنّه ملزم بتعويض صاحب العمل عن تلك الفترة بما يعادل مقدار أجره عنها.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب بشير هدفي (2003)، الوجيز في شرح قانون العمل (الطبعة الثانية)، الجزائر: جسور للنشر والتوزيع، صفحة 55-56. بتصرّف.
  2. ^ أ ب محمد حسين منصور (1995)، قانون العمل في مصر ولبنان، بيروت: دار النهضة العربية، صفحة 362. بتصرّف.
  3. ^ أ ب جعفر المغربي (2018)، شرح أحكام قانون العمل (الطبعة الثانية)، عمان-الأردن: دار الثقافة للنشر والتوزيع، صفحة 169-170.