شروط الإيمان بالله

شروط الإيمان بالله

شروط الإيمان بالله

هل يقتصر الإيمان بالله تعالى على القول باللسان فقط؟

الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو إقرارٌ بالقلب وتصديق باللسان وتصديق بالجوارح، ولا يكون الإيمان دون وجود هذه الشروط،[١] ويزيد الإيمان بالطاعة وينقص بالعصيان أي يزيد بأداء العبادات والطاعات وينقص بارتكاب المعاصي،[٢] وفيما يأتي بيانها:


الإقرار بالقلب

الإيمان يبدأ من القلب ويقر فيه، من حيثُ هو تصديق وإقرار بربوبية الله تعالى وألوهيته وقبولٌ بما أنزله، وكثير من أعمال القلب تدخل ضمن الإيمان، مثل النية والرغبة والرهبة والإخلاص.[٢]


التصديق باللسان

لا بدَّ أن يكون الإيمان بالله تعالى بعد الإقرار في القلب قولًا باللسان إقرارًا ونطقًا وتصديقًا للإيمان الذي رسخ في القلب، ويكون ذلك بنطق شهادة ألا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، ثمَّ يكون بذكر الله تعالى وقراءة القرآن الكريم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله تعالى.[٢]


التصديق بالعمل

يتجسد تصديق الإيمان بالعمل من خلال عمل الجوارح والقيام بالعبادات التي أمرَ بها الله تعالى مثل: الصلاة والزكاة والصيام والحج وغير ذلك مما افترضه على عباده المسلمين.[٢]


لمعرفة المزيد حول أقسام الإيمان بالله يرجى الاطلاع على هذا المقال: بحث عن الإيمان بالله


ماذا يستلزم الإيمان بالله تعالى؟

  • الإيمان بوجود الله تعالى: هو الاعتقاد التام بوجود الله تعالى، وأنَّه قديمٌ وأزليٌّ وواجبُ الوجود، وهو موجودٌ وقائم بنفسه تعالى، فوجود الله تعالى ذاتي أي لا يحتاج إلى مُوجِد، ولا موجود ذاتي سواه تعالى فكلُّ ما سواه مخلوقٌ، فهو خالق لجميع الكائنات دون استثناء، وأنَّه لم يلِد ولم يولد سبحانه وتعالى.[٣]
  • الإيمان بوحدانية الله تعالى: هو جعل العبادة لله تعالى وحده وإفراده بها، والاعتقاد الجازم بأنه تعالى هو الإله الحق وحده ولا إله غيره، وكل ما سواه من معبودات باطلة، وإفراده بالطاعة المطلقة والخضوع التام، فلا تُصرَف العبادات والطاعات لغيره مثل: الصلاة والصيام والزكاة والحج والنذر والاستغاثة والذبح وغيرها.[٤]
  • الإيمان بربوبية الله تعالى: وهو الإقرار التام والاعتقاد الجازم بأنَّ الله تعالى ربُّ كلِّ شيءٍ ومليك كلِّ شيء وحده لا شريك له، وهو وحده خالق كل شيء، وهو وحده المتصرِّف في هذا الكون والمدبر له والقادر عليه، قال تعالى: {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.[٥][٦]
  • الإيمان بأسماء الله تعالى: الاعتقاد التام بأنَّه تعالى له أسماءً حسنى سمَّى بها نفسه وأنزلها في الكتاب والسنة،[٧] ويكون الإيمان بالأسماء وبما تدلُّ عليه وبما يتعلق بها من آثار، مثل: الإيمان باسم الله الرحيم، وأنَّ رحمته وسعت كلَّ شيء وبها يرحم عباده.[٨]
  • الإيمان بصفات الله تعالى: الاعتقاد التام بأنَّه تعالى له صفاته العلى التي وصفَ بها نفسه، وأهل السنة والجماعة يثبتون لله تعالى الصفات التي وصف نفسه بها في القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف ولا تحريف، فهو متصف بالكمال ومنزهٌ عن صفات النقص جميعها وبذلك متفرد عن الكائنات جميعها.[٧]


هل هناك فرق بين الإيمان والاعتقاد؟ لمعرفة ذلك قم بالاطلاع على هذا المقال: مفهوم الإيمان لغة واصطلاحًا

المراجع[+]

  1. عبد العزيز الراجحي، كتاب أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر، صفحة 7. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث عبد العزيز الراجحي، كتاب شرح عقيدة السلف وأصحاب الحديث، صفحة 8. بتصرّف.
  3. محمد صالح المنجد، كتاب موقع الإسلام سؤال وجواب، صفحة 716. بتصرّف.
  4. عبد الله بن عبد الحميد الأثري، كتاب الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة، صفحة 116. بتصرّف.
  5. سورة الفاتحة، آية:1
  6. عبد الله بن عبد الحميد الأثري، كتاب الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة، صفحة 115. بتصرّف.
  7. ^ أ ب عبد الله بن عبد الحميد الأثري، كتاب الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة، صفحة 120- 121. بتصرّف.
  8. سعيد بن وهف القحطاني، شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة، صفحة 17. بتصرّف.