سلبيات تعدد الزوجات

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٥ ، ٤ فبراير ٢٠٢٠
سلبيات تعدد الزوجات

حكم تعدد الزوجات

الحكم الشرعي لتعدد الزوجات هو أنّه مُباح، وللرجل المُسلم أن يتزوج بامرأةٍ واحدة أو اثنتين أو ثلاثة أو أربعة، أيّ يمكنه أن يجمع أربع زوجات في وقت واحد، ولا يمكن أن يزدن على أربع، وجاءت هذه الإباحة بنصّ القرآن الكريم في قوله -تعالى- في سورة النساء: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا}،[١] والشرط في التعدد هو العدل أولًا؛ أيّ في الانفاق والمبيت والكسوة، وثانيًا هو القدرة على الإنفاق على الزوجات، وسيكون هذا المقال عن سلبيات تعدد الزوجات.[٢]

الحكمة من تعدد الزوجات

قبل الحديث عن سلبيات تعدد الزوجات لا بدّ من معرفة الحكمة من إباحة التعدد في الإسلام، وعلى ما فيه من مشقّة الغيرة على الزوجة الأولى، ومن مشقة العدل على الزوج الذي لا بدّ أن يعدل بين زوجاته في حال قرّر التعدد، وفيما يأتي ذكرٌ للحكمة من تعدد الزوجات:[٣]

  • حفظ المسلم من الوقوع في الزنا: والزنا من كُبرى الفواحش التي حرّمها الإسلام وشددّ على تحريمها، ولكنّه في الجهة المُقابلة فتح بابًا مشروعًا لراحة الإنسان حيث أباح تعدد الزوجات، ليؤمن لهذا الزوج الراحة والطمأنينة والسكينة.
  • تعدد الزوجات ليس للمتعة الجسدية فقط: فقد يكون في هذا الزواج السكن والراحة للزوج، وفيه أيضًا يرزق نعمة الولد للرجل والمرأة.
  • العدل بين النساء في الإسلام: ينظر الإسلام بعين العدل لكلّ النساء، وليس من ذنب للعوانس اللواتي لا زوج لهنّ كالأرامل، فالأفضل هو أن تنعم المرأة في ظلّ رجل ولو كان له زوجة أخرى؛ فتهدأ نفسها ويطمئنّ قلبها على أن تظلّ وحيدةً بلا زواج، ويكون التعدد هنا حلًا للتخفيف من ظاهرة العنوسة التي تتفشّى في المجتمعات.
  • التعدد في الإسلام مُباح ولكنّ ليس بواجب: أيّ ما دام الزوج مُكتفيًا بزوجة واحدة فليس من أمرٍ يجبره على التعدد.
  • إنجاب الذرية: لربما كانت الزوجة الأولى عقيمًا ولا تنجب الأطفال، فالأفضل والأولى من تطليقها هو الزواج من أخرى تستطيع الإنجاب.
  • مرض الزوجة الأولى مرضًا مزمنًا: وذلك في حالة مرض الزوجة الأولى مرضًا من الأمراض المزمنة كالشلل، فتعجز عن القيام بواجبات زوجها، فالأولى من تطليقها هو إبقاؤها والزواج بأخرى.
  • السلوك السيئ للزوجة الأولى: فقد تكون الزوجة الأولى ذات طباع حادّة وسيئة، أو قد تكون مهملةً لحقّ زوجها، فالأفضل من تطليقها هو الزواج بأخرى، وذلك من الوفاء لها وللحفاظ على الأولاد من سيئات الطلاق.

سلبيات تعدد الزوجات

لا بدّ من ذكر سلبيات تعدد الزوجات ومساوئه بعد ذكر الحكمة من تشريعه، فله العديد من السلبيات التي ذكرها مصطفى السباعي في كتابه "المرأة بين الفقه والقانون"، وقد ناقش هذا الكتاب الأمور المتعلقة بالتعدد من جميع جوانبه، ومنها ما يأتي:[٤]

  • من سلبيات تعدد الزوجات ما تصير إليه العلاقة بين الزوجات من العداء والخلاف والتحاسد، والذي يؤدي بدوره إلى تعكير الحياة الزوجية، فينشغل بال الزوج بحل الخلافات بين زوجاته، فتصبح حياته جحيمًا مقيمًا، وحياتهن تصبح مرتعًا للنكد والخلافات.
  • من سلبيات تعدد الزوجات أيضًا انتقال الخلافات بين الزوجات إلى أبنائهن، فينشأ الخلاف والبغضة بين الإخوة، وذلك يجلب للأسرة كلها متاعب لا نهاية لها، مما يهدد استقرار حياة هذه الأسرة وسعادتها.
  • من سلبيات تعدد الزوجات أيضًا صعوبة أن يعدل الزوج بين زوجاته وخاصةً في محبتهن، وكذلك العدل بينهن في معاملتهن والنفقة عليهن، فربما مال الزوج للزوجة الجديدة، مما يؤلم الزوجة الأولى، فتشعر أنّه جاء من يقاسمها حبّ زوجها بعد أن كان خالصًا لها، فلا يهدأ لها بال بعد ذلك.

المراجع[+]

  1. سورة النساء، آية: 3.
  2. "حكم تعدد الزوجات والحكمة منه"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 22-01-2020. بتصرّف.
  3. "حكمة الإسلام في إباحة تعدد الزوجات"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-01-2020. بتصرّف.
  4. مصطفى السباعي (1920)، المرأة بين الفقه والقانون (الطبعة السابعة)، بيروت- لبنان: دار الورق ، صفحة 74-75. بتصرّف.