سبب نزول سورة الماعون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
سبب نزول سورة الماعون

سورة الماعون

سورة الماعون واحدةٌ من سور المفصَّل نزلتْ على الرسول -صلى الله عليه وسلم- قبل سورة الكافرون وبعد سورة التكاثر، وترتيبها السابعة بعد المائة في المصحف العثمانيّ، وتقع في الربع الثامن من الحزب الستين من الجزء الثلاثين، ويبلغ عددُ آياتها سبع آياتٍ على اختلافٍ في كونِها مكيّةً أم مدنيّة، فهي على قول الأكثر مكيّةٌ إلا أنّ ابن عباس وقتادة فيقولان بمدنيتها، أي أنّ الآيات الثلاث الأولى مكية وما بقي فمدنيٌّ، وتتمحور الآيات حول صنفيْن من الناس هما: الكفار والمنافقون في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهذا المقال يُسلط الضوء على سورة الماعون.

سبب تسمية سورة الماعون

سورة الماعون من السُّور القرآنية التي تعدّدت أسماؤها في بعض المصاحف، حيث أطلق عليها اسم سورة أرأيت في أحد مصاحف القيروان، وكذلك أطلق عليها البخاري هذا الاسم، ومن أسمائها أيضًا في كتب التفسير والحديث: الدِّين والتكذيب واليتيم وأرأيت الذي إلى جانب اسمها في المصحف العثماني وهو الماعون، وسُمّيت به نسبةً إلى ورود كلمة الماعون فيها دون سواها من سُور القرآن قال تعالى:"وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ"[١]، والماعون اختُلف في تفسير معناه؛ فقيل: هي الزكاة أي يمتنع بعض الناس عن أداء الزكاة وهو التفسير الأرجح، وقيل الماعون: هي العارية أي الشيء الذي يُستعار من الجار لمنفعةٍ ما كالماء والملح والنار وأدوات الطبخ والفأس والقدور والدلو والميزان وغيرها مما يستعان بها على قضاء الحاجة وقد جاء في أقوال الصحابة:"كنَّا نعدُّ الماعونَ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- عاريةَ؛ الدَّلوِ، والقِدرِ"[٢][٣][٤][٥]

سبب نزول سورة الماعون

ذكر أهل العلم ومنهم الكلبي ومقاتل أنّ قوله تعالى: "أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ"[٦] نزلت في مكة في العاص بن وائل السهمي وهو أرجح الأقوال، وقيل أيضًا: نزلت في الوليد بن المغيرة أو في أبي جهلٍ، وذكر ابن جريج أنّ السورة نزلت في أبي سفيان بن حربٍ حيث كان ينحر كل أسبوعٍ جزوريْن -الجزور هو واحد الإبل-، فجاءه يتيمٌ أثناء ذلك يطلب شيئًا من لحم الجزور فنهرَه أبو سفيان وقرّعه بالعصا فنزلت الآيات الكريمة التي تتحدّث عن التكذيب بيوم الدِّين وسوء معاملة الأيتام. [٧]

فضل سورة الماعون

الألباني من علماء المسلمين الذين حقّقوا أحاديثَ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لتبيان الصحيح منها والموضوع والضعيف وغيرها من مراتب الحديث، ومن بينها الأحاديث الواردة في فضل بعض سور القرآن الكريم وآياته فلم تكنْ سورة الماعون من بين السُّور القرآنية ذات فضل مخصوصٍ بها عن سواها من السُّور سوى الفضل العام لجميع سور القرآن وهو ثواب التلاوة أي الحرف بعشرِ حسناتٍ، أمّا ما عدا ذلك من الأفضال لهذه السورة كقراءتها في النوافل والفرائض كي ينال العبد القبول وعدم الحساب في الآخرة وأيضًا أنّ قارئها مائة مرةٍ بعد صلاة الفجر يكن في حفظ الله حتى الفجر التالي وغيرها من الأفضال الموضوعة.[٨]

المراجع[+]

  1. {الماعون: الآية 7}
  2. الراوي: عبدالله بن مسعود، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح أبي داود، الصفحة أو الرقم: 1657، خلاصة حكم المحدث: حسن
  3. تفسير القرآن التحرير والتنوير سورة الماعون،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 25-09-2018، بتصرف
  4. تفسير قوله تعالى فويل للمصلين إلى آخر السورة،,  "www.binbaz.org.sa"، اطُّلع عليه بتاريخ 25-09-2018، بتصرف
  5. تفسير سورة الماعون،,  "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 25-09-2018، بتصرف
  6. {الماعون: الآية 1}
  7. علوم القرآن أسباب النزول سورة الماعون،,  "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 23-09-2018، بتصرف
  8. فضائل سور القرآن الكريم كما حققها العلامة الألباني - رحمه الله -،,  "www.saaid.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 25-09-2018، بتصرف