رسالة عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٢ ، ٣١ يوليو ٢٠١٩
رسالة عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص

مفهوم الرسائل

الرسالة هي الخطاب المكتوب في غرض يبعث به صاحبُه إلى آخر، وعرفت بشكل لا بأسَ به في الجاهليّة، وفي صدر الإسلام ظهرت بشكل كبير، إذ كاتَبَ النبيّ -صلى الله عليه وسلم- ملوك العرب والروم والفرس، وتبعه من بعده الخلفاء الراشدون، وتظهر في هذا المقال رسالة عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص التي اشتهرت، ويكون كتّاب الرسائل الأقرب للملوك والخلفاء وأسبقهم للوزارة، كما يكون لهم ذوق أدبيّ جميل ورأي في النقد سديد، والرسائل نوعان: الديوانية، وهي التي تصدر من الدواوين أو ترِدها، وتكون خاصة في شؤون الدولة وتسيير عملها، والرسائل الإخوانية، وهي التي تدور بين الأفراد ومواضيعها نحو التعزية والتهنئة والعتاب والشوق، وما نحوها.[١]


تعريف بالصحابي عمرو بن العاص

هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم القرشي السهمي، فاتح مصر، وهو من أشهر قادة العرب العسكريين والسياسيين؛ لما كان يتمتَّع به من دهاء وذكاء شديدَيْن، وقد كان يعرف بداهية العرب، دخل الإسلام سنة ثمان للهجرة بعد فشل قريش في غزوة الأحزاب هو وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، كان عمرو بن العاص -رضي الله عنه- مجاهدًا شجاعًا، يحبُّ الله ورسوله، وقد أمّره النبي -صلى الله عليه وسلم- على سريَّة إلى ذات السلاسل في جُمَادَى الآخرة سنة ثمان من الهجرة، وكان واليًا على عمان إلى حين وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي عهد عمر بن الخطاب فتح مصرًا وولّاه عليها إلى أن استشهد عمر وخلفه عثمان بن عفان فعزل عمرو بن العاص ورجع إلى المدينة، وتوفي عمرو بن العاص سنة 43 للهجرة في المقطم في مصر.[٢]


رسالة عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص

ربّما قد عرف في التاريخ أكثر من مرة ذكر رسالة عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص، إذ كان يوجد اتصال بين الخليفة والوالي، والرسائل هي وسيلة الاتصال التي كانت سائدة في تلك الأيام، وهنا تذكر أهم الرسائل التي دارت بين عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص وهي رسالة فتح مصر، فقد كان عمرو بن العاص -رضي الله عنه- يتمنَّى أن يفتح الله على يديه مصر، فظلَّ يُحدِّث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عنها حتى أقنعه، فأمَّره الفاروق قائدًا على جيش المسلمين لفتح مصر وتحريرها من أيدي الروم، وبالفعل قام ابن العاص بإعداد العدد والعتاد من أجل التوجُّه لفتح مصر، فسار على رأس جيش مكَّون من أربعة آلاف مقاتلٍ فقط.[٣]


ولكنْ، بعد أن قام الخليفة باستشارة كبار الصحابة في الأمر رأوا ألَّا يدخل المسلمون في حرب قاسية، وقام عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بكتابة رسالة إلى عمرو بن العاص جاء فيها: "إذا بلغتكَ رسالتي قبل دخولك مصر فارجع، وإلَّا فسِرْ على بركة الله"، وحين وصل البريد إلى عمرو بن العاص وفطن إلى ما في الرسالة، لم يتسلَّمْهَا حتى بلغ العريش، فتسلَّمها وفضَّها ثم سأل رجاله: "أنحن في مصر الآن أم في فلسطين؟" فأجابوا: "نحن في مصر" فقال: "إذن نسير في سبيلنا كما يأمر أمير المؤمنين" وهكذا قد تم توضيح رسالة عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص.[٣]

المراجع[+]

  1. أيوب جرجيس العطية (2012)، اللغة العربية تثقيفاً ومهاراتٍ، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 247. بتصرّف.
  2. ، "عمرو بن العاص"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-7-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ، "عمرو بن العاص"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 19-7-2019. بتصرّف.