حكم كراهة المولودة الأنثى في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥١ ، ٢٠ أبريل ٢٠٢٠
حكم كراهة المولودة الأنثى في الإسلام

نعمة الأبناء

نعمةُ الأبناء من أفضلِ النعمِ التي أنعمَ اللهُ بها على عباده، فقد كانت من أولى ما دعا إليه الأنبياء والمرسلون ربَّهم، فمن رزقه الله تعالى بالذريةِ الصالحةِ فقد أوتي من الخيرِ الكثيرَ، ولو كان لديه من الدنيا جلُّ نعيمها، وقد جاء ذكرها في مواضعَ كثيرة في القرآن الكريم مقرونة بذكر نعمةِ المالِ، فنعمةُ الأبناءِ ونعمةُ المال هم زينة الحياة الدنيا، وجاء ذلك في قوله تعالى في سورة الكهف: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا}،[١] ونعمة الأبناء رزق من الله وفيها المتّعة والسعادة الحقيقة التي تُريح القلب وتُقرُّ العين في هذه الدنيا، وسيتحدث هذا المقال عن حكم كراهة المولودة الأنثى في الإسلام، فقد يُفرّق بعض الناس في حبِّهم للمواليد، فيفضلون المولود الذكر عن المولودة الأنثى.[٢]

حكم كراهة المولودة الأنثى في الإسلام

في الحديث عن حكم كراهة المولودة الأنثى في الإسلام فقد جاء في موقع الشيخ ابن باز أن كراهة المواليد الإناث هو تشبّهٌ بالكفار أعداء الدين الذي كانوا أيام الجاهلية وهذا موجود بالنصّ في قوله تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ}،[٣] لذلك فهي من المنكرات فمن المُحرَّم أيضًا التشبّه بالكفار، بل لا بدّ من حمد الله وشكره على نعمة الأبناء وخاصّة البنات وأن يدعو الله أن يجعلهن من الصالحات، وأن ينفع الله بهنّ، فكم من النساء كان فيهن الخير والبركة؛ كالسيدة عائشة رضي الله عنها،[٤] وقد حضّ الدين الإسلاميّ على رعاية الإناث وإكرامهن والصبر على تربيتهن والإحسان لهن وجاء ذلك في حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلم: "مَنِ ابتُلِيَ مِنْ هذِهِ البناتِ بشيءٍ، فأحسنَ إليهِنَّ، كنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النارِ"،[٥] وقد قرن وجودهن بالبلاء لما قد يترتب عليه من العار أو الفتن في الزمن القديم، إلّا أنّ الإسلام اعتنى بحفظ حقوقهن، ولما فيهن من الضعف.[٦]

الحكمة من تحريم وأد البنات

بعد الحديث عن حكم كراهة المولودة الأنثى في الإسلام، من الجيد معرفة الحكمة من وراء تحريم وأد البنات، والحكمة الكبرى من ذلك هو التكريم الذي جاء به الإسلام للمرأة فإنّ الإسلام يعامل الرجال والنساء على حدّ سواء، وبطريقة عادلة، ولا شكّ أن الإسلام قد أعلى من شأن النساء وحسّن من أحوالهنّ التي كانت في الجاهلية، وقد كرّم رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- الأطفال عامّة والبنات منهم خاصّة، وحذّر من وأد البنات تحذيرًا شديدًا، فكان بذلك نور الإسلام هو الفرج الذي قضى على هذه العادة الجاهليّة، وقال بتحريم الوأد وجاء ذلك في قوله -تعالى- في سورة التكوير:  {وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ* بِأيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ}،[٧] فكانت أحكام الشريعة الإسلاميّة حريصة كلّ الحرص على حفظ النساء من كلّ الأخطار التي قد يتعرضن لها في المجتمع.[٨]

المراجع[+]

  1. سورة الكهف، آية: 46.
  2. "نعمة الأولاد"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-4-2020. بتصرّف.
  3. سورة النحل، آية: 58.
  4. "حكم كراهة البنات"، binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 19-4-2020. بتصرّف.
  5. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم: 5932، حديث صحيح.
  6. "هل ولادة الأنثى تعد ابتلاء من الله"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-4-2020. بتصرّف.
  7. سورة التكوير، آية: 8-9.
  8. "مكانة المرأة في الإسلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-4-2020. بتصرّف.