حكم تأخير الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٠ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
حكم تأخير الصلاة

الصلاة

قبل الحديث عن حكم تأخير الصلاة، يجب التعريف بالصلاة ، فالصلاة لغة: الدعاء، واصطلاحًا: هي أقوال وأفعال مخصوصة، وقد سُميت بالصلاة لاشتمالها على الدعاء،[١] والصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام، وقد فٌرضت في رحلة الإسراء والمعراج، وقد أمر الله -تعالى- بها، فقد قال سبحانه: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}،[٢] وقد جعل الله -تعالى- الصلاة كفارة للذنوب والخطايا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أَرَأَيْتُمْ لو أنَّ نَهْرًا ببَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ منه كُلَّ يَومٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، هلْ يَبْقَى مِن دَرَنِه، قالَ: فَذلكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بهِنَّ الخَطَايَا"،[٣] فالصلاة هي الصلة بين العبد وبين الله تعالى، فحريٌ بكل عبد الحرص على الصلوات الخمس.[٤]

حكم تأخير الصلاة

قد يتسائل البعض عن حكم تأخير الصلاة، فالتأخير قد يكون لآخر الوقت أو حتى خروج الوقت، وفيما يتعلق بتأخير الصلاة حتى خروج الوقت، فقد اتفق الفقهاء على تحريم تأخير الصلاة بغير عذر حتى خروج الوقت، وقد اعتبروا ذلك من الذنوب العظيمة، فقد جعل الله -تعالى- أوقات محددة لصلوات الخمس، فقد قال سبحانه: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا}،[٥] فلا يجوز تأخير أي صلاة عن وقتها، فعلى من يفعل ذلك المبادرة بالتوبة والندم على ما فات،[٦] وأما تأخير الصلاة لآخر الوقت فهو على خلاف الأولى؛ لأن الصلاة على وقتها من أحب الأعمال إلى الله تعالى، فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، حيث قال: "سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ الأعْمالِ أحَبُّ إلى اللهِ؟ قالَ: الصَّلاةُ علَى وقْتِها قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ برُّ الوالِدَيْنِ قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ".[٧][٨]

فضل الصلاة

جعل الله -تعالى- للصلوات منزلة كبيرة في الإسلام، فالصلاة تُعين العبد على فعل الطاعات وترك المنكرات، فقد قال سبحانه: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِم الصَّلَاةَ ۖ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}،[٩] والخشوع في الصلاة سبب للفلاح في الدنيا والآخرة، فقد قال سبحانه: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}،[١٠] والصلوات الخمس سبب لتكفير الصغائر من الذنوب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمْعَةُ إِلَى الجُمْعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ، إِذَا اجْتَنَبَ الكَبَائر"،[١١] والصلاة في المسجد لها فضل كبير على الصلاة في البيت، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "صَلاةُ الجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلاتِهِ فِي بَيْتِهِ، وَصَلاتِهِ فِي سُوقِهِ، خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، فَإنَّ أحَدَكُمْ إذَا تَوَضَّأ فَأحْسَنَ، وَأتَى المَسْجِدَ، لا يُرِيدُ إلَّا الصَّلاةَ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إلا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً، حَتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، وَإذَا دَخَلَ المَسْجِدَ، كَانَ فِي صَلاةٍ مَا كَانَتْ تَحْبِسُهُ، وَتُصَلِّي -يَعْنِي- عَلَيْهِ المَلائِكَةُ، مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيه".[١٢][١٣]

المراجع[+]

  1. "كتاب الصلاة"، al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2020. بتصرّف.
  2. سورة البقرة، آية: 238.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 667، حديث صحيح.
  4. "أهمية الصلاة"، al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2020. بتصرّف.
  5. سورة النساء، آية: 103.
  6. "حُكْمُ الصَّلاَةِ فِي غَيْرِ وَقْتِهَا"، al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2020.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 85، حديث صحيح.
  8. "تأخير الصلاة بلا عذر"، al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2020. بتصرّف.
  9. سورة العنكبوت، آية: 45.
  10. سورة المؤمنون، آية: 1-2.
  11. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 233، حديث صحيح.
  12. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 477، حديث صحيح.
  13. "فضائل الصلاة"، al-maktaba.org، اطّلع عليه بتاريخ 16-4-2020. بتصرّف.