حكم التسمية باسم نغم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٠ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩
حكم التسمية باسم نغم

معنى اسم نغم

يبحث الوالدان دائمًا عن أسماءٍ سهلةٍ ومميزة لأبنائهم، وهناك من يبحث عن أسماء موسيقية، واسم نغم بمعناه هو الصوت الجميل الحسن، والألحان والإيقاعات الجميلة، ويُقال صوتها نغم دليلٌ على عذوبته وجماله، ويعدّو نغم من الأسماء الغريبة والمميزة، وقد انتشر بكثرة في العصر الحديث، وقد جاء في معجم معاني الأسماء أنّه اسم من أصول عربيّة، ومعناه حُسن الصوت سواءً في غناءٍ أو قراءةٍ أو إلقاء، ومن معانيه أيضًا الكلام الجميل والإيقاع العذب، وهو جرس الكلمة وصوت الموسيقى، وسيتحدث هذا المقال عن حكم التسمية باسم نغم.[١]

حكم التسمية باسم نغم

لا مانع من التسميّ باسم معين إلا بوجود مانعٍ شرعيّ فيه، فالأساس في الأسماء هو الجواز لا التحريم، والتحريم يأتي بحقّ الأسماء التي يختصّ بها الكفار، أو الفسّاق، فيصبح ممنوعًا لعلةِ التشبه بهم، أو أن يكون للاسم معانٍ محرمة أو قبيحة، كأن يكون اسمًا لآلهة كفار مشركين، فيصبح ممنوعًا لمعناه المُحرّم، بالإضافة لحُرمة الأسماء التي تحتوي معانٍ قبيحة وداعيةٍ للعنف كاسم حرب وصخر ومرة، وفي الحديث عن حكم التسمية باسم نغم فهو لم يحتوي على أي معانٍ قبيحة، بل هو اسم يحتوي معانٍ رقيقة جميلة، ويخلو من المحاذير الشرعيّة التي تمنع التسميّ به، وبناءً على ذلك يكون حكم التسمية باسم نغم جائز شرعًا ولا حرج فيه، والله أعلم.[٢]

صحة حديث أحبّ الأسماء إلى الله

جاء في حديث رواه مسلم عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنَّ أحَبَّ أسْمائِكُمْ إلى اللهِ عبدُ اللهِ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ"،[٣]كما جاء ذكر أحبُّ الأسماء إلى الله في حديثٍ آخر عن النبيّ -صلى الله عيه وسلم- رواه أبو داوود: " تَسمَّوْا بأسماءِ الأنبياءِ، وأحَبُّ الأسماءِ إلى اللهِ عبدُ اللهِ، وعبدُ الرَّحمنِ، وأصدَقُها حارِثٌ وهمَّامٌ، وأقبَحُها حَرْبٌ ومُرَّةُ"،[٤]وهي أحاديث صحيحة عن رسول الله تؤكد على أنّ الأسماء المعبدة لله عزّ وجلّ أحبّ إلى الله تعالى من غيرها، ففيها إقرار بالعبودية لله تعالى، والتي لا تصحّ ولا تليق بغير سبحانه، وليس لأحد من خلقها فيها حق، وفيها إقرار واضح من الإنسان بوصفه العبد للخالق، وفي هذا الوصف شرفٌ كبير، ولذلك كان لهذه الأسماء الأفضلية على غيرها.[٥]

وجاء اختيار اسم عبد الله وعبد الرحمن على وجه الخصوص، لأن في اسم عبد الله تعبيد صاحب هذا الاسم لله تعالى التي يستحيل أن تكون لغيره سبحانه، وأمّا اسم عبد الرحمن فلأنّ رحمة الله سبقت غضبه فكان هذا الاسم أحبّ إلى الله من غيره، كما قال بعض أهل العلم أن أفضلية هذين الاسمين كانت في آيات القرآن الكريم، فلم يأتي ذكر عباد أو عبد في آيات القرآن الكريم إلا ويتبعها " الله"، أو "الرحمن"، كما في قوله تعالى في سورة الجن: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا}،[٦]وجاء في قوله تعالى في سورة الفرقان: {وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا}،[٧]والله أعلم.[٥]

المراجع[+]

  1. "معنى إسم نغم في قاموس معاني الأسماء"، www.almaany.com، اطّلع عليه بتاريخ 19-08-2019. بتصرّف.
  2. "تسمية البنت "نغم""، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-08-2019. بتصرّف.
  3. رواه مسلم ، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عمر ، الصفحة أو الرقم: 2132، صحيح.
  4. رواه أبو داود، في سنن أبي داود ، عن أبي وهب الجشمي ، الصفحة أو الرقم: 4950، سكت عنه .
  5. ^ أ ب "يسأل عن حديث أحب الأسماء إلى الله"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 19-08-2019. بتصرّف.
  6. سورة الجن، آية: 19.
  7. سورة الفرقان، آية: 63.