حكم التبرع بالأعضاء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٥ ، ١٤ يوليو ٢٠١٩
حكم التبرع بالأعضاء

زراعة الأعضاء

هي عملية نقل أحد أعضاء جسم شخصٍ ما وزَرعها في شخصٍ آخر بهدف استبدال العضو التالف في جسم المريض بعضوٍ سليم، وتتم هذه العملية بعد أن يتبرع أحدٌ ما بأعضائه للمريض الذي يتوافق معه في صيغة الدم والأنسجة والخلايا، ومن الأعضاء ما يمكن التخلي عنه والبقاء على قيد الحياة كالكلية وقرنية العين، ومنها ما يتم نقله من جسم المتبرع بعد موته مباشرةً وقبل موت أعضاءه، ومن عمليات زرع الأعضاء التي نجح فيها الأطباء زرع القلب والكلى والكبد والعين والرئتين والبنكرياس وغيرها، وقد يتساءل البعض عن وجهة نظر الإسلام في زراعة الأعضاء والتبرع بها، ومن هنا ينطلق السؤال عن حكم التبرع بالأعضاء والذي سيجيب عنه هذا المقال.[١]

حكم التبرع بالأعضاء

إنّ حكم التبرع بالأعضاء هو محلّ خلافٍ بين أهل العلم، ويرجع سبب هذا إلى أنّ التبرع بالأعضاء لم يكن منتشرًا في عهد الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- أو زمن الصحابة والتابعين، ولكن ومع تقدّم العلم أصبح التبرع بالأعضاء منتشرًا بشكلٍ كبير، وقد كان لأهل العلم في حكم التبرع بالأعضاء قولان وهما:[٢]

التبرع بالأعضاء جائز

أجمع غالبية أهل العلم على أنّ حكم التبرع بالأعضاء هو من الأمور الجائزة، ولكنّ وضعوا لعملية التبرع هذه عدة شروط يجب التقيّد بها، فمن شروط التبرع بالأعضاء ما يأتي:[٣]

  • يجوز للإنسان التبرع بأحد أعضاءه وهو على قيد الحياة بشرط أن يكون هذا العضو من الأعضاء التي تتجدد تلقائيًّا كالجلد والدم.
  • يجوز للإنسان التبرع بأحد أعضاءه التي لا تؤثر على نمط حياته ويمكنه الاستغناء عنها كقرنية أحدى العينين أو إحدى الكليتين.
  • يحرم على الإنسان التبرع بأحد أعضاءه التي تسبب له ضررًا في أسلوب حياته ومعيشته كأن يتبرع بإحدى قدميه أو بقرنيتين عينيه معًا.
  • يحرم على الإنسان الحيّ التبرع بأحد أعضاءه التي تودي به إلى الموت كالتبرع بالقلب والرئتين.
  • يجوز التبرع بأعضاء الشخص الميّت ولكن يُشترط موافقته قبل موته أو موافقة ورثته، فإن لم يكن له ورثةٌ أو كان مجهول الهوية فيُشترط موافقة ولي أمر المسلمين.

التبرع بالأعضاء غير جائز

بالرغم من أنّ غالبية أهل العلم أجمعوا على جواز التبرع بالأعضاء إلّا أنّ بعضهم اعتبر الحكم فيه موقوف وأقرب للتحريم، ويستند العلماء في رأيهم هذا على قول بعضهم أنّ الإنسان ليس له حقّ التصرف في جسمه فهو ملك لله -سبحانه وتعالى- وليس ملكًا لنفسه، فليس له أن يتصرف بنفسه أو كليته أو قلبه أو أيّ عضوٍ من أعضاءه، والله تعالى أعلم.[٢]

حكم بيع الأعضاء

بيع الأعضاء هو التخلي عن أحد أعضاء الجسم لشخصٍ يحتاجه ولكنْ بمقابلٍ ماديّ، وقد أجمع علماء الفقه الإسلامي على تحريم بيع أي عضوٍ من أعضاء الجسم وقبض ثمنه، أمّا من يضطّر لدفع ثمن عضوٍ ما هو بحاجته حاجةً شديدة، فيجوز له دفع ثمنه لكنّ ثمنه يحرم على بائعه، وحتى أنّ بيع الأعضاء بعد موت المرء حرام، أمّا من تبرع بأحد أعضاءه وتمت مكافئته على ذلك دون طلبٍ منه فيمكنه أخذ المال، لكنّ الأصل في بيع الأعضاء هو التحريم، والله تعالى أعلم.[٤]

المراجع[+]

  1. "زراعة الأعضاء"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 10-07-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "حكم التبرع بعضو من الأعضاء حال الحياة أو الموت"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 10-07-2019. بتصرّف.
  3. "زراعة الأعضاء جائزة بشروط"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-07-2019. بتصرّف.
  4. "كتاب: موسوعة الفقه الإسلامي"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 10-07-2019. بتصرّف.