تفسير التجاهل بعد الاهتمام عند الرجل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٣ ، ١٦ سبتمبر ٢٠١٩
تفسير التجاهل بعد الاهتمام عند الرجل

الحب وحده ليس كافيًا

أن الحب والشغف بالشريك قد يكونان مهمين في أي علاقة، لكن هناك عوامل ومتغيرات أخرى تتوسط هذه العلاقة، من ضمنها الشعور بأهمية العلاقة بين الشريكين وفعاليتها، إضافة إلى عوامل التبادل الاجتماعي، وغيرها من العوامل التي تؤثر على استمرار علاقة ما أو فسخ العلاقة، والتي يمكن أن تفسر التجاهل بعد الاهتمام عند الرجل والمرأة، وعلى الرغم من أن كل من الرضا عن العلاقة والالتزام بها والحب بين الشريكين والشغف بينهما، هي كلها عوامل مرتبطة باستمرارية العلاقة، إلا أنها ليست عوامل متطابقة.[١]

تفسير التجاهل بعد الاهتمام عند الرجل

أحد العناصر المهمة في أي علاقة وثيقة هو تبادل المنفعة، إذ يتبادل الشريكين في العلاقة مجموعة متنوعة من الموارد، وهذه الموارد تشمل الحب والجنس والمال والخدمات والهدايا والمعلومات والخصائص الجوهرية، ويمكن وصف التبادل في العلاقة بأنه تبادل عادل ومُرضي، ومرغوب فيه أكثر من باقي البدائل، أو قد يكون عكس ذلك.[٢]

أنموذج ليفينجر

اقترح ليفينجر 1976م أن استقرار العلاقة الوثيقة هي مسالة تعود إلى مدى تماسك هذه العلاقة، ويمكن تعريف التماسك في العلاقة بأنه - مجال القوى الكلي- الذي يعمل على الشريكين ويبقيهما في العلاقة، وفقًا لهذه النظرية، تؤثر ثلاث فئات من القوى على التماسك:[٣]

  • جاذبية العلاقة: والتي يفترض أنها تتحدد بالربح من الوجود في العلاقة، أي المكافآت التي يتلقاها الفرد مطروحًا منها التكاليف، فكلما زاد انجذاب الشركاء للعلاقة، زاد تماسك العلاقة، وقل احتمال إنهاء العلاقة، أي أن تفسير التجاهل بعد الاهتمام عند الرجل قد يعود لسبب عدم جاذبية العلاقة.
  • جاذبية البدائل: بما في ذلك مسألة عدم وجود علاقة على الإطلاق، إذ يقارن الشريكين في العلاقات الأرباح المتلقاة من علاقتهم الحالية، مع الأرباح التي يتخيلونها في حالة وجودهم مع شريك محتمل أفضل، إن البدائل المرغوبة تقلل التماسك وتزيد من فرص إنهاء العلاقة.
  • الحواجز الخارجية: التي يُعتقد أنها - القيم السلوكية تقييد النفس- وتبقي الشخص في العلاقة، وهي تشمل الحواجز الاقتصادية والقانونية والدينية والاجتماعية، والحواجز التي تعود على الأطفال، وتنطبق هذه الحواجز بشكل خاص على علاقات الزواجات، وتقل بشكل كبير على العلاقات غير المبنية على التزام.

دراسة عن العلاقات في مرحلة بعد الجامعة

أجرت ماري لوند سنة 1985م دراسة شملت عينة من 129 شخصًا من الذكور والإناث، من طلاب الجامعة المتخرجين، وتساءلت هل يمكن توقع استمرارية العلاقة من خلال فحص إيجابية العلاقة، والتي تتكون من الحب والمكافآت، أو من خلال الحواجز الخارجية، والتي تتكون من الاستثمارات والالتزام، وقد أثبت أنموذج الحواجز أنه أفضل في التنبؤ باستمرار العلاقات او عدم استمرارها بعد التخرج.[٤]

وقد تؤثر بعض المتغيرات الأخرى في استمرارية العلاقة، وخاصة المتغيرات الفردية، إذ تؤثر على سلوك التبادل الفعلي بين الشريكين وإدراكهم للتبادل الاجتماعي في العلاقة، وقد كشفت العديد من الدراسات عن وجود فروق بين الجنسين في الإنصاف والتبادل، وقد تم التوصل إلى النساء أكثر عرضة من الرجال للشعور بالمعاناة من نقص في العلاقة، او الشعور بأنهن يقدمن أو يستثمرن في العلاقة أكثر من شركائهن، علاوة على ذلك ، فإن العوامل الهيكلية والمعيارية في المجتمع، مثل الوضع الاجتماعي، قد تحد من وصول الفرد إلى البدائل المناسبة، أو من فرصة أن يكون الشريك مناسبًا في العلاقة.[٤]

المراجع[+]

  1. John Berg (1984), "Development of friendship between roommates", Journal of Personality and Social Psychology, Issue 46, Folder 2, Page 346-356. Edited.
  2. Cheryl Buehler (1989), "Influential factors and equity issues in divorce settlements", Family Relations: An Interdisciplinary Journal of Applied Family Studies, Issue 38, Folder 1, Page 76-82. Edited.
  3. George Levinger (1976), "A social psychological perspective on marital dissolution", Journal of Social Issues, Issue 32, Folder 1, Page 21-47. Edited.
  4. ^ أ ب Mary Lund (1985), " Journal of Social and Personal Relationships", The Development of Investment and Commitment Scales for Predicting Continuity of Personal Relationships, Issue 2, Folder 1, Page 3-23.