تعريف الأمية وأسبابها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٧ ، ٦ يناير ٢٠٢٠
تعريف الأمية وأسبابها

الأمية في العالم

يتم تعريف الأمية وأسبابها على أنّها عدم القدرة على معرفة القراءة والكتابة لأيّ لغة في العالم، وقد نشرت منظمة اليونسكو العالمية في عام 1998، إنّ حوالي 16٪ من سكان العالم أميين، حيث إنّ مستوى الأمية هو الأعلى بين دول شبه الجزيرة العربية، وفي إفريقيا، وحول صحراء الربع الخالي وخاصة في مناطق القبائل، حسب ما نُشر من قبل منظمة الأمم المتحدة؛ ومن أهم أسباب الأمية هو عدم الحاجة الملّحة لتعلم القراءة والكتابة في كثير من الأحيان، وخاصة في المناطق الريفية والزراعية، إذ تلعب العوامل الثقافية دورًا مهمًا في ذلك، ويكون التواصل عن طريق التحدث أكثر أهمية من الكتابة، وقد لا تحتاج القبيلة التي تربّي الماشية في الغالب إلى القراءة أو الكتابة، وفيما يأتي تعريف الأمية وأسبابها، وتأثيرها على المجتمع.[١]

تعريف الأمية وأسبابها

يشمل تعريف الأمية وأسبابها، على العديد من الناس الذين لا يعرفون القراءة والكتابة بسبب عدم كفاية التعليم المدرسي المناسب، إذ يحتوي تعريف الأمية وأسبابها، على عدة أنواع؛ لكن هناك نوعان رئيسان من الأمية، وهما: الأمية الأولية؛ وهي التي تشمل الأشخاص الذين لم يتعلموا أبدًا القراءة أو الكتابة، والأمية الوظيفية؛ وتعني الأشخاص الذين تعلموا بعض القراءة والكتابة، لكن ليسوا جيدين بما يكفي لاستعمال هذه المعرفة في عملهم، وبالرغم من ازدياد توفر فرص التعليم للأطفال في جميع أنحاء العالم خلال السنوات الأخيرة، وعلى الرغم كذلك من النجاح المهني في التعليم الرسمي، إلّا أنّ هنالك العديد من البالغين المعروفين بأنّهم أميون؛ إذ إنّ الأمية الوظيفية لها آثار سلبية كبيرة على التنمية الشخصية، وأيضًا على الناحية الاقتصادية والاجتماعية.[٢]

إنّ المعرفة العلمية عن الأشخاص الذين يطلق عليهم الأميون الوظيفيون محدودة؛ إذ نادرًا ما تتم دراسة التعريفات والتقييمات والتشخيصات التفاضلية الخاصة بالأمية، وربطها بما يتعلق بالإعاقات اللغوية، أو الإعاقات الحسية السمعية والبصرية؛ حيث إنّ الأمية الوظيفية وفقًا لهذا التفسير؛ هي عدم القدرة على فهم النصوص المعقدة؛ وعلى الرغم من توفر التعليم الملائم، والعمر، والمهارات اللغوية، ومهارات القراءة الأولية، ومعدل الذكاء؛ إلّا أنّ هنالك بعض الآراء التي تشير إلى وجوب عدم تفسير هذا النوع بشكل كامل من خلال الاضطرابات النفسية الحسية والمعرفية، أو الاضطرابات العصبية أو العقلية.[٢]

تأثيرات الأمية

تلعب الأمية وأسبابها ونتائجها بمختلف أنواعها، دورًا هامًا في حياة سكان العالم؛ إذ إنّ اللغة المكتوبة لا تلعب دورًا في الإدراك فقط، لكنها أيضًا تزيد من قدرة الاتصال في العالم، ويمكن تعريف الأمية وأسبابها اعتمادًا على التمييز بين نوعين من الأسباب الرئيسية للأمية، وهما الأسباب الاجتماعية، والتي تشمل على سبيل المثال على غياب المدارس وعدم التشجيع على التعلّم في البيئة الأسرية؛ والأسباب الشخصية ومنها، صعوبات التعلم؛ وعدم تمييز اللغة المكتوبة، إذ تصبح المعرفة بالعالم الخارجي محدودة جزئيًا، وذلك بسبب المعلومات الحسية الفورية والظروف البيئية الملموسة، ويرتبط الإلمام بالقراءة والكتابة ارتباطًا وثيقًا بجميع المقاييس النفسية العصبية تقريبًا، وعلى الرغم من أنّ العلاقة بين التعليم وعشرات الاختبارات العصبية والنفسية تعتمد على الاختبار المحدد، ينعكس تأثير معرفة القراءة والكتابة في مجالات مختلفة من الأداء المعرفي بشكل عام.[٣].

تأثير علاج الأمية

تشير بعض أبحاث الأمية والتي ساهمت في وضع تعريف الأمية وأسبابها، أنّه يمكن التعويض عن التأثيرات السلبية للأمية عبر تعلُّم القراءة، إذ يعزز هذا التعلُّم ويُعدّل بعض القدرات الأساسية؛ مثل الذاكرة اللفظية والبصرية، والوعي الصوتي، والمهارات الحسية البصرية؛ إذ توضح الدراسات الحديثة أنّ معرفة القراءة والكتابة والتعليم تؤثّر على المسارات التي يستخدمها الدماغ لحلّ المشكلات؛ وإنّ وجود شبكات عصبية محددة جزئيًا كنتيجة محتملة لمستوى الإلمام بالقراءة والكتابة، يدعم الفرضية القائلة بأنّ التعليم لا يؤثّر فقط على الاستراتيجيات اليومية للفرد، ولكنّه يؤثر أيضًا على شبكات الدماغ؛ إذ يتم التأثير العكسي وبنسبة كبيرة على تسارع ظهور الزهايمر لدى الأميين، وبالرغم من أنّ مستوى التعليم والتغيرات المعرفية المرتبطة بالعمر والتعليم لا تزال في صدد البحث؛ لكن يُمثل تحليل تأثير الأمية على الأداء في الاختبارات العصبية النفسية مقاربة حاسمة لفهم الإدراك البشري، وتنظيم الدماغ في ظل الظروف الطبيعية وغير الطبيعية.[٤]

المراجع[+]

  1. "Literacy", wikipedia.org, Retrieved 2-1-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Réka Vágvölgyi, Andra Coldea, Thomas Dresler, et al (2016), "A Review about Functional Illiteracy: Definition, Cognitive, Linguistic, and Numerical Aspects", Frontiers in psychology, Issue 7, Folder 1, Page 1-5. Edited.
  3. Sarah Roman (2004), "Illiteracy and Older Adults: individual and Societal implications", Educational Gerontology, Issue 30, Folder 2, Page 79-93. Edited.
  4. Karl Petersson, Alexandra Reis (2006), "CT Characteristics of Illiterate and Literate Cognitive Processing: Implications of Brain-Behavior Co-Constructivism", research gate, Page 279-305. Edited.