تعبير عن المدرسة للصف الرابع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٨ ، ١١ يونيو ٢٠١٩
تعبير عن المدرسة للصف الرابع

تعبير عن المدرسة للصف الرابع

لقد فضَّل الله -عزَّ وجلّ- العالِمَ على الجاهل، ورفع الأمَّة المتعلمة على غيرها، قال الله تعالى في كتابه العزيز: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [١] فكان فضل العلم كبيرًا، فهو يعزُّ مالكيه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَن سلَك طريقًا يطلُبُ فيه عِلْمًا، سلَك اللهُ به طريقًا مِن طُرُقِ الجَنَّةِ، وإنَّ الملائكةَ لَتضَعُ أجنحتَها رِضًا لطالبِ العِلْمِ، وإنَّ العالِمَ ليستغفِرُ له مَن في السَّمواتِ ومَن في الأرضِ، والحِيتانُ في جَوْفِ الماءِ، وإنَّ فَضْلَ العالِمِ على العابدِ كفَضْلِ القمَرِ ليلةَ البَدْرِ على سائرِ الكواكبِ، وإنَّ العُلَماءَ ورَثةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثوا دينارًا ولا درهًما، ورَّثوا العِلْمَ، فمَن أخَذه أخَذ بحظٍّ وافرٍ."[٢]، وسيتحدَّث هذا المقال عن موضوع تعبير عن المدرسة للصف الرابع -بإذن الله-.

إنَّ المدرسة من أهمِّ المؤسّسات التي خُصَّت للتعليم، ذلك الصَّرح الذي ينشئُ الأجيال المتعاقبة جيلًا بعد آخر، متَّعلمين متثقِّفين، وتتكون المدرسة من عدَّة طوابق وكلُّ طابقٍ يحوي عدَّة صفوف، الصفوف متناسقةٌ مرتَّبةٌ إلى جانب بعضها كخليَّاتٍ من النَّحل يتذاركون فيما بينهم، فهذا يضيفُ معلومةً، وآخر يعلِّقُ على مسألة، وثالثٌ يصحح لهما، فالجميع هنا متكافلٌ متعاونٌ على الخير، وإيصال المعلومةِ الصَّحيحة بشتَّى أنواع الطُّرق، أمَّا لباسُهم فيكون موحَّدًا لا فرق بين غنيٍّ وفقير فالجميع يحمل اللباس نفسه، والكتاب نفسه، والمعلومات نفسها، يتفاضلون فيما بينهم بالجدِّ والاجتهاد.

الأمُّ تقوم على تربية ابنها منذ أن لقيت عيناه نور الشَّمس إلى أن يصبح عمره ست سنوات، في هذه المرحلة سيشاركها التَّربية شخصٌ آخر، هذا الشَّخص يسمَّى بالمعلم، يقوم على تعليم الأطفال كلَّ ما يجهلونه، ثمَّ يشرفُ على تنشئتهم تنشئةً أخلاقيّةً تربويَّةً على حبُّ العلم، والسير إليه، ودائمًا ما يكون هناك تشاركٌ ما بين المدرسة، والعائلة حتَّى يصلوا بالطَّفل إلى مايرمون إليه.

المدرسة هي ذاكرةٌ بعينها، تحمل براءة الأطفال، فضحكاتهم لا تنسى، وهمساتهم الصَّغيرة التي تنافس عيونهم النَّاعمة تبقى في عقولهم، وإعلان المعلم للتسميع في الدَّرس القادم هو معركةٌ بعينها تحتاج إلى التدريب، وربما القتال، نعم القتال مع تلك المعلومات التي تأبى أن تحلَّ ضيفًا كريمًا على الذَّاكرة، في أيَّام الشتاء يجلس الأطفال في صفوفهم على مقاعدهم التي تزدان بألوانٍ متماوجةٍ، فينظروف خارج الزَّجاج ليروا قطع الثَّلج البيضاء تداعب أحلامهم، ففي لحظةٍ ما سيغرقون في مستقبلهم تتطاول أناملهم إلى هذا الأحلام لتتلمسها أحقيقةٌ هي أم خيال.

هذا ليس فقط موضوع تعبير عن المدرسة للصف الرابع، بل هو ذاكرةٌ لكلِّ إنسانٍ حيٍّ مَرَّ بهذا المكان فتركت فيه شيئًا لن تقوى دقَّات الساعة على محيه مهما اجتهدت في ذلك.

المراجع[+]

  1. سورة يوسف، آية: 76.
  2. رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن أبو الدرداء، الصفحة أو الرقم: 3641، سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح].