تربية الأطفال حديثي الولادة: هل يمكن؟ أم لا زال مبكرًا؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٢ ، ٤ أبريل ٢٠٢١
تربية الأطفال حديثي الولادة: هل يمكن؟ أم لا زال مبكرًا؟


هل يمكن تربية الأطفال حديثي الولادة؟ أم لا زال مبكرًا؟

إنّ الأطفال حديثي الولادة ليسوا بمعزل عن الكبار، فهم قادرين على التعلم والتحرك والتواصل مع المحيط، وسيعتمدون في عمليّة التعلم على حواسهم المختلفة، منها السمع والبصر واللمس، ويمكنهم أن يلبوا احتياجاتهم ويتعرفوا على محيطهم من خلال التعرف على الروائح وتناول الطعام، كما يمكنهم الاستجابة لصوت الأم والأب بعد التعرف عليهم، لذلك يكونون على تمام الاستعداد للتعلم والتعرف على عالمهم، وفي الأسابيع الأولى يمكن تقديم بعض الألعاب التعليمية الآتية لهم حسب أعمارهم:[١]


  • الخشخيشات.
  • الألعاب الصوتية.
  • الألعاب التي تعتمد على اللمس.


تعد تربية الأطفال حديثي الولادة من الأمور الممكنة، وذلك باعتمادهم على الحواس المختلفة.


نصائح لتربية الأطفال حديثي الولادة

إنّ التربية هي أساس النمو للطفل وركيزة تطوره، كما أنّ بعض المهارات كاتخاذ الخطوة الأولى، الضحكة، التلويح والثرثرة، تعتمد على الرؤية واللمس وغيرها من الحواس الأخرى، ثم تتطور لاحقًا إلى حوارات وتفاعلات مع الوالدين مما يعزز النمو،[٢]وهنا بعض النصائح لتربية الأطفال الرضع حسب أعمارهم:


من الولادة حتى 4 أشهر

هل يفيد استخدام الألوان الزاهية في تعليم الطفل؟ قد تفيدك بعض الأفكار وتساعدك للتعرف على ما يمكنك عمله لتحفيز طفلك على التعلم وتنمية مواهبه، ويكون ذلك حسب المرحلة العمرية، ومن أبرز النصائح لتربية الطفل من سن الولادة وحتى 4 أشهر ما يأتي:[٣]


  • حرّكي بعض الأشياء ببطء أمام الطفل، وخاصة الأشياء التي تحتوي على ألوان زاهية.
  • قومي بحركات وتعابير مختلفة أمام الطفل.
  • تحدثي مع الطفل بعبارات بسيطة متكررة- حتى وإن لم يفهم- سيساعده ذلك في التعرف عليكِ وتلفظ الحروف.
  • حدثي طفلك بكل ما ستفعلونه معًا؛ كأن تقولي له: "سنصعد إلى السيارة الآن"، "نحن الآن سنجلس في مقعد السيارة".


قد تفيد بعض الأمور في تقديم التربية والعناية بالطفل حديث الولادة وتحسين قدرته على التعليم منذ الولادة وحتى عمر 4 أشهر، مثل التحدث معه واستخدام الألوان الزاهية.


من 4 إلى 6 شهور

هل ستتطور طريقة التربية حقًا خلال هذه الفترة؟ بالطبع، ففي هذه الأشهر، لا ينفك الطفل عن التعلم من خلال اللعب، كما أنّ الألعاب لا تعد مكلفة ولا تحتاج لمجهودٍ عالٍ للفت انتباه الطفل، بل إنّ الكلمات هنا تعد ذات معنى عاطفي للطفل، وإليك أبرز الطرق التي يمكن تربية الطفل من عمر 4 إلى 6 شهور من خلالها:[٤]


  • تفاعلي مع قرقرة طفلك، وتحدثي إليه عند إصدار أي صوت.
  • صفي له المنزل، أو الكائنات التي تشمله، كأن تقولي له: "انظر للقطة، هذا ساخن أو بارد، نحن نمشي الآن"، وليتزامن هذا الأمر بتعبيرات من وجهك وصوتك، هذا الأمر سيساعد في تطوير الكلمات لديه.
  • قومي بوضع الطفل على بطنه قليلًا، واحملي لعبة ملونة أو خشخيشة، وارفعيها للأعلى، سيعوده ذلك على رفع رأسه للأعلى.
  • يمكنك الإمساك بيد طفلك وهو نائم، وتدريبه على وضعية الجلوس عبر سحبه من يديه برفق.
  • استخدمي لعبة واحدة أو لعبتين فقط لتشجيعه على التعلم والتركيز، وحاولي أن لا تضعيها في يده مباشرة، بل دعيه يتعود أن يتمدد ويسحبها.


في الأشهر 4 وحتى 6، سيفرض عليك واجبات تربوية جديدة وممتعة للتعامل مع الطفل حديث الولادة.


من 6 إلى 18 شهرًا

ما العنصر المتحكم في تطور الدماغ في هذه الأشهر؟ في هذه الفترة، سيظهر أثر تربية طفلك خلال الأشهر السابقة، وسينضج الطفل ويتفاعل بصورة أكبر، كما سيمتلك القدرة على التعبير إن كان منزعجًا أو راضيًا، وتقول عالمة أعصاب الأطفال ليز إليوت: "إنّ تطور الدماغ في هذه المرحلة يكون سريعًا؛ وذلك بسبب القشرة الدماغية التي تتحكم في الاستجابة غير المقصودة، وبذلك سيكون الطفل قادرًا على التحكم في سلوكه ومزاجه كلما تقدم به العمر"،[٥] ومن أفضل طرق تطوير الطفل تربويًا في سن 6 إلى 18 شهرًا ما يأتي:


  • في هذه الأشهر ينبغي عليكِ زيادة التفاعل مع الطفل وجهًا لوجه؛ وذلك بهدف ربط الكلمات والأصوات ببعضها لزيادة استيعابها.[٣]
  • يمكنكِ الإشارة لبعض الأشخاص من العائلة وتكرير أسمائهم، سيساعده ذلك في التعرف عليهم.[٣]
  • ستساعدك لعبة الغميضة في تحفيزه على اللعب، وزيادة رغبته في الحركة.[٣]
  • سيكون من الجيد تعليم الطفل المشاركة مع الآخرين، مثلًا:[٥]
    • بإمكانك تمشيط شعره بالفرشاة وإعطائه فرشاة ليمشط شعرك.
    • اطلبي منه إطعامك بعض الطعام.


في هذا السن، سيتطور الطفل تطورًا سريعًا في الحركة والأداء والانفعال، وتعد سرعة تطور سلوكيات الأطفال في عمر السنتين متناسبة مع سرعة تطور أدمغتهم.


أكبر من 18 شهرًا

هل من الجيد أن أساعد طفلي دائمًا في حل المعيقات التي تواجهه في هذا العمر؟ يظن بعض الآباء أن صناعة الطفل السعيد لا تكون إلا في مساعدتهم بحل مشاكلهم دومًا، وهذا أمرٌ غير صائب، إذ تقول د. ماسيا وارنر، أخصائية الأطفال النفسية، ومديرة مشاركة لمعهد الاضطرابات والمزاج في كلية الطب بجامعة نيويورك: "إنّ تقديم السعادة بصورة مؤقتة للطفل أمر غير واقعي؛ لأن الطفل يحتاج إلى التعلم الذاتي لحل مشاكله والتأقلم معها، كما يجب أن يتعلم تحمل الضيق في بعض الأحيان"،[٥] ومن أبرز الوسائل التربوية للأطفال في سن أكبر من 18 شهرًا هي:


  • العبي مع الطفل لعبة الألوان، والتعرف على لون السيارة مثلًا.[٣]
  • دربي الطفل على التمييز من خلال اللعب، كأن تضع أمامه قلمًا ولعبة، وتقول له أعطني القلم.[٣]
  • ابدئي بتعريف الطفل أساسيات الأدوات، وذلك عبر سؤاله المتكرر عن أسمائها.[٣]
  • يمكنكِ تطوير الجانب العاطفي والاجتماعي لدى الطفل عبر التصفيق له وتشجيعه، ومدح الخصال الجيدة فيه.[٦]
  • شجعي طفلك على ارتداء قميصه وحده، مع بعض التدخل البسيط.[٦]


في فترة 18 شهرًا وأكثر، سيكون على الأم والأب تشجيع الأطفال ومدحهم وتحفيزهم كثيرًا بهدف دفعهم لعمل الشيء الصحيح، كما ينبغي تعويده على حل المشكلات وحده دون تدخل.

المراجع[+]

  1. "Learning, Play, and Your Newborn", kidshealth.org, Retrieved 31/3/2021. Edited.
  2. "Infants (0-1 year of age)", www.cdc.gov, Retrieved 31/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "How to Raise a Smart Baby", www.webmd.com, Retrieved 1/4/2021. Edited.
  4. "Infant and toddler health", www.mayoclinic.org, Retrieved 1/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "How to raise a happy baby and child (birth to 12 mo.)", www.babycenter.com, Retrieved 1/4/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Your toddler's developmental milestones at 18 months", www.unicef.org, Retrieved 2/4/2021. Edited.