تأملات في سورة النمل

تأملات في سورة النمل
تأملات في سورة النمل

سورة النمل

سورة النّمل من السّور التي أُنزلت على النّبي -عليه الصلاة والسلام- في مكّة المكرمة، وهي السورة السابعة والعشرين في ترتيب المصحف الشريف، ويبلغ عدد آياتها ثلاثًا وتسعين آيةً كريمة، وقد اشتملت السّورة الكريمة على أصول العقيدة والتّوحيد وتحدّثت عن البعث، كما ذُكر فيها عددٌ من أنبياء الله -عليهم السلام- كما ذكرت السورة الكريمة بعضًا من قصص الأقوام الغابرة التي أهلك الله أهلها لعصيانهم وكفرهم، وقد اشتملت سورة النمل أيضًا على قصة سليمان -عليه السلام- مع النّملة وحديثها معها والتي سميت السورة الكريمة لمناسبة ذكرها، وسيأتي هذا المقال على الحديث عن تأملات في سورة النمل وبعض ما تضمنته هذه السورة من قصصٍ وعبر.[١]

تأملات في سورة النمل

سيتم الحديث في تأملات في سورة النمل عن التأملات واللمسات البيانية التي جاءت في الآية التي كانت سببًا لتسمية السورة بهذا الاسم، فقد قال تعالى في محكم كتابه: {حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}،[٢]فبالإضافة إلى ما جاء فيها من إعجازٍ علميّ، فإن هذه الآية تذكر إعجازًا بيانيًّا بلاغيًّا واضحًا من حديث النملة مع رفاقها من النمل عند اقتراب جيش نبيّ الله سليمان -عليه السلام- وجنوده من وادي النمل.[٣]

فيُلاحظ من دراسة تأملات في سورة النمل بأنّ هذه النملة قد جمعت في كلامها وتصرفها ثلاثة عشر فعلًا، فالنملة قد "أحسّت" بقدوم سليمان وجنوده، و"بادرت" بتنبيه النمل والقيام بعملها، و"نادت" بقولها يا أيّها النمل، و"نبّهت" باستخدامها كلمة "أيّها" فهي لم تقل يا نمل وكفى، و"أمرت" النمل بدخول مساكنهم، و"خصّت" بأن دعت كلّ نملةٍ أن تدخل إلى مسكنها الخاص بها وتستقر به، و"نصحت" بأن دعت النمل للاختباء، و"بالغت" بقولها لا يحطمنكم أي تقصد يحطم جميع النمل، و"أكّدت" بإضافة نون التوكيد في كلمة يحطمنّكم، و"بيّنت" بأنّ الخطر هو قدوم سليمان وجنده، و"أنذرت" النمل جميعًا، و"نفت" بقولها وهم لا يشعرون فهي نفت أن يشعر سليمان وجنده بالنمل، و"أعذرت" بأنّها قالت لا يشعرون أي أنّها عذرت جيش سليمان من أنهم قد يحطمون النمل دون أن يشعروا.[٣]

مضامين سورة النمل

تتضمّن سورة النمل عددًا من المحاور التي ركزت عليها في آياتها، فهي حالها حال معظم السور المكية تتناول أمور العقيدة الإسلامية والتعاليم والأحكام التشريعية، وأهم ما جاء في مضامين سورة النمل ما يأتي:[٤]

  • تضمّنت سورة النمل الحديث عن القرآن الكريم بوصفه معجزة النبي محمد -عليه الصلاة والسلام-، كما ذكرت قصص الأنبياء ابتداءً بقصة موسى -عليه السلام-.
  • ذكرت سورة النمل قصة النبي سليمان -عليه السلام- الذي كان جامعًا ما بين النبوة والملك، كما ذكرت كيف أن الله تعالى سخر له الإنس والجن وعلمه منطق الطيور، كما تطرقت إلى ذكر قصة عرش بلقيس ملكة سبأ.
  • جاء في سورة النمل ذكر قصة النبي صالح -عليه السلام-، وذكرت المواعظ والعبر من هذه القصص، كما تضمنت ذكر سنة الله تعالى في إهلاك الأقوام الغابرة بسبب كفرهم وعصيانهم.
  • تضمّنت سورة النمل ذِكر العديد من الأدلة والبراهين التي تؤكد على وحدانية الله تعالى، كما تضمنت الحديث عن البعث والنشور والإيمان باليوم الآخر، وذكرت أهوال يوم القيامة والدلائل القاطعة على حدوثه.

المراجع[+]

  1. "سورة النمل"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 22-07-2019. بتصرّف.
  2. سورة النمل، آية: 18.
  3. ^ أ ب ""قالت نمله يا ايها النمل" لمسات بيانية د.فاضل السامرائي"، www.youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 22-07-2019. بتصرّف.
  4. "تفسير سورة النمل"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-07-2019. بتصرّف.

373 مشاهدة