معلومات عن مملكة سبأ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن مملكة سبأ

تاريخ اليمن القديم

تعدُّ اليمنُ واحدةً من الدولِ التاريخيّة العريقة، حيث يشهدُ لها التاريخُ أنّها مهدٌ للحضاراتِ منذُ فجرِ التاريخ، ويكشفُ تاريخ اليمن القديم عن الممالكِ والحضارات التي قامت فوق أراضيها في الفترةِ الزمنيّة ما بينَ الألفيّة الثالثة قبل الميلاد حتّى حلول القرن السابع بعده، وقد مرَّ التاريخ اليمنيّ القديم في ثلاثِ مراحل رئيسة، وتتمثّلُ المرحلة الأولى فيها بقيام مملكة سبأ، وتأتي المرحلة الثانية لتقوم الدول المستقلة فيها وهي مملكة معين وحضرموت وقتبان، أمّا المرحلة الثالثة فتمثلت بقدوم عصر مملكة حِمير، ويشار إلى أن اليمن قد اعتمدت على النظام الزراعي المتطور؛ فأقاموا السدود كسد مأرب، وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات عن مملكة سبأ.

مملكة سبأ

تعدُّ مملكة سبأ من أهمّ الممالك العربية اليمنية القديمة، ويرجع تاريخ وجودها إلى القرن الحادي عشر قبل الميلاد؛ إلا أن المعلومات التاريخية تؤكد بأنها قد تجلّى ظهورها في القرن العاشر قبل الميلاد، وتعدُّ هذه المملكة واحدة من أقوى وأضخم الاتحادات القبلية في اليمن القديم، وتمكّنت الدولة من إثبات وجودها من خلال إقامة نظام سياسي فيدرالي وفقًا لوصف علماء العربية الجنوبية، واحتضنت تحت رايتها كلًّا من مملكة معين وقتبان وحضرموت، وحرصت الممالك الأخيرة بعد اتحادها مع سبأ على تأسيس العديد من المستعمرات على مقربةٍ من فلسطين والعراق، وما يؤكد ذلك تلك النصوص الآشورية الموجودة في العهد القديم، حيث أكدت على وجود للقدم السبيئة في المنطقة.

حدود مملكة سبأ

أقدم المكرب كربئيل وتر في مطلع القرن السابع قبل الميلاد على تغيير لقبه من المكرب إلى ملك سبأ، وتشيرُ المعلومات التاريخية أنّ هناك اعتقاداتٍ تدلُّ على قيام ملك سبأ بشنّ هجوم على المناطق المحيطة، فتمكّن من خلالها فرض السيطرة على بعض الممالك الصغيرة المنتمية لحضرموت وقتبان، ثمّ وجّه هذا الملك أنظارَه نحو المناطق الساحليّة الجنوبية الغربية لليمن؛ ففرض السيطرة عليها، وخضعت بعد ذلك الكثير من الممالك لبلاده، وفرض عليها حظرًا قطعيًا في الاستفراد بالطريق التجاري، ومع حلول نهايات القرن الثاني ق.م بدأتْ سبأ ببلوغ أوج تطوّرها، ففرضت هيمنتها بعد حروبٍ طويلة على الجزء الجنوبي من الجزيرة العربيّة، واستمرّ حكمُ الملك على البلاد لفترةٍ طويلة امتدّت من القرن السابع قبل الميلاد حتّى الثالث قبل الميلاد أيضًا،

 اقتصاد مملكة سبأ

ساعدَ الموقعُ الجغرافيّ الذي تحتلُّه مدينة مأرب في قلب وادي سبأ على التحكم بالطريقِ التجاري "طريق اللبان"، وهو أحد أهم الطرق التجارية التاريخية في تلك الفترة، ويشار إلى أنّها كان يتخذ موقعًا يبدأ من ميناء قنا حيث مصب وادي ميفعة مع بحر العرب وصولًا إلى غزة الفلسطينيّة على البحر المتوسط، وكان الطريق يعبر كل من شبوة ومأرب ووادي الجوف ونجران، فأصبحت بفضل هذا الطريق التجارة والزراعة تؤديان دورًا في غاية الأهمية باقتصاد سبأ، ونظرًا لندرة هطول الأمطار وعدم انتظامها فقد لجأ السبئيون إلى إقامة السدود لغايات استقطاب المياه والسيول في أحواض؛ ثم تسييرها للجهة المراد إيصال الماء إليها.