تأملات في سورة العنكبوت

تأملات في سورة العنكبوت
تأملات في سورة العنكبوت

سورة العنكبوت

سورة العنكبوت هي السورة التاسعة والعشرون في ترتيب سور القراَن الكريم البالغ عددها مائةً وأربعة عشر سورة، وهي السورة الخامسة والثمانون في ترتيب نزول السور، تقع في الجزء الحادي والعشرين وتأتي في ترتيب سور المصحف الشريف بعد سورة القصص وقبل سورة الروم، وسورة العنكبوت من السور المكيّة، حيث إنّها من أواخر السور التي نزلت في مكة المكرمة، بحيث لم ينزل بعدها في مكة إلا سورة المطففين، وسُميت هذه السورة باسم العنكبوت لما جاء في قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ ۖلَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}[١]، وسيأتي هذا المقال على ذكر بعض ما جاء من تأملات في سورة العنكبوت.[٢]

تأملات في سورة العنكبوت

سيتم الحديث فيما جاء من تأملاتٍ في سورة العنكبوت ببيان التأملات في قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ}،[٣]وهذه الآية تتحدّث عن قصة نوح -عليه السلام- مع قومه، ومن الملاحظ عند دراسة ما ورد من تأمّلات في سورة العنكبوت في هذه الآية أنّ الله تعالى قال: "أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا" ممّا يطرح تساؤلًا عن الفرق بين السنة والعام في لغة القرآن الكريم، وقد أجاب الدكتور فاضل السامرائي عن هذا التساؤل بقوله: "كلمة سنة في القرآن تدلّ عادةً على الشدّة والقحط والعذاب، أما كلمة عام فهي عادةً تستعمل في الخير، وفي قصة نوح -عليه السلام- أتت الكلمتان لدلالة أنّه لبث في الدعوة 950 سنة مع قومه بشدةٍ وصعوبةٍ وتكذيبٍ له واستهزاءٍ به، أمّا الخمسين عامًا فهي ما كان بعد الطوفان حيث قضاها مع المؤمنين في راحة وطمأنينة"، والله تعالى أعلم.[٤]

مضامين سورة العنكبوت

يدور محور سورة العنكبوت حول العقيدة في أصولها الكبرى وهي الوحدانية والرسالة والبعث والجزاء حالها كحال غالبية السور المكية، كما تتناول أمور الإيمان وسنّة الابتلاء في هذه الحياة، فالمسلمون في مكة المكرمة كانوا في أقسى أنواع العذاب والشدة، ومن مضامين سورة العنكبوت ما يأتي:[٥]

  • ابتدأت الآيات بالحديث عن فريقٍ من الناس يحسبون الإيمان كلمة تقال باللسان، فإذا نزلت بهم المحنة انتكسوا إلى جحيم الضلال وارتدوا عن الإسلام.
  • وعدت السورة الكريمة المؤمنين بالله بتكفير ذنوبهم ومضاعفة حسناتهم، وأمرتهم بالإحسان للوالدين كسبيلٍ لكسب الحسنات ومحو الذنوب.
  • تحدثت سورة العنكبوت عن صفات المكذّبين وعن كفار قريش الذين قالوا للمؤمنين ارجعوا عن دينكم وسنحمل خطاياكم، وبينت عاقبتهم تحذيرّا من اتباع خطاهم.
  • ذكرت السورة الكريمة محنة أنبياء الله وما لاقوه من شدائد في سبيل تبليغ رسالة الله، فتحدّثت عن قصة نوح وخليل الرحمن إبراهيم -عليهما السلام-، وما في القصتين من عبر وعظات.
  • استمرت الآيات بالحديث عن قصص الأنبياء، فذكرت قصة لوط وشعيب وهود وصالح -عليهم السلام أجمعين- لتبين عاقبة الله للمكذبين، وأكدت أنّ الدنيا دار ابتلاء لا يسلم منها أحد حتى الأنبياء.
  • أمر الله تعالى في سورة العنكبوت بالتلطف في دعوة أهل الكتاب للإيمان، ثم ذكر البراهين القاطعة على صدق محمد -صلى الله عليه وسلم- وصحة القرآن الكريم ومعجزاته.
  • ختمت السورة الكريمة ببيان اغترار المشركين بالدنيا الفانية، وتوعدهم بالعقاب الأليم، ووعدت المؤمنين بتبصيرهم سُبل الحقّ في الدنيا والآخرة.

المراجع[+]

  1. سورة العنكبوت، آية: 41.
  2. "سورة العنكبوت"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 07-08-2019. بتصرّف.
  3. سورة العنكبوت، آية: 14.
  4. "لمسات بيانية - الفرق بين العام والسنة والحول"، www.youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 07-08-2019. بتصرّف.
  5. "مقاصد سورة العنكبوت"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 07-08-2019. بتصرّف.

372 مشاهدة