تأثير المواد الكيميائية على التنسيق الوظيفي العصبي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٨ ، ١٥ أغسطس ٢٠١٩
تأثير المواد الكيميائية على التنسيق الوظيفي العصبي

الجهاز العصبي المركزي والطرفي

سُمّي الجهاز العصبي المركزي بهذا الاسم لأنّه مسؤول عن دمج المعلومات الواصلة من أجزاء الجسم المختلفة بهدف تنسيق الأنشطة المطلوبة من الجسم، ويتكون هذا الجهاز من الدماغ والنخاع الشوكي، ويستهلك الدماغ ما يُعادل 20% من كمية الأكسجين التي يأخذها الجسم، وأمّا الجهاز العصبي الطرفي فيُمثل أيّ جزء في الجهاز العصبي خارج الجهاز العصبي المركزي، ومن أكثر الفروقات الواضحة بين الجهاز العصبي المركزي والطرفي هو طول المحور العصبي، فالمحور العصبي في الجهاز المركزي أقصر من طوله في الجهاز الطرفي، وقد يتعرض الجهاز العصبي لبعض المواد الكيميائية، وسنستعرض في هذا المقال تأثير المواد الكيميائية على التنسيق الوظيفي العصبي.[١]

تأثير المواد الكيميائية على التنسيق الوظيفي العصبي

إنّ تأثير المواد الكيميائية على التنسيق الوظيفي العصبي يختلف باختلاف طبيعة المادة الكيميائية التي تُصنّف كسموم عصبية،[٢] وكذلك يختلف التأثير باختلاف عمر المصاب، وصحته فيما إن كان يُعاني من مشاكل في الكلى أو الكبد، وكذلك وقت التعرض للمادة الكيميائية وعدد مرات التعرض لها، وبالفعل تبيّن أنّ هناك أكثر من ألف مادة تُصنّف كسمّ عصبيّ، منها الكوكائين والهيروين والمبيدات الحشرية، ويجدر العلم أنّ السموم العصبية لا تقتصر على تلك السموم الخارجية، فهناك مواد في الجسم قد تُعتبر سمومًا عصبية عند ارتفاع تركيزها في الجسم، مثل أحادي أكسيد النيتروجين،[٣] وقد يتمثل تأثير هذه المواد بأيّ ممّا يأتي:

  • إتلاف أو تعطيل وظيفة الجهاز العصبي المركزي أو الطرفي بأي جزء فيه، فقد يتسبب تأثير المواد الكيميائية بتدمير الأعصاب، أو الخلايا الدبقية، أو المحاور العصبية،[٢] ويجدر العلم أنّ كبار السنّ هم أكثر الفئات العمرية معاناة من التأثير السلبي للمواد الكيميائية على صحة الجهاز العصبيّ، وذلك لتراجع قدرة الجهاز العصبي لديهم بسبب تقدمهم في العمر، فضلًا عن أنّ كبار السنّ قد يُعانون من مشاكل في عمليات أيض الكبد للمواد عامةً، ممّا يزيد فرصة تراكم المواد الكيميائية في الجسم عند التعرض لها.[٣]
  • إحداث اضطراب في عمليات أيض الجسم، وهذا ما ينعكس سلبًا في نهاية المطاف على عمل الجهاز العصبي المركزي.[٢]
  • اضطراب الحديث وضعف تنسيق حركات الجسم وتلف عمليات الإدراك، فهذه المشاكل تُعدّ أيضًا من تأثير المواد الكيميائية على التنسيق الوظيفي العصبي.[٣]
  • التوحّد، أو متلازمة فرط النشاط والحركة، أو متلازمة الكحول الجنينية، وذلك في حال كان التعرض للسموم العصبية في مرحلة الطفولة، ويجدر بيان أنّ بعض السموم العصبية قد تكون قاتلة خلال دقائق من التعرض لها.[٣]

تشخيص مشاكل الجهاز العصبي

يمكن معرفة تأثير المواد الكيميائية وغيرها على الجهاز العصبي بالتشخيص؛ حيث تتعدد الفحوصات التي يمكن أن يلجأ الطبيب المختص لها لتشخيص الإصابة بأمراض ومشاكل الجهاز العصبي المختلفة، ومنها التصوير بالأشعة السينية، والتصوير بالرنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي المحوسب، وتخطيط أمواج الدماغ الذي يُسجل النشاط الدماغي بشكل مستمر، فضلًا عن التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.[٤]

المراجع[+]

  1. "All about the central nervous system", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 5-8-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Neurotoxins ", emedicine.medscape.com, Retrieved 5-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Neurotoxin", www.britannica.com, Retrieved 5-8-2019. Edited.
  4. "Nervous System: Facts, Function & Diseases", www.livescience.com, Retrieved 5-8-2019. Edited.