تأثير التغيرات المناخية على البشر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٨ ، ١٧ سبتمبر ٢٠١٩
تأثير التغيرات المناخية على البشر

المناخ

هو دراسة للحالة العامة السائدة للجو في منطقة معينة على فترات زمنية طويلة، والتي تشمل متغيرات عدة منها؛ درجة الحرارة والضغط الجوي والأمطار والرياح والرطوبة، وهنالك عدة عوامل تؤثر على المناخ، وأهم هذه العوامل هي خطوط العرض، فكلما كانت المنطقة قريبة من خط الاستواء تكون درجة الحرارة أكثر ارتفاعًا، وتعد التضاريس الأرضية السائدة في المنطقة كالجبال والمسطحات المائية من العوامل التي تؤثر أيضًا على المناخ، ويعتبر نظام كوبن من أكثر أنظمة تصنيف المناخ استخدامًا، والذي يشمل خمسة تصنيفات رئيسة وهي؛ مدارية ومعتدلة وجافة وقارية وقطبية، وتنقسم هذه التصنيفات الرئيسة إلى تصنيفات ثانوية منها؛ مناخ الغابات المطيرة ومناخ البحر الأبيض المتوسط، وفيما يأتي تفصيل لتأثير التغيرات المناخية على البشر وعلى الأرض.[١]

التغيرات المناخية

يحدث التغير المناخي على فترات زمنية طويلة الأمد في منطقة معينة أو في الكرة الأرضية بأكملها، والذي يحدث بسبب التغير في درجات الحرارة وحالات الطقس، ويختلف المناخ عن الطقس بأنه يحدث على فترات زمنية طويلة بينما يعبر الطقس عن حالات التقلب اليومية أو السنوية، وبحسب اختلاف المنطقة يختلف المناخ أيضًا، فمثلًا المناطق الصحراوية يكون المناخ فيها جاف على مدار السنة لأنها مناطق قاحلة، وأما المناطق الاستوائية يكون المناخ فيها دافئ في الصيف وبارد في الشتاء.[٢]

ويُصعّب التغير المناخي عمليات التنبؤ بحالة الطقس ودرجات الحرارة، ففي المناطق القاحلة قد يكون متوسط درجة الحرارة أعلى وموجات الجفاف أكثر حدة، وأما في المناطق المعتدلة تكون كمية هطول الأمطار كبيرةً في عام، وتكون قليلة جدًا في العام الذي يليه، مما يؤثر على المزارعين ويحدث أضرارًا لهم بسبب عدم إمكانية التنبؤ بحالات الطقس هذه، ونتيجةً للاحتباس الحراري فإن العالم بأكمله في حالة تقلب وتغير في المناخ، بحيث يؤثر ارتفاع درجات الحرارة على المناطق القطبية بسرعة مما أدى إلى ذوبان الصفائح والأنهار الجليدية، الأمر الذي ساهم في ارتفاع منسوب المياه في البحر، وبالتالي حدوث أضرار بالمنشآت الساحلية نتيجة للفيضانات المتزايدة، لذلك فإن تأثير التغيرات المناخية على البشر حاصل لا محالة[٢].

تأثير التغيرات المناخية على البشر

يحدث تأثير التغيرات المناخية على البشر بشكل مباشر أو غير مباشر، حتى أنه من المحتمل أن تؤدي هذه التغيرات إلى موت الأفراد، ويكون التأثير المباشر بسبب الإجهاد الحراري أو بسبب الفيضانات والعواصف، بينما يكون تأثير التغيرات المناخية على البشر بشكل غير مباشر بسبب تدني نوعية المياه أو نوعية الهواء أو توافر الغذاء وجودته أو زعزعة استقرار النظام الطبيعي، كما قد يكون التأثير غير المباشر بسبب الحشرات أو أي نوع من نواقل الأمراض المختلفة، إذ إنها تقوم بنقل الأمراض المعدية من منطقة إلى أخرى، وتكون هذه التأثيرات شديدة على البشر في كل من الظروف الاجتماعية والإقتصادية والبيئية المحلية[٣]، وهنالك أخرى لتأثير التغيرات المناخية على البشر، وهي كالآتي:[٤]

  • انقطاع التيار الكهربائي في حالات الحر أو البرد الشديد، مما يؤدي إلى تعطيل المستشفيات وحركات النقل.
  • انخفاض في إنتاج المحاصيل مما قد يؤدي إلى سوء التغذية وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
  • ازدياد حالات الإصابة بضربات الشمس.
  • ارتفاع عدد الإصابات بمرض لايم، بسبب ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، التي تزيد من تكاثر القراد وانتشاره، إذ يساهم القراد في انتقال مرض لايم.
  • الإصابة بمشاكل نفسية كالقلق والاكتئاب وحتى محاولات الانتحار.
  • ازدياد مدة مواسم الحساسية بسبب زيادة الأمطار.
  • ارتفاع منسوب مياه البحر مما يهدد توفر المياه العذبة.

تأثير التغيرات المناخية على الأرض

إن التغيرات المناخية تؤثر على جميع مناطق الكرة الأرضية من القطب الشمالي إلى الجنوبي، حيث يحدث تأثير التغيرات المناخية على البشر وعلى الأرض كاملةً، بحيث ازداد متوسط درجات الحرارة بمقدار 0.9 درجة مئوية منذ عام 1906 إلى الوقت الحالي، والتي تُنبّؤ بما هو أسوء في المستقبل، وفيما يلي بعض آثار التغيرات المناخية على الأرض:[٥]

  • ذوبان الجليد: إذ إن التغيرات المناخية تؤثر على المناطق الجليدية في جميع أنحاء العالم وخاصة في الأقطاب.
  • ارتفاع مستوى مياه البحر: ويحدث هذا بسبب ذوبان الأنهار والألواح الجليدية، وفي السنوات الأخيرة أصبح هذا الارتفاع في مستوى سطح البحر ملحوظ بشكل كبير ويحدث بسرعة أكبر، إذ إنه من المتوقع أن ترتفع مستويات سطح البحر من (26 إلى 82) سنتيمترًا بحلول نهاية القرن.
  • هجرة الحيوانات: مع التغير في درجات الحرارة تبدأ بعض أنواع الحيوانات بالبحث عن مناطق ذات بيئة تناسب معيشتها فتبدأ بالهجرة.
  • الجفاف: إذ تعاني بعض المناطق من جفاف شديد بسبب قلة هطول الأمطار فيها، مما يؤدي إلى حرائق الغابات، وفقدان المحاصيل، ونقص مياه الشرب العذبة، إذ إن الأنهار الجليدية توفر ثلاث أرباع المياه العذبة في العالم وبسبب تأثيرات المناخ على الأرض سوف تبدأ هذه الكمية بالانهدار تدريجيًا.
  • الأعاصير والعواصف: فمن المحتمل أن تصبح الأعاصير والعواصف أقوى في السنوات القادمة وتصبح الفيضانات أكثر شيوعًا.
  • انقراض بعض أنواع الكائنات الحية: قد تؤدي هذه التغيرات إلى انقراض أنواع من الحيوانات بسبب عدم قدرتها على التكيف كالدببة القطبية.

الاحترار العالمي

من المعروف أن الكرة الأرضية مرت بتغيرات مناخية كبيرة منذ بداية العصر الجيولوجي، وقد بدأ هذه التغيرات بالازدياد منذ بداية الثورة الصناعية بسبب النشاط البشري الكبير، والذي أدى إلى ظهور مفهوم الاحترار العالمي، والذي يعبر عن الزيادة التي تطرأ على متوسط درجة حرارة الهواء بالقرب من سطح الأرض، وأشارت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في عام 2018 أن الأنشطة البشرية كانت مسؤولة عن زيادة متوسط درجة الحرارة ما بين 0.8 و1.2 درجة مئوية بسبب ظاهرة الاحترار العالمي، وإذا استمر متوسط درجة الحرارة العالمية بالارتفاع بأكثر من درجتين مئويتين فسوف تنتج عواقب اجتماعية واقتصادية وبيئية كبيرة بسبب تأثير التغيرات المناخية على البشر، وفيما يلي أهم أسباب الاحترار العالمي:[٦]

  • غازات الدفيئة.
  • القوى الإشعاعية.
  • الأنشطة البشرية الباعثة لغازات الدفيئة.
  • الهباء الجوي.
  • التغير في طرق استخدام الأراضي.
  • استنفاذ طبقة الأوزون.
  • التأثيرات الطبيعية والتي تشمل انبعاثات البراكين والتغيرات الشمسية والتغير في مدار الأرض.

المراجع[+]

  1. "What Is A Continental Climate?", www.worldatlas.com, Retrieved 01-09-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Climate Change", www.nationalgeographic.org, Retrieved 01-09-2019. Edited.
  3. "Climate change and human health", www.who.int, Retrieved 01-09-2019. Edited.
  4. "Health Risks", www.nationalgeographic.com, Retrieved 16-09-2019. Edited.
  5. "Effects of global warming", www.nationalgeographic.com, Retrieved 02-09-2019. Edited.
  6. "Global warming", www.britannica.com, Retrieved 01-09-2019. Edited.