بحث عن إدارة الوقت وأهميته

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٥ ، ١٦ يونيو ٢٠١٩
بحث عن إدارة الوقت وأهميته

بحث عن إدارة الوقت وأهميته

تدقُّ عقارب الساعة معلنةً نفاذ الدقائق من الإنسان تنسلُّ من بين أصابعه كالماء لا يستطيع إمساكها أو حتى إبقاء أثرٍ منها، فلا يبقى منها سوى الأعمال التي استثمر وقته في إنجازها، إذ إنَّ الحياة ثوانٌ تمضي واليوم الذي يذهب لن يأتي إلى يوم القيامة ليشهد بالأعمال التي فعلها الإنسان ونظرًا لأهمية الوقت فسيتحدَّث هذا المقال في بحث عن إدارة الوقت وأهميته.

تبلغ عدد ساعات اليوم أربعًا وعشرين ساعة يملكها النَّاجح والفاشل، ويكمن الفرق في التسويف والمماطلة والكسل والاستلقاء ونسيان الوقت والزمان إذ يعتمد النجاح على عدَّة أسسٍ من بينها استثمار الوقت وإدارته بشكلٍ جيِّد فالساعات تمضي وتستهلك الإنسان وقوَّته فعليه أن ينظم وقته ما بين دنياه وآخرته، ومن أهمّ الأعمال التي يجب أن يبدأ يومه ووقته بها هي صلاة الفجر حتَّى يرزقه الله البركة والتوفيق في نهاره كاملًا وقد قال سيد الخلق ورسول العالمين محمد -صلى الله عليه وسلم-: {بُورِكَ لأُمَّتِي في بُكورِها}[١] فهي دعوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالمباركة في الوقت صباحًا فيستطيع الإنسان الإنجاز في صباحه فقط ما ينجزه في يومٍ كامل.

فعندما خلقَ الله الإنسان بارك فيه نشاطه وسعيه وحسن تنظيم وقته فعليه مثلًا أن يستثمرَ يومه بالقراءة الواعية الجيدة لكي ينمي ثقافته وتتفتح مداركه وخاصَّةً في الكتب المفيدة التي تحمل شيئًا للإنسان وليست تلك الكتب التي لا فائدة منها سوى عدِّ الورق وتكديسه فوق بعضه البعض، أو ممارسة رياضةٍ يحبُّها ليقوى جسمه ويشتدَّ عوده فإن في الرياضة حياة لما فيها من تقويةٍ للجسم وتنميةٍ للعقل، أو تسبيح الله -عزوجل- ففي التسبيح تجديدٌ للروح ومسحٌ للقلب وتفريج للكربات، أو تعلُّم لغةٍ جديدةٍ ليعلي من شأن أمته ونفسه فبالعلم تسود الأمم وتعلو على غيرها.

إنَّ الشخص في هذا الزمان بحاجةٍ إلى الانتباه إلى وقته أكثر من أيِّ زمانٍ مضى وذلك بسبب المشتتات والملهيات التي يتعرَّض لها فتسلب منه أعزّ ما يملك وهو عمره، عمره الذي يدفعه في سبيل لاشيء اللهم إلا بعضٌ من التُّرَّهات وسفاسف الأمور التي لا طائل منها سوى إغراق نفسه وأمته بمزيد من الوحل والطين والقضاء على آخر أمل للأمَّة الإسلامية في إشراقها للنور مرَّةً أخرى.

إنَّ هذا المقال لا يتحدث فقط عن بحث عن إدراة الوقت وأهميته إنَّه يتحدث عن مسؤوليةٍ يجب على الإنسان تحسسها والشعور بها وزرعها في غيره لتعود هذه الأمة على رأس الأمم مشرقةً نيِّرةً معليةً لكتاب الله وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام-.

المراجع[+]

  1. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عبد الله بن عمر وأبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2841، صحيح.