اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة: أصل المناسبة وأهدافها

اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة: أصل المناسبة وأهدافها
اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة: أصل المناسبة وأهدافها

أصل مناسبة اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة

ذوو الاحتياجات الخاصة هم أشخاصٌ أُصِيبوا بنوعٍ من الإعاقة؛ سواء أكانت عقلية أم جسمية، حُرموا بسببها من التأقلم ومُمارسة شؤون الحياة مثل الأصحّاء؛ لذلك كان لا بُدّ مِن مُعاملة خاصة لهم، فقامت الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة عام 1992م بالاحتفاء من كلّ عام باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، والذي يُوافق الثالث من ديسمبر، وذلك بهدف الوقوف بجانبهم وتقديم الدّعم لهم بشتّى أنواعه.[١]


موضوعات اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة

يُتناول في هذا اليوم من كل عام موضوع معين يخصّ ذوي الاحتياجات الخاصة بهدف دعهم ومساعدتهم، وتجدر الإشارة إلى أنّ المواضيع تختلف في كل عام، وهي على النحو الآتي:[٢]

  • "عام 1998م الفنون والثقافة والحياة المستقلة": مُناقشة الفنّ وما يتعلق به من توظيف العمليات العقلية، كذلك دور الثقافة في حياة ذوي الاحتياجات الخاصة والاستفادة منها في مواقف الحياة المختلفة، وما يتعلّق بمفهوم الحياة المستقلة بمعناه الشامل في اتخاذ القرارات باستقلالية، بعيدًا عن الضغوطات الخارجية بما يُحقّق لهم التحكُّم والسلطة على مواقف حياتهم.
  • "عام 1999م قابلية الوصول للجميع إلى الألفية الجديدة": التركيز في هذا الموضوع على استفادة ذوي الاحتياجات الخاصة بمشاريع عام 2000م والمسماة بالألفية الجديدة وإمكانية وصولهم للمشاريع دون تجاهلهم.
  • "عام 2000م جعل تكنولوجيا المعلومات صالحة من أجل الجميع": مناقشة التطور التقني والتكنولوجي ودوره في تحقيق التنمية المستدامة، خاصّة لأصحاب الاحتياجات الخاصة، وإمكانية الوصول للتكنولوجيا بسهولة.
  • "عام 2001م المساهمة الكاملة والمساواة": الدعوة إلى تحقيق المساواة بين الأصحاء وأصحاب الاحتياجات الخاصة دون تفريق بينهم، كذلك تحقيق المساواة بين أصحاب الاحتياجات الخاصة دون تفريق بينهم لجنس أو عرق أو لون.
  • "عام 2002م العيش المستقل والحياة المستدامة": في هذا العام تمّ تناول هذا الموضوع لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة من تحقيق احتياجاته الأساسية، والتطرُّق إلى الانسجام في الحياة وشؤونها دون ازدرائهم.
  • "عام 2003م صوت نابع منَّا": تم الاحتفال في هذا اليوم على أن يتم إعطاء صوت للتجارب الإنسانية لأصحاب الاحتياجات الخاصة؛ ذلك لأنه من النادر أن نسمع صوتًا لذوي الإعاقة في الوسائل الإعلامية الرئيسية.
  • "عام 2004م لا شيء حولنا بدوننا": التركيز على المشاركة الفعالة لذوي الاحتياجات الخاصة في تخطيط الاستراتيجيات التي تؤثر على حياتهم، وإزالة الحواجز التي تحيل بينهم وبين مشاركتهم الفعالة في المجتمع.
  • "عام 2005م حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة": التعريف بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وضرورة تمكينهم من حقوقهم دون المساس بها.
  • "عام 2006م الوصولية الإلكترونية": الدعوة والمناداة بتوفير بيئة إلكترونية في متناول الجميع، بما في ذلك ذوي الاحتياجات الخاصة دون إهمالهم.
  • "عام 2007م عمل لائق للأشخاص ذوي الإعاقة": التطرق إلى حاجة ذوي الإعاقة إلى العمل اللائق والدعوة إلى توفير فرص عمل لهم لتوفير احتياجاتهم الأساسية، والامتناع عن أي عمل يمسّ إعاقتهم.
  • "عام 2008م معاهدة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة: الكرامة والعدالة للجميع": تناول معاهدة في هذا العام بموجبها يمتنع المساس بكرامة أصحاب الإعاقة باعتبار أنّ ذلك أساسًا للعدالة في جميع أنحاء العالم.
  • "عام 2009م جعل الأهداف الإنمائية شاملة لذوي الإعاقة مع تمكينهم في جميع أنحاء العالم": الدعوة في هذا العام إلى ضرورة تعزيز فهم قضايا الإعاقة، وضرورة تمكينهم في المجتمع لما في ذلك من المنافع والمكاسب التي تعود على المجتمع.
  • "عام 2010م المناداة بمراعاة أصحاب الإعاقة في الأهداف الإنمائية للألفية حتى عام 2015م وما بعده": التأكيد على ضرورة المشاركة الكاملة والفعالة لذوي الاحتياجات الخاصة في جميع جوانب الحياة المجتمعية والتنموية حتى يستفيدوا من التقدم المحرز في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.
  • "عام 2011م معًا من أجل عالم أفضل للجميع": بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة في التنمية، في هذا العام تمّت مناقشة أهمية مشاركة أصحاب الاحتياجات في جهود التنمية، ذلك له أثر إيجابي على المجتمع وأجندة التنمية.
  • "عام 2012م إزالة الحواجز لخلق مجتمع شامل ومتاحة للجميع": مناقشة ضرورة إزالة الحواجز التي تحول دون اندماج أصحاب الإعاقة وتمكينهم من المشاركة الفعالة في المجتمع، حيث إنّ بقاء هذه الحواجز تضر المجتمع ككلّ.
  • "عام 2013م من أجل تحقيق مجتمع شامل ينبغي كسر الحواجز وفتح الأبواب للجميع": وفّر الاحتفال في هذا العام لأصحاب الإعاقة فرصة لزيادة الوعي بالإعاقة باعتبارها قضية إنمائية، وتعزيز الجهود العالمية لإزالة الحواجز وتحقيق المساواة الكاملة بين الجميع.
  • "عام 2014م التنمية المستدامة: وعد التكنولوجيا": طرح موضوع التكنولوجيا وضوروة إمكانية الوصول لها من قبل الجميع والاستفادة منها دون وجود ما يعيق إمكانية الوصول لها لصعوبة تحمل تكاليفها.
  • "عام 2015م ضرورة الاندماج في المجتمع مع تسهيل الوصول والتمكين للأشخاص من جميع القدرات": في هذا العام تمّ تشجيع الحكومات والدول على إدماج أصحاب الإعاقة في المجتمع، وتعزيز التمكين لخلص فرص حقيقية لهم مما يعزز من قدراتهم الذاتية.
  • "عام 2016م تحقيق 17 هدفًا للمستقبل الذي نصبو إليه": في هذا العام تم تقييم اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإرساء الأساس لمستقبل يضمن المزيد من الإدماج لذوي الإعاقة في المجتمع، والسعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.
  • "عام 2017م التحول نحو مجتمع مستدام ومرن للجميع": المناداة بضرورة مسارعة أصحاب الإعاقة في تتبع العملية نحو التنمية الشاملة والمستدامة، مع ضرورة خلق مجتمع مرن للجميع.
  • "عام 2018م أهمية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع وضمان الشمول والمساواة لهم": طرح خطة طموحة للمجتمع الدولي نحو عالم يسوده السلام، حيث يتمّ تطبيق المساواة بين الجميع كمبدأ أساسي.
  • "عام 2019م تمكين أصحاب الإعاقة لأجل تحقيق تنمية شاملة وعادلة في خطة التنمية المستدامة المطروحة لعام 2030م": عدم ترك أي شخص يتخلف عن الركب، والاعتراف بالإعاقة باعتبارها قضايا شاملة وذلك من خلال تمكينهم وإدماجهم بشكل قوي في المجتمع.
  • "عام 2020م العمل نحو عالم مستدام شامل للإعاقة يسهل الوصول إليه بعد COVID-19": التأكيد على أهمية الاستجابات الشاملة للمجتمعات لأجل العمل وإعادة البناء بشكل أفضل لعالم مستدام شامل للجميع، بما في ذلك أصحاب الإعاقة مع أهمية تقييم التقدم.

أهداف اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة

لا شك أنّ أصحاب الاحتياجات الخاصة على قائمة الأولويات عند أغلب دول العالم؛ لذلك تُؤخذ الأهداف المطروحة في هذا اليوم على محمل الجد عند الكثير منهم ومن هذه الأهداف:[٣]

  • تعريف المجتمعات والدول بمشاكل ذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم الحلول المناسبة لهم: سواء أكان ذلك باستخدام وسائل الإعلام بشتى أنواعها أم من خلال التربويين أم أهل الاختصاص، وتحرص على تقديم أفضل الحلول لهم، وهذه مسؤولية مهمة تقع على عاتقها.
  • العمل على إقامة الأنشطة المناسبة لهم: تهدف إلى تعزيز الثقة بأنفسهم؛ إذ يعد رفع معنويات أصحاب الاحتياجات الخاصة من أهم الأهداف التي تُطرح بشكل دائم في اليوم العالمي لذوي الإعاقة؛ لذلك تقام لهم العديد من الأنشطة الهادفة بغرض تعزيز الثقة بأنفسهم دون النظر للنفس بازدراء وسلبية.
  • السعي إلى إزالة العقبات التي تقف في طريق وصولهم لما يسعون إليه: تختلف الإعاقات التي يُعاني منها أصحاب الاحتياجات الخاصة، لكن الشيء المتفق بينهم هي العقبات التي تُسبّبها الإعاقة والتي تحيل بينهم وبين الوصول لما يسعون إليه، وقد تكون عقبات خارجية مثل نظرة بعض الناس لهم، لذلك وجب إزالة هذه العواقب التي تقف سدًا في وجوههم.
  • وجوب تقديم الدعم النفسي لذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم: ممّا لا يُمكن الاختلاف فيه أنّ الدعم النفسي أول طرق العلاج؛ لذلك يسعى أهل الاختصاص لتقديمه بشكل مستمر لأصحاب الاحتياجات الخاصة وأسرهم لرفع معنوياتهم.
  • تقديم العديد من البرامج سواء التوعوية أم الثقافية أم الترفيهية أم التأهيلية: يُعامل أصحاب الإعاقة معاملة خاصة ليست كغيرهم، لذلك تحرص الدولة وأهل الاختصاص على تقديم أنواع مختلفة من البرامج التي تُسهم في تحسين نظرتهم إلى أنفسهم وإلى الحياة، مثل البرامج التوعوية، ومن المهم أن يحصلوا على الرعاية الصحية والعلاج التأهيلي أو الطبيعي.

شخصيات مشهورة من ذوي الاحتياجات الخاصة

كشف لنا التاريخ العديد من الشخصيات كانت تعاني من نوع أو أكثر من أنواع الإعاقة ومع ذلك لم تمنعهم إعاقتهم من الوصول للقمة والإبداع في العديد من مجالات الحياة، ومن تلك الشخصيات:


شخصيات عربية

  • طه حسين: تمكّنَ طه حسين مِن تحدّي الإعاقة التي أصابته؛ وهي إعاقة البصر، فاستطاع بصبره وإصراره أن يُصبِح عميدًا للأدب العربي رُغم الإعاقة.[٤]
  • أبو العلاء المعري: أصابه العمى وهو في الرابعة من عمره نتيجة الجدري، إلّا أنّ ذلك لم يَمنعه من التألُّق في اللغة العربية، بشعرها ونثرها نحوها وصرفها.[٥]
  • الأعشى: لم يستسلم الأعشى للإعاقة البصرية التي أُصِيب بها، فكان مِن أشهر الأدباء في الجاهلية، ومعلّقته "ودِّع هُرَيرَةَ" مِن أشهر المعلّقات التي عَرَفها العرب.[٦]


مشاهير غرب

  • بيتهوفن: وهو مِن أعظم عباقرة الموسيقى عبر الزمن بالرُّغم من فقدانه لسمعه بالكامل، إلّا أنّ ذلك لم يمنعه من إكمال عمله الفنيّ؛ حيث استطاعَ تحدّي هذه الإعاقة، وقام بتأليف السيمفونية التاسعة وهو لم يسمع منها شيئًا.[٧]
  • ستيفن هاو كينغ: وهو مِن أشهر علماء الفيزياء النظرية والكون، كان مقعدًا غير قادر على الحركة، إضافة إلى شلله لم يكن قادرًا على الكلام، ومع ذلك استطاع أن يكون مِن ألمع العلماء في الفيزياء النظرية.[٧]
  • فرانكلين روزفلت: واحدٌ مِن أعظم رؤساء أمريكا؛ حيث لم تمنعه إعاقته من مجاراة العمل السياسيّ، فقد تمكّنَ من الفوز بأربعة انتخابات رئاسية مُتتالية بالرّغم مِن مُعاناته مع الشلل ولزومه للكرسيّ المُتحرّك.[٧]


إن كنت مهتمًّا بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، فقد ترغب بقراءة مقال: طرق التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة.

المراجع[+]

  1. "International Day of Persons with Disabilities 2020", World Health Organization, Retrieved 15/8/2021. Edited.
  2. "International Day of Persons with Disabilities – 3 December", United Nations, Retrieved 15/8/2021.
  3. "Sustainable Development Goals (SDGs) and Disability", United Nation, Retrieved 15/8/2021. Edited.
  4. "Ṭāhā Ḥusayn Egyptian author", britannica, Retrieved 15/8/2021. Edited.
  5. "Al-Maʿarrī Arab poet", britannica, Retrieved 15/8/2021. Edited.
  6. موسوعة شعراء العصر الجاهلي، صفحة 26_29. بتصرّف.
  7. ^ أ ب ت "Famous People with Disabilities in the World and Their Achievements", wecapable, Retrieved 15/8/2021. Edited.

45 مشاهدة