أنواع الإعاقات

أنواع الإعاقات
أنواع-الإعاقات/

الإعاقة

يعدّ مصطلح الإعاقة عامًا، حيث يندرج تحته مجموعة من المفاهيم الأخرى المتعلقة به، إذ إنه يشمل القصور، القيام بنشاطات محددةٍ وتقييد القدرة على المشاركة بأفعال معينةٍ، وتنبثق هذه المفاهيم كلٌ على حدّةٍ بدءًا بالقصور الذي ينتج من اختلال حادثٍ في وظائف الجسد أو بنيتهِ، كما يعني الحد من النشاط مواجهة صعوبةٍ بالغة أثناء القيام بمهمة أو عمل ما، وأمّا تقييد المشاركة بالأفعال فإنه هذا المفهوم ناتج عن المشاكل التي يخبرها المصاب أثناء أدائه لأفعاله اليومية أو مشاركته في ظروف الحياة وانخراطه بها، كما تتجاوز الإعاقة وجود مشكلة صحيّة، بحيث إنها ظاهرةٌ معقدة، تنعكس على التفاعل المتبادل بين المصاب والبيئة المحيطة، كما سيتدرج المقال بالحديث عن أنواع الإعاقات ومضامينها وأسبابها بالتفصيل.[١]

أنواع الإعاقات

تجدر الإشارة إلى أن هناك العديد من أنواع الإعاقات الغير ظاهرة للعيان، كما إن شخصين لديهما ذات النوع من الإعاقة قد يتصرفان ويتأثران باختلاف كبير، وفي الآتي تعداد لبعض الأنواع التي سيتحدث عنها المقال تاليًا بالتفصيل:[٢]

  • البصرية.
  • الحركية.
  • التفكير.
  • التذكر.
  • التعلم.
  • التواصل.
  • السمعية.
  • الصحة العقلية.
  • العلاقات الإجتماعية.

الإعاقة الحركية

وقد اتخذ تقييمها نواحٍ أوسع في الآونة الأخيرة، إذ إن ارتباطها بعواملٍ أخرى كمتطلبات العمل، المستوى التعليمي، حصيلة المهارات والقدرة على التعلم، يأخذ بالاعتبار ضمن مقدار تأثير هذه الإعاقة على العوامل المذكورة وخيارات الحياة الممكنة.[٣]

وتشير الإحصاءات الطبية إلى أن الثلث إلى النصف ممن تتجاوز أعمارهم الخامسة والستين عامًا يعانون هذا النوع من أنواع الإعاقات، وقد يعمد البعض للاتكاء على العصا أو استخدام المشاية، كما يصبح القيام بالتمارين صعبًا، وبالتدرج فإن قلة الحركة قد تسبب العديد من المشاكل الصحّية الأخرى،[٤] وقد أوجد الطبّ ارتباطًا وثيقًا بين حدوث السكتات الدماغية والإعاقة الحركية، ولذلك ينصح بالحفاظ على ممارسة التمارين الرياضية يوميًا وتحسين النظام الغذائي.[٥]

ويوصى عند حدوثها بجلسات العلاج الفيزيائي؛ والتي يعتمد المتخصص بها إلى تهيئة البيت بجعله مكانًا مناسبًا للحركة البطيئة في حين كان المصاب غير قادرٍ على الخروج من البيت، أو أن الجلسات تتم في العيادة، كما يعتمد تقييم الحالة على ثلاثة أسس تبدأ بتقييم القدرة على الحركة في السرير بتغيير الوضعية والتقلب، ثمّ الانتقال من مكانٍ إلى آخر، أمّا الثالث فهو القدرة على المشي، ومدى احتياج المرء المصاب لأحد آخر يسانده على ذلك، ويقوم المختصّ بعد التقييم بوضع جدولٍ مناسب لبعض التمارين الممكنة للحفاظ على التوازن، المرونة، تحسين مدى الحركة، وتقوية الجسد.[٦]

الإعاقة الحسية

عادةً ما يرتبط هذا النوع من أنواع الإعاقات مع وجود مرض آخر يؤثر في الحالة الصحية للمصاب، وعندما يتفاقم هذا المرض وتظهر مضاعفاته مسببة ذلك، كمثل أمراض القلب والرئة، إصابات الأعصاب، السكّري، السرطان والسمنة، وهذا من شأنه إعاقة الوظائف المتعلقة بحواس الجسم، ومن هذه الأمراض ما يسبب تأثيرًا كبيرًا عندما يُحْدِث هذا النوع من أنواع الإعاقات مثل السكتة الدماغيّة، أو تأثيرًا أقل كمثل التهاب المفاصل، كما تستعمل عدّة اختبارات لتقييم حالة الحواس؛ منها اختبار الصوت المنخفض، اختبار قراءة سطر بحجم 11-12 واختبار مخطط سنيلين.[٧]

الإعاقة العقلية

إذ إن المصاب بها واقع تحت وطأة عجز نمائي وذهني، أي إنه غير قادر على امتهان سلوكٍ تكيفي أو توظيف للقدرات العقلية، ويتجسد ذلك في عدم القدرة على الفهم، التواصل، الاعتناء بالذات بالإضافة لبطء في التعلم، وعادة ما يتم ظهور هذه الأعراض قبل سنّ الثامنة عشر عامًا، وتبلغ نسبة المصابن عالميًا 1% وأغلب المصابين بها ذكورٌ، كما يعد تأخر النطق أثناء فترة الطفولة أحد مظاهرها.[٨]

الإعاقة الذهنية

ويعتمد تقييم وجود هذه الإعاقة على تدني النتائج في اختبار الذكاء العالمي، أي أن المصاب يحرز أقل من 70 نقطة، مما يخضعه لهذا النوع من أنواع الإعاقات، ويتم تقييم حدة ودرجة الإعاقة ثم تصنيفها إلى بسيطة، معتدلة، شديدة وشديدة جدًا، كما إن قدرات الأفراد تختلف بحسب الدرجة.[٩]

فالمصاب بدرجة بسيطة قادرٌ على التعلم، وغالبًا ما تكون قدرة التعلم موازيةً لإمكانيات مهارات الصفّ السادس، أما المصاب بدرج معتدلة فلديه القابلية لاكتساب المهارات الأكاديمية الأساسية كمثل العدّ، احتساب الوقت والتعرف على بعض المصطلحات، أمّا الدرجات الأخرى فإنها فاقدةٌ لقدرة تعلم المهارات الأكاديمية لكنّها قد تدرك بعض الكلمات، ووصولًا إلى الشديدة جدًا، فإن المصابين بهذه الدرجة قد يفقدون القدرة على التواصل مع الآخرين،[٩] كما إن المصطلح ذاته قد يختلف تبعًا لتعريفات المجتمع، ففي المملكة المتحدة يتم استخدام مصطلح صعوبات التعلّم وصفًا للحالة ذاتها.[٨]

أسباب الإعاقة

إن وجود نوع من أنواع الإعاقات يرتبط بوجود مسبب ما، سواءً كان ذلك في العقل أو الجسد، فلذلك تأثير يعيق الفرد عن القيام بأعمال معينةٍ، أي ينطبق عليه التعريف العام، ومن هذه الأسباب المحتملة:

  • وجود ظرف صحّي عند الولادة، مما له تأثيرات على المدى البعيد، كتأثير على الإدراك المتعلق بالذاكرة، التعلم والفهم، أو تأثير على الحركة يتجسد بعدم القدرة على الحركة في البيئة المحيطة والتفاعل معها بصريًا، سمعيًا وسلوكيًا، كما يمكن لهذه الظروف أن تكون بسبب:[٢]
  • تعرض الأم لعدوى أثناء فترة الحمل كالحصبة الألمانية، أو تناولها لمادة تسبب الضرر كالكحول أو التدخين.
  • حدوث خلل في التطور والنمو أثناء فترة الطفولة، كالإصابة بالتوحد أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.
  • حدوث إصابةٍ تسبب ضررًا كمثل إصابة في الدماغ أو النخاع الشوكي.
  • وجود الأمراض المزمنة، كالسكري الذي قد يؤدي لفقد البصر، تضرر الأعصاب أو فقد عضو من الجسد.
  • حدوث مضاعفاتٍ لمرض أو إصابة ما وتفاقمها تدريجيًا كمثل الإصابة بضمور العضلات، أو حدوث ضرر على فترات متقطعةٍ كمثل التصلب المتعدد.

المراجع[+]

  1. "Disabilities", www.who.int, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Disability and Health Overview", www.cdc.gov, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  3. "Impairment and Disability Evaluation: The Role of the Family Physician", www.aafp.org, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  4. "Protect your mobility", www.health.harvard.edu, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  5. "Exercise May Prevent Silent Strokes", www.livescience.com, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  6. "Assistance With Mobility in Physical Therapy", www.verywellhealth.com, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  7. "Functional Decline in Older Adults", www.aafp.org, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  8. ^ أ ب "Mental Retardation", www.sciencedirect.com, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  9. ^ أ ب "What Are the Major Symptoms of Intellectually Disabled Adults?", www.livestrong.com, Retrieved 1-12-2019. Edited.

191169 مشاهدة