المد الطبيعي: تعريفه وحالاته وأمثلة عليه

تعريف المد الطبيعي

المد الطبيعي: هو المد الذي لا تقوم ذات الحرف إلا بحصوله، وهو ما لم يأتِ قبله أو بعده همز أو سكون، وسمي بالطبيعي؛ لأن القارئ ذات الفطرة السليمة ينطق به من غير زيادة أو نقص، فينطق بالحرف من غير زيادة أو نقصان بالطريقة السليمة الصحيحة.[١]

ويطلق على المد الطبيعي أيضاً اسم المد الأصلي؛ لأنه أصل المدود كلها، ويمد بمقدار حركتين؛ لأنه لم يأتِ بعده سبب للمد الطويل من همز أو سكون، أما المد الذي يأتي قبله سبب من همز أو سكون فيسمى بالمد الفرعي وله أقسامه وحالاته الخاصة.[١]

حروف المد الطبيعي

إن حروف المد الطبيعي ثلاثة حروف، ويقوم القارئ بمدها بمقدار حركتين بما يتناسب مع طبيعة هذه الحروف إذا لم يسبقها أو يتبعها سبب من الهمز أو السكون الذي يؤدي لجعلها من ضمن المد الفرعي وأقسامه، وسنذكر حروف المد الطبيعي فيما يأتي:[٢]

  • الألف الساكنة المفتوح ما قبلها.
  • الواو الساكنة المضموم ما قبلها.
  • الياء الساكنة المكسور ما قبلها.

حالات المد الطبيعي

المد الطبيعي له العديد من الحالات، وسنذكر حالات المد الطبيعي بشيءٍ من التفصيل فيما يأتي:[١]

  • المد الطبيعي الثابت وقفاً ووصلاً؛ وتقع هذه الحالة سواء كان حرف المد متوسطاً أم متطرفاً، وتلحق بهذه الحالة حروف فواتح السور المجموعة بكلمة "حي طهر" والتي تمد بمقدار حركتين، فبناءً على ذلك فإنه بهذه الحالة يأتي على شكل ثلاثة حالات كما يأتي:
    • حرف المد المتطرف، قال -تعالى-: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ).[٣]
    • حرف المد المتوسط، قال -تعالى-: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا).[٤]
    • المد الطبيعي عند فواتح السور، قال -تعالى-: (حَم).[٥]
  • المد الطبيعي الثابت وقفاً لا وصلاً؛ وله العديد من الحالات ومنها ما يأتي:
    • الألف التي تم إبدالها حال الوقف إلى تنوين النصب، قال -تعالى-: (وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا).[٦]
    • الألف التي تحمل علامة سكون مستطيل، قال -تعالى-: (قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ).[٧]
    • حرف المد الذي يقوم القارئ بحذفه في حال الوصل منعاً لالتقاء الساكنين، ويثبت في حالة الوقف، قال -تعالى-: (وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ).[٨]
  • المد الطبيعي الثابت وصلاً لا وقفاً؛ ويختص هذا النوع بهاء الكناية عند قدوم أحد الحروف الهجائية بعدها غير الهمز، ويُطلق عليه اسم مد الصلة الصغرى، قال -تعالى-: (بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا).[٩]

أمثلة على المد الطبيعي

إن المتأمل في كتاب الله -تعالى- يجد الكثير من الأمثلة على المد الطبيعي، وسنذكر بعض الآيات التي تتضمن المد الطبيعي فيما يأتي:

  • (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ).[١٠]
  • (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً).[١١]
  • (فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ).[١٢]
  • (فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ* فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ).[١٣]
  • (وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً* فَالْمُورِيَاتِ قَدْحاً* فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً).[١٤]
  • (وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ).[١٥]
  • (فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ).[١٦]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت عطية نصر، غاية المريد في علم التجويد، صفحة 93- 95. بتصرّف.
  2. أبو الحسن الصفاقصي، تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين، صفحة 108. بتصرّف.
  3. سورة الفاتحة، آية:4
  4. سورة الشمس، آية:1
  5. سورة الشورى، آية:1
  6. سورة النساء، آية:111
  7. سورة الملك ، آية:26
  8. سورة النمل، آية:15
  9. سورة الانشقاق ، آية:15
  10. سورة التكاثر، آية:1
  11. سورة الإنسان، آية:7
  12. سورة البينة، آية:3
  13. سورة القارعة، آية:6- 7
  14. سورة العاديات، آية:1- 3
  15. سورة الفجر، آية:10
  16. سورة النساء، آية:176

11 مشاهدة