الفرق بين الليبرالية والعلمانية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٠ ، ٢٤ ديسمبر ٢٠١٩
الفرق بين الليبرالية والعلمانية

العلمانية

تُعرّف العلمانية على أنّها أيديولوجيا رَفْض الاعتبارات الدينيّة واستبعادها ضمن الدولة، بمعنى استبعاد الدين من الأنشطة الاجتماعيّة المدنية، وإبعاد الرموز الدينية عن الحياة العامّة، وحِياد الدولة تجاه الدين، أيْ فصل الدين عن الدولة، وكفلسفة، تسعى العلمانية إلى تفسير الحياة على مبادئ مأخوذة من العالم الماديّ، دون اللجوء إلى الدين، وتستمدّ جذورها الفكرية من الفلاسفة والمفكرين، ومن الناحية السياسيّة تَعني الفصل بين المؤسسات الحكومية والمؤسسات الدينية، بمعنى أنّ تبقى الحكومات محايدة بشأن مسألة الدين وألّا تفرض ولا تمنع الممارسة الدينيّة الحرة، تاركةً الخيار الديني لحرية الشعب، حيث تمثل العلمانية حقّ التحرّر من حكم وتعاليم وممارسات الدين في أمور الحياة، وتختلف المقاصد والحجج الداعمة للعلمانية على نطاق واسع حسب مكان تطبيقها.[١]

الليبرالية

الليبرالية فلسفة سياسيّة وأخلاقيّة تقوم على مبدأ الحريّة والمساواة أمام القانون، حيث يتبنّى الليبراليون مجموعة واسعة من الآراء اعتمادًا على فَهمهم لهذه المبادئ، ويدعمون الحقوق الفردية والحقوق المدنية وحقوق الإنسان والرأسمالية والأسواق الحرة والديمقراطية والعلمانية والمساواة بين الجنسين والمساواة العرقية وحرية التعبير والصحافة والدّين، وبذلك يكمن الفرق بين الليبرالية والعلمانية، حيث إن الليبرالية حاضنة لمفهوم العلمانية، حيث ظهرت عند الحاجة إليها، وسعت إلى استبدال قواعد الامتياز الوراثي ودين الدولة والمَلكية المطلقة والحق الإلهي للملوك، بديمقراطية وسيادة القانون، فقام الليبراليون بإنهاء سياسات الاحتكار وعززوا الأسواق الحرة.[٢]

ويُعزى تأسيس الليبرالية إلى الفيلسوف جون لوك، مُستنِدًا إلى نظريّة العقد الاجتماعي، بحجة أن كل رجل له حقّ طبيعي في الحياة والحرية، ويجب على الحكومات ألا تنتهك هذه الحقوق، وعمل قادة الثورات المجيدة والأمريكية والفرنسيّة، على استخدام الليبرالية لتبرير الإطاحة بطغيان الملكيات، وبعد ذلك بدأت فكرة الليبرالية تنتشر، حيث شهد القرن التاسع عشر حكومات ليبرالية تأسّست في دول من جميع أنحاء أوروبا وأمريكا الجنوبية، وفي أوائل القرن العشرين أثّرت الليبرالية في الشرق الأوسط بغرض الإصلاح والنهضة والتغيير، وأدى ذلك إلى خلق شعور بأزمة داخل المجتمعات الدكتاتورية، حيث كان المعارضون لمفاهيم الليبرالية هم الشيوعية والاشتراكية والفاشية والماركسية اللينينية، حيث وجدت الديمقراطيات الليبرالية نفسها في الجانب الفائز في الحربين العالميتين، وبذلك أصبحت الليبرالية المُدافع الرئيس عن الحريات والديمقراطية والرفاه والتقدم.[٢]

الفرق بين الليبرالية والعلمانية

عندَ التطرق إلى الفرق بين الليبرالية والعلمانية يُلاحَظ أن العلمانية وليدة من الليبرالية، بمعنى، أنه لا توجد علمانية دون ليبرالية ولكن ليس العكس، حيث لا يمكن حتى أن يكونا مرادفين لبعضهما، فالليبرالية فلسفة سياسية واسعة تضم عددًا من العناصر والمبادئ مُتَضمنةً العلمانية داخلها، وهذا يعني وجود وجهات نظر اجتماعية وسياسية تؤيد التقدم والإصلاح وديمقراطية في داخل الدولة مع حرية الأديان، في حين أنّ العلمانية لا تشمل الدين في السياسة على الإطلاق بحيث أن تعمل أجهزة الدولة جمعيها باستقلالية تامة، حيث أنّها تُروّج على أساس إيديولوجي فلسفي سياسي وليس مجموعة كاملة من المثل العليا تقدم فلسفات ترقى بالعلوم والفنون الإنسانية كما الليبرالية.[٣]

وترى العلمانية أن بذلك تعزيز لفكرة أن المعتقد الديني للشخص يجب ألا يؤثر على قدرته على العمل كعضو في المجتمع، وذلك استدلال واضح أن الفرق بين الليبرالية والعلمانية كبير من حيث النظرة للدين داخل المجتمعات، وتُبرر العلمانية تخوفها الدائم من الدين، عن طريق أمثلة واقعية في استخدام الدين للتمييز ضد الذين لا ينتمون إلى ديانة الأغلبية في أي دولة، وتتفق الليبرالية بهذا الشان من مفاهيم نبذ التمييز والمساواة والحقوق الفردية. وكان ما سبق توضيحًا مقتضَبًا حول الفرق بين الليبرالية والعلمانية.[٣]

المراجع[+]

  1. "Secularism", www.wikiwand.com, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Liberalism", www.wikiwand.com, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "What is the difference between secularism and liberalism?", www.quora.com, Retrieved 16-12-2019. Edited.