العجز الجنسي عند النساء: متى يكون العلاج ممكنًا؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٦ ، ٧ سبتمبر ٢٠٢٠
العجز الجنسي عند النساء: متى يكون العلاج ممكنًا؟

ما هو العجز الجنسي عند النساء؟

هي عبارة عن مشكلة صحية عامة واسعة النطاق تؤثر على النساء من جميع الأعمار، وخاصة أولئك اللواتي يعانون من مشاكل طبية ونفسية، ويحدث العجز الجنسي للإناث في حوالي 40٪ من السكان البالغين وهو منتشر بشكل خاص بين المراهقين والنساء فوق سن 65 عامًا[١]، ويشمل مفهوم العجز الجنسي الجماع المؤلم و تشنج عضلات المهبل ومشاكل الرغبة الجنسية أو الإثارة أو النشوة الجنسية التي تسبب الضيق، ويمكن أن يساهم الاكتئاب أو القلق والعوامل النفسية الأخرى والاضطرابات والأدوية في الخلل الجنسي بما في ذلك صعوبات العلاقة، ولتحديد المشكلة غالبًا ما يتحدث الأطباء إلى كلا الشريكين على حدة أو معًا وغالبًا ما يكون فحص الحوض ضروريًا عندما تعاني المرأة من ألم أو مشاكل في النشوة الجنسية، وغالبًا ما يساعد تحسين العلاقة والتواصل بشكل أكثر وضوحًا وانفتاحًا وترتيب أفضل الظروف للأنشطة الجنسية بغض النظر عن سبب العجز الجنسي، ويمكن أيضًا أن يساعد العلاج السلوكي المعرفي أو اليقظة أو مزيج من الاثنين.[٢]


متى يكون العلاج ممكنًا؟

العجز الجنسي هو مصدر قلق مشترك للعديد من النساء، حيث قد تحدث المشكلات خلال أي مرحلة من مراحل دورة الاستجابة الجنسية التي تمنع المرأة من الشعور بالرضا الجنسي، والعديد من النساء يترددن في مناقشة مشاكلهن الجنسية، وتعد المشاكل الجنسية لدى النساء شائعة وستواجهها كل امرأة تقريبًا في بعض الأحيان، حيث إذا استمرت المشاكل فقد تكون مزعجة للغاية للمرأة ويمكن أن تؤثر على علاقتها بشريكها، ولكن من المهم عليها إخبار الطبيب بما تعانيه لأن معظم حالات الخلل الوظيفي الجنسي للإناث يمكن علاجها[٣]، ويعتمد نجاح علاج العجز الجنسي للإناث على السبب الكامن وراء المشكلة، وتعتبر النظرة المستقبلية جيدة للخلل الوظيفي المرتبط بحالة جسدية قابلة للعلاج أو قابلة للعكس، وغالبًا ما يمكن علاج الخلل الوظيفي الخفيف المرتبط بالتوتر أو الخوف أو القلق بنجاح من خلال الاستشارة والتعليم وتحسين التواصل بين الشركاء.[٤]


ما هي الطرق الممكنة لعلاج العجز الجنسي عند النساء؟

يُشخص العجز الجنسي عند النساء عن طريق الفحص البدني وتاريخ الأعراض، ومن المحتمل أن يقوم الطبيب بإجراء فحص للحوض باستخدام مسحة عنق الرحم للتحقق من وجود سرطان أو تغيرات محتملة للسرطان في عنق الرحم، وقد يتم طلب اختبارات أخرى لاستبعاد الحالات الطبية التي قد تسبب العجز الجنسي، وقد يتم السؤال أيضًا عن المواقف تجاه الجنس أو الصدمة الجنسية السابقة أو الإساءة أو مشاكل في العلاقة أو تعاطي الكحول والمخدرات للمساعدة في تحديد ما إذا كانت هذه العوامل النفسية تساهم في الخلل الوظيفي، ويؤثر عمر المرأة في التشخيص المحتمل للضعف الجنسي للإناث، وقد يطلب الطبيب إجراء اختبارات معملية للبحث عن المشكلات الجسدية المحتملة التي تساهم في الضعف الجنسي ، ويمكن علاج العديد من أنواع المشكلات الجنسية من خلال معالجة المشكلات الجسدية أو النفسية الكامنة، وعادة ما ينطوي على التعاون بين المرأة وأطبائها والمعالجين، حيث قد تكون مشاركة الشريك الجنسي للمرأة جزءًا من عملية العلاج، ومن الطرق الأساسية لعلاج العجز الجنسي ما يأتي:[٥]


ما العلاج الدوائي المناسب في حالة العجز الجنسي عند النساء؟

غالبًا ما يتطلب العلاج الفعال للضعف الجنسي معالجة طبية أساسية أو التغيير هرموني، وقد يقترح الطبيب تغيير الدواء الذي تتناوله أو يصف دواءً جديدًا، وقد يشمل العلاج الدوائي للخلل الوظيفي الجنسي للإناث المرتبط بالسبب الهرموني ما يأتي:[٦]

  • العلاج بالإستروجين: يأتي العلاج بالإستروجين الموضعي على شكل حلقة مهبلية أو كريم أو قرص، ويفيد هذا العلاج الوظيفة الجنسية عن طريق تحسين لون المهبل ومرونته وزيادة تدفق الدم المهبلي وتعزيز التزليق، وقد تختلف مخاطر العلاج بالهرمونات تبعًا للعمر وخطورة التعرض لمشاكل صحية أخرى مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وجرعة ونوع الهرمون وما إذا كان يتم إعطاء الإستروجين بمفرده أو مع البروجستين، ويجب استشارة الطبيب عن الفوائد والمخاطر، وفي بعض الحالات قد يتطلب العلاج الهرموني مراقبة دقيقة من قبل الطبيب.
  • أوسفينا: يعتبر هذا الدواء هو معدل انتقائي لمستقبلات هرمون الاستروجين، ويساعد في تقليل الألم أثناء ممارسة الجنس للنساء المصابات بضمور الفرج المهبلي.
  • علاج الأندروجين: تشمل الأندروجينات التستوستيرون، حيث يلعب التستوستيرون دورًا في الوظيفة الجنسية الصحية لدى النساء وكذلك الرجال على الرغم من أن النساء لديهن مستويات أقل بكثير من هرمون التستوستيرون، وعلاج الأندروجين للضعف الجنسي مثير للجدل، حيث تظهر بعض الدراسات "فائدة الأندروجين للنساء اللائي لديهن مستويات منخفضة من هرمون التستوستيرون ويصابوا بالضعف جنسي".
  • فليبانسرين : تم تطوير عقار فليبانسرين في الأصل كمضاد للاكتئاب، وقد تمت الموافقة عليه من قبل إدارة الغذاء والدواء كعلاج لانخفاض الرغبة الجنسية لدى النساء في فترة ما قبل انقطاع الطمث.
  • حبوب منع الحمل اليومية: قد تعزز الدافع الجنسي لدى النساء اللواتي يعانين من انخفاض الرغبة الجنسية ويجدونها مزعجة، وتشمل الآثار الجانبية الخطيرة المحتملة انخفاض ضغط الدم والنعاس والغثيان والإرهاق والدوخة والإغماء، خاصة إذا تم خلط الدواء بالكحول، حيث يوصي الخبراء بالتوقف عن تناول الدواء إذا لم تلاحظ تحسنًا في الدافع الجنسي بعد ثمانية أسابيع.


هل للتوعية الجنسية دور في علاج العجز الجنسي عند النساء؟

يمكن أن يساعد العلاج الجنسي في حل مشكلة العجز الجنسي لدى الشريكة، فيجب التحدث مع الشريك عن مشكلته، ومراجعة المعالج الجنسي معًا إذا أمكنك ذلك، لا يوجد مجال للإحراج، حيث يعاني العديد من الأشخاص من الخلل الوظيفي الجنسي وهناك طرق للحصول على المساعدة، ويمكن للطبيب العام أن يرسل المريض إلى معالج جنسي أو يمكن الشريك أن يرى واحدًا على انفراد، ويجب البحث عن معالج وهو يعد عضوًا معتمدًا في كلية المعالجين الجنسيين والعلاقات، وهذا يعني أنهم سيكونون مؤهلين تمامًا وقادرين على تقديم المشورة بشأن العوامل الجسدية والنفسية والطبية التي يمكن أن تؤثر على الرفاهية الجنسية، وإذا لزم الأمر يمكنهم أيضًا إرسال المريض إلى طبيب عام أو ممارس طبي آخر يمكنه إجراء الاختبارات أو الفحص المطلوب.[٧]


كيف تؤثر العلاجات السلوكية على علاج العجز الجنسي عند النساء؟

العلاجات السلوكية تتضمن تقنيات مختلفة بما في ذلك الرؤية حول السلوكيات الضارة في العلاقة أو تقنيات مثل التحفيز الذاتي لعلاج مشاكل الاستثارة أو النشوة، ويعتبر التعليم والتواصل قد يساعد في التثق حول السلوكيات والاستجابات الجنسية والجنسية ليتغلب الفرد على مخاوفه بشأن الوظيفة الجنسية، ويساعد الحوار المفتوح مع الشريك حول الاحتياجات والاهتمامات أيضًا في التغلب على العديد من الحواجز التي تحول دون حياة جنسية صحية.[٨]


كيف يمكن للعلاج النفسي أن يساعد في ذلك؟

يكون العلاج النفسي مع مستشار أو مدرب يمكن أن يساعد الشخص في معالجة الصدمة الجنسية من الماضي ومشاعر القلق أو الخوف أو الذنب وصورة الجسم السيئة، وكلها قد يكون لها تأثير على الوظيفة الجنسية الحالية، وغالبًا هي الطريقة للتغلب على هذه المشاكل وتعزيز القدرة الجنسية لدى الزوجة.[٩]


هل للتغييرات على نمط الحياة دور في العلاج؟

لتعزيز الصحة الجنسية، يجب البحث عن طرق للراحة مع الحياة الجنسية وتحسين الثقة بالنفس وتقبل الجسم، لذلك ينبغي ممارسة عادات وأنماط الحياة الصحية الآتية:[١٠]

  • تجنب الإفراط في تناول الكحوليات: يعد الإفراط في شرب الكحوليات يضعف الاستجابة الجنسية.
  • تجنب التدخين: يقيد تدخين السجائر تدفق الدم في جميع أنحاء الجسم، ويصل الدم إلى الأعضاء التناسلية، مما يعني المعاناة من انخفاض الإثارة الجنسية والاستجابة للنشوة الجنسية.
  • النشاط البدني: تزيد التمارين الهوائية المنتظمة من القدرة على التحمل وتحسن صورة الجسم وترفع المزاج، ويمكن أن يساعد ذلك على الشعور بالرومانسية في كثير من الأحيان.
  • تخصيص وقتًا للترفيه والاسترخاء: يجب تعلم طرقًا لتقليل التوتر، والسماح للنفس بالاسترخاء وسط ضغوط الحياة اليومية، ويمكن أن يعزز الاسترخاء من القدرة على التركيز على التجارب الجنسية وقد يساعدك على تحقيق المزيد من الإثارة والنشوة المرضية.


ما هو العلاج البديل المناسب للعجز الجنسي عند النساء؟

هناك الحاجة إلى مزيد من البحث، ولكن العلاجات البديلة المتاحة التي قد تساعد في تحسين الرضا الجنسي تشمل على ما يأتي:[١١]

  • التركيز الكامل للذهن: يعتمد هذا النوع من التأمل على زيادة الوعي والقبول للعيش في الوقت الحاضر، فيجب التركيز على ما يختبر أثناء التأمل مثل تدفق النفس، ويمكن ملاحظة الأفكار والمشاعر، لكن دعها تمر دون حكم.
  • العلاج بالإبر: ويتضمن الوخز بالإبر بإدخال إبر رفيعة للغاية في الجلد في نقاط استراتيجية في الجسم، وقد يكون للوخز بالإبر آثار إيجابية على انخفاض الرغبة الجنسية وصعوبات التزليق خاصةً إذا كانت هذه المشاكل مرتبطة باستخدام بعض الأدوية المضادة للاكتئاب.
  • اليوجا: القيام بأداء سلسلة من المواقف وتمارين التنفس المتحكم بها لتعزيز مرونة الجسم والعقل الهادئ، وتهدف مجموعات فرعية معينة من اليوجا إلى توجيه الطاقة الجنسية للجسم وتحسين الأداء الجنسي.


ولعلاج الخلل الوظيفي الجنسي قد يوصي طبيبك بأن تبدأ بهذه الاستراتيجيات:[١٢]

  • التحدث والاستماع: التواصل المفتوح مع الشريك يصنع اختلافًا كبيرًا في الإشباع الجنسي حتى لو لم تكن معتادًا على التحدث عن ما يعجبه وما لا يعجبه، فإن تتعلم القيام بذلك وتقديم التعليقات بطريقة غير مهددة يمهد الطريق لمزيد من العلاقة الحميمة.
  • طلب المشورة: التحدث مع مستشار أو معالج متخصص في المشاكل الجنسية والعلاقات، غالبًا ما يتضمن العلاج التثقيفي حول كيفية تحسين الاستجابة الجنسية للجسم وطرق تعزيز العلاقة الحميمة مع الشريك وتوصيات لمواد القراءة أو تمارين الأزواج.
  • استخدام مزلقًا: قد تكون المزلقات المهبلية مفيدة أثناء الجماع إذا كانت تعاني من جفاف المهبل أو ألم أثناء الجماع.
  • جرب الجهاز: يمكن تعزيز الإثارة عن طريق تحفيز البظر باستخدم هزازًا لتوفير تحفيز البظر.


هل هناك علاجات مقترحة؟

يوجد علاجات مقترحة لعلاج العجز الجنسي ولكن بحاجة إلى مزيد من البحث قبل أن يُوصى بهذه العوامل لعلاج الخلل الوظيفي الجنسي للإناث:[١٣]

  • تيبولون: هو دواء ستيرويدي صناعي يُستخدم في أوروبا وأستراليا لعلاج هشاشة العظام بعد سن اليأس، بسبب المخاوف من زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي والسكتة الدماغية لدى النساء اللاتي يتناولن تيبولون ، لم تتم الموافقة على الدواء من قبل إدارة الغذاء والدواء للاستخدام في الولايات المتحدة.
  • مثبطات الفوسفوديستيراز: أثبتت هذه المجموعة من الأدوية نجاحها في علاج ضعف الانتصاب لدى الرجال، لكن الأدوية لا تعمل بشكل جيد تقريبًا في علاج الخلل الوظيفي الجنسي للإناث، وتظهر الدراسات التي تبحث في فعالية هذه الأدوية لدى النساء نتائج غير متسقة.

المراجع[+]

  1. "Female Sexual Dysfunction", www.sciencedirect.com, Retrieved 2020-08-20.
  2. "Overview of Sexual Dysfunction in Women", www.msdmanuals.com, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  3. "Female Sexual Dysfunction", www.onhealth.com, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  4. "Female Sexual Dysfunction", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  5. "Female Sexual Dysfunction", www.onhealth.com, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  6. "Female sexual dysfunction", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  7. "Female sexual problems", www.nhs.uk, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  8. "Sexual Dysfunction: Management and Treatment", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  9. "Sexual Dysfunction: Management and Treatment", my.clevelandclinic.org, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  10. "Female sexual dysfunction", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  11. "Female sexual dysfunction", mayoclinic.org, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  12. "Female sexual dysfunction", mayoclinic.org, Retrieved 2020-08-20. Edited.
  13. "Female sexual dysfunction", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-08-20. Edited.