الشخصية الانطوائية في علم النفس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٨ ، ١٧ ديسمبر ٢٠١٩
الشخصية الانطوائية في علم النفس

تحليل الشخصيات في علم النفس

ويسمّى "علم نفس الشخصية"، وهو فرع من علم النفس يدرس الشخصية والفروق الفردية، ومجالات تركيزه تشمل بناء صورة متكاملة للفرد والعمليات الرئيسية لحالته النفسية؛ وكيف أن كل شخص هو حالة فريدة من نوعها في الطبيعة البشرية؛ وكذلك أن الناس متشابهون فيما بينهم على حد سواء. كما يدرس الجوانب السلوكية للإنسان بشكل عام، ويدرس المؤثّرات الداخلية والخارجية عليه، ويعتمد في تصنيفه للشخصيات على تقسيم جوانب الشخصية ومجالاتها، فهناك الجانب الوجداني وهو كل ما يتعلق بالقيم والأخلاق والعاطفة والسلوك، ثم الجانب العقلي المعرفي ويهتم بتجميع المعارف والخبرات، أما الجانب الحركي فهو يضع من اهتماماته الجسم والذات البشرية ككل، وفي هذا الموضوع توجد معلومات عن الشخصية الانطوائية في علم النفس.[١]

الشخصية الانطوائية في علم النفس

في سياق الحديث حول الشخصية الانطوائية في علم النفس، عندما يستعمل الناس كلمة "المنفتح" فإنهم يعنون بذلك الشخصية الاجتماعية الأنيسة التي تسعى وراء الأشخاص والأشياء الظاهرة والمثيرة، بينما تستعمل كلمة "المنطوي" لتعني الشخصية الاستبطانية الهادئة غير الاجتماعية، وبعكس الصورة النمطية الشائعة، فهي ليست بالضرورة تتصف بالاضطراب ولا العزلة الاجتماعية، ولكنّها شخصية لها عدد قليل من الأصدقاء، ولا ينتج هذا عن صعوبات اجتماعية لدى الشخص بل من تفضيلاته الاجتماعية؛ فقد لا يكون خجولًا، ولكنه يفضل نشاطًا اجتماعيًا أقل، وبهذا فهي نوع طبيعي من الشخصيات.[٢] وقد تناولت الباحثة سوزان كين هذا الموضوع بعمق في كتابها "الهدوء" وبطريقة قلبت الموازين، وخلُصَت إلى أن الشخصية الانطوائية ليست شخصية معقدة، بل هي من أسباب كثير من الابتكارات والاختراعات الباهرة والفنون الجميلة، حيث كان كثير منها نتاجَ عزلة، مع تدعيم ذلك بأقوال لأصحاب هذه المنجزات، إضافةً إلى أبحاث علمية ونفسية رصينة في هذا الشأن، فالشخصية الانطوائية في علم النفس حسب رأيها هم كنوز مدفونة ينظر إليهم المجتمع نظرةً خاطئة بأنهم مليئون بالعقد النفسية.[٣]

درجات الانطواء والانفتاح

إن الانطواء والانفتاح ليسا متناقضين، ولكن لهما درجات حسب مقياس معين، حيث إن معظم الناس حوالي 68% يقعون حول الدرجات المجاورة لمنتصف هذا المقياس، وبالإمكان أن تقع شخصية ما في الدرجة المنتصفة، فلا تكون منطوية ولا منفتحة بل مزيج من الإثنين، وتكون شخصية متوازنة، ويمكن أن تقع شخصيات الناس على أقصى درجتي المقياس، وهنالك حوالي 16% من الناس على كل من هاتين الدرجتين.[٢]

إن الوصف الصحيح للشخصية الانطوائية في علم النفس مؤخرًا ليس بأنها مصابة بالاضطرابات النفسية، ولكنها أكثر تحفظًا وأقل صراحة في وجود مجموعة من الأشخاص، وتستمتع بالنشاطات الفردية، مثل القراءة والكتابة واستخدام الحاسوب وصيد السمك والتخييم والنشاطات العلمية والفنية، بل إنه من الشائع أن يكون الفنانون والعلماء والمخترعون والمؤلفون والأدباء ذوي شخصية انطوائية، وتستمتع الشخصية الانطوائية بالوقت الذي تقضيه منفردة، ولا تجد نفس مقدار المتعة في الوقت المنقضي وسط مجموعة كبيرة من الناس، إلا أنها تستمتع بالتفاعل مع الأصدقاء المقربين، وتحمل الثقة وزنًا ومكانة كبيرًا لدى الشخصية الانطوائية، وتلعب دورًا أساسيًا في اختيارها للرفاق والقرناء.[٢]

وعلى خلاف الشخصية الانطوائية، تزيد طاقة الشخصية المنبسطة أو الاجتماعية بالتفاعل، وتضمحلّ بالعزلة والأجواء الهادئة التي تخلو من كثرة التفاعلات، وبالتالي ينشط المنبسط وسط الناس ويمل عند الانفراد بنفسه، وعادة تكون دائرة معارف الشخص المنبسط واسعة؛ فعلى عكس الشخصية الانطوائية، التي تهتم بقوة صداقاتها قبل عددها، تكون الشخصية المنفتحة مهتمة بعدد الصداقات أكثر، فلا تكون بحاجة للتواصل العميق مع الأشخاص مثل الشخصية الانطوائية، بل تكون لذة العلاقات الإنسانية في منظورها في عدد الناس المتعامل معها.[٢]

المراجع[+]

  1. "علم نفس الشخصية"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 12-12-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث "انطواء وانفتاح"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 12-12-2019. بتصرّف.
  3. عبد اللطيف خالد القرين (2016)، هارون أخي، صفحة 7. بتصرّف.