السياحة في بالي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٦ ، ١٠ نوفمبر ٢٠١٩
السياحة في بالي

بالي

تعد دينباسار العاصمة الرسميّة لجزيرة بالي، ويبلغ عدد سكان هذه الجزيرة حوالي 3,891,428 نسمة وذلك وفقًا لإحصاءات عام 2010، وتتخذ الروبيّة الإندونيسيّة كعملة رسميّة لها، في حين تعد اللغة الإندونيسيّة اللغة الرسميّة في الجزيرة والأكثر شيوعًا بالإضافة إلى اللغة الباليّة، وتعد أكبر المدن من حيث عدد السكان دينباسار تليها بالترتيب سينجاراجا وتابانان ونيجارا وكوتا وأوبود كلونغكونغ، بينما تعد الديانة الهندوسية الديانة الرسميّة في بالي بنسبة 92.29% من السكان بالإضافة إلى الديانات الإسلامية والمسيحية والبوذية، وسيتم في هذا المقال التحدث عن السياحة في بالي.[١]

جغرافية بالي

قبل التحدث عن السياحة في بالي، يجب التطرق لجغرافيتها وطبيعة أرضها، حيث تعد جزيرة بالي منطقةً ذات طبيعةٍ جبليةٍ فهي تشكل امتدادًا لسلسلة الجبال المركزية في جاوة، وتُرصَد أعلى نقطة في بالي على جبل أغونغ أو بالي بيك بارتفاعٍ يبلغ 3,142 مترًا التي تعرف محليًا باسم سُرَة العالم، بالإضافة إلى أنه يعد من البراكين النشطة، إذ ثار في عام 1963 من الميلاد بعد سكونٍ دام 120 عامًا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1500 شخص وتشريد الآلاف، بينما تقع الأراضي المنخفضة الرئيسة إلى الجنوب من الجبال الوسطى.[٢]

وتمتد فترة الرياح الموسمية الجنوبية الشرقية من شهر مايو إلى نوفمبر، وتعد هذه الفترة موسمًا للجفاف، تشبه النباتات في بالي نباتات الغابات المطيرة الاستوائيّة الجبليّة، بينما تشبه الحيوانات تلك الموجودة في جزيرة جاوة ويشار إلى تواجد النمور بالغرب ووجود الغزلان وأنواع كثيرة من الخنازير البرية، وينمو في بالي بعض من أنواع خشب الساج، بالإضافة إلى احتفاظ الباليين بأشجار بانيان العملاقة.[٢]

تاريخ بالي

قبل التحدث عن السياحة في بالي يحبذ التعرف على بعضٍ من تاريخها، حيث عملت زيارات التجار الصينيين والأدباء الهنود إلى بالي على اعتناق الباليين للهندوسية منذ القرن السابع عشر، قامت السيدة ماهيندراتا والدة إيرلانجا التي حكمت جزيرة جاوة من عام 1019 إلى عام 1049 ميلادي بالزواج من عديانا ملك جزيرة بالي، مما أدى إلى هجرة العديد من سكان جاوة الهندوس إلى بالي، وفي عام 1284 ميلادي قام كيرتاناغارا آخر ملوك تومابل في جاوة باحتلال بالي، واستمرت تحت حكمه إلى أن استعادت استقلاليتها بوفاته في عام 1292 ميلادي.[٢]

في عام 1343 ميلادي أصبحت بالي تحت حكم إمبراطورية ماجاباهيت لجاوة الشرقية إلى أن تمت الإطاحة بالإمبراطورية في عام 1478 ميلادي من قبل المسلمين، ثم في عام 1597 ميلادي زار الهولنديين بالي وعملوا على تقسيمها بين عدد من الدول الإسلامية المتحاربة آنذاك، وبدأ التطلع الهولندي إلى ضم بالي لهولندا، ففي عام 1882 ميلادي قام الهولنديون بضم ولايتي بوليلينج وجيمبرانا اللتان تقعان في شمال بالي.[٢]

أثناء الغزو الهولندي على جزيرة لومبوك القريبة من بالي في عام 1894 ميلادي، قُتل الأمير البالي أناك أغونج كتوت، حدث ذلك تمهيدًا للاستيلاء على بالي ففي عام 1906 ميلادي هاجم الهولنديون دينباسار عاصمة بالي وذبحوا حوالي 3600 شخص من بالي واستولوا على الجزيرة بأكملها، ثم تلى ذلك احتلال اليابان لبالي خلال الحرب العالمية الثانية، وفي عام 1946 ميلادي وقعت معركة بين القوات الهولندية والقوات الثورية الإندونيسيّة في مارجا غرب بالي، ثم في عام 1950 ميلادي أصبحت الجزيرة رسميّا جزءًا من جمهوريّة إندونيسيا.[٢]

السياحة في بالي

تعد جزيرة بالي إحدى الجزر الإندونيسية التي تقع في أقصى غرب جزر صوندا الصغرى، بالإضافة إلى موقعها غرب جزيرة جاوة وإلى الشرق من لومبوك، تعد السياحة في بالي من الخيارات السياحيّة المفضلة في إندونيسا، حيث تشتهر بمعالمها الطبيعية ومناخها المثاليّ وأجوائها المريحة وكثرة المنتجعات الصحية والمعالم الأثرية فيها، وتعد أيضًا جزيرة الزهور والمعابد والسكان الودودين مما أهلها إلى أن تكون جوهرةً حقيقيةً للمسافرين في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى كونها وجهةً لعشاق الرياضات المائية من جميع أنحاء العالم؛ إذ تعد جزيرة بالي المكان الأفضل لممارسة رياضة ركوب الأمواج والغوص، ابتداءً من الشعاب الهادئة في منطقة بادانج باي الواقعة في الشمال الغربي وصولًا إلى الانجراف لالتقاط الأنفاس قبالة نوسا بينيدا في الجنوب، حيث تعج بالي بمراكز الغوص ذات السمعة الطيبة.[١]

أسباب ازدهار السياحة في بالي

من بين أكثر من 17000 جزيرة في إندونيسيا لا تزال السياحة في بالي هي الاختيار الأول، إذ يمتلك السائح عددًا لا يحصى من الوجهات الاستوائية الأخرى ولكن بالنسبة للملايين من السياح تعد هذه الجزيرة الرائعة هي المفضلة، وهنا بعض من الأسباب التي تدفعك للسياحة في بالي:[٣]

الشواطئ المثالية

تحتوي هذه الجنة الاستوائية الواقعة في الأرخبيل الإندونيسي على قائمة شواطئ مذهلة لا تنتهي، وتعد هذه الشواطئ هي السبب الأكثر وضوحًا للسياحة في بالي، إذ يتميز كل شاطئٍ بسحره الخاص من الرمال البيضاء المنحدرة ومنحدرات الحجر الجيري إلى الرياضات المائية والغوص، فهناك شواطئ لإرضاء جميع الأذواق والفئات، من كوتا الرئيسة وأحياء نوسا دوا الفخمة إلى الشواطئ النائية المخفية بعيدًا عن الزحام.[٣]

جمال الطبيعة الآسر

بالإضافة إلى الشواطئ والمعابد السحرية المذهلة، فالمظاهر الطبيعية الخلابة غير منتهية في بالي، تشكل المناطق الجبلية الرائعة مع المساحات الخضراء المورقة والبحيرات ذات المناظر الخلابة والشلالات الرائعة وحقول الأرز الشهيرة وحدائق الزهور والأنهار المقدسة المتدفقة والأودية السرية جميعها لوحةً طبيعيةً مدهشةً للجزيرة.[٣]

المشهد الثقافي في بالي

لا يقتصر جمال بالي على المظاهر الجميلة فقط، فهي تعد موطنًا للكثير من التقاليد الثقافية التقليديّة التي لا تزال تمارس إلى الآن، حيث يقيم الباليين العديد من الاحتفالات على مدار العام، التي يمكن للسياح الاستمتاع بمراسمها، وعلى سبيل المثال مهرجان أوميد أوميدان وموكب الوحش، بالإضافة إلى الثقافات البالية الأخرى كالموسيقى والرقص والهندسة المعماريّة.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Bali", www.worldatlas.com, Retrieved 03-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Bali", www.britannica.com, Retrieved 03-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "10 Reasons Why You Should Visit Bali", theculturetrip.com, Retrieved 03-11-2019. Edited.