الرقية الشرعية للعين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٨ ، ٢٨ مايو ٢٠١٩
الرقية الشرعية للعين

تعريف الرقية الشرعية

الرقية الشرعية هي ما يَقرأه الإنسان على المريض أو المسحور أو المحسود من كتاب الله تعالى وسنة رسوله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وكلُّ شيء يكون دون كتاب الله وسنة رسوله -عليه الصَّلاة والسَّلام- فهو ليس من الرقية الشرعية، وإضافة إلى أن تكون الرقية الشرعية بكلام الله تعالى وسنة رسوله، فإنَّه يُشترط أن تكون باللغة العربية الفُصْحَى مفهومة المعنى والمبنى، وأن يؤمن الراقي أنّ ما يقوله ليس له تأثير إلَّا بإذن الله تعالى، فهي تؤثر بفضل الله وليس بفضل الكلام الذي يُتلى، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن العين في الإسلام إضافة إلى الحديث عن الرقية الشرعية للعين في الإسلام أيضًا.[١]

العين في الإسلام

قبل الحديث عن الرقية الشرعية للعين في الإسلام، جدير بالقول إنَّ العين حقٌّ في الإسلام لا يشكُ فيه اثنان، فقد روى عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- إنَّ رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال في الحديث: "الْعَيْنُ حَقٌّ، ولو كانَ شيءٌ سابَقَ القَدَرَ سَبَقَتْهُ العَيْنُ، وإذا اسْتُغْسِلْتُمْ فاغْسِلُوا"[٢]، والعين كلمة مأخوذة من الفعل عان يعين، أي أصاب بعين ودقق في النظر إلى الشيء، ويتفق معنى الحسد كثيرًا مع العين في الإسلام، فكلاهما تمني زوال النعمة عن شخص بهدف الحصول عليها، قال تعالى في سورة الفلق: {وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}[٣]، والحاسد هو العائن، وكل عائن حاسد، ولكن الحاسد أعم وأشمل من العائن لذلك وجب العوذ منه، وقد حدد الشرع طُرقًا كثيرًا للوقاية من الإصابة بالعين وكلُّ هذه الطرق أساسها الذكر الحسن والتقوى والصلاح، فتلاوة الذكر والعوذ بالله كلُها أسباب وقاية وعلاج من خطر العين، والله تعالى أعلم.[٤]

الرقية الشرعية للعين

لا شكَّ في صحة العين وخطرها الكبير على الإنسان، لذلك هيأ الشرع وجعل للناس سُبُلَ وقايةٍ خاصة من خطر العين، وجعل الرقية الشرعية للعين سبيلًا من هذه السبل، وتكون الرقية الشرعية للعين بالقرآن الكريم والأدعية المناسبة الواردة في صحيح السنة النبوية الشريفة، ومما يُستحب قراءاته عند الرقية أن يقرأ الإنسان آية الكرسي وأن يقرأ المعوذتين وأواخر سورة البقرة، وأن يدعو للمريض بما تيسر مما صح عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، جاء عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنَّها قالت: "كانَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- إذَا أَتَى المَرِيضَ يَدْعُو له قالَ: أَذْهِبِ البَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا"[٥]، وفي صحيح الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: "إنَّ جِبْرِيلَ، أَتَى النبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- فَقالَ: يا مُحَمَّدُ اشْتَكَيْتَ؟ فَقالَ: نَعَمْ قالَ: باسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِن كُلِّ شيءٍ يُؤْذِيكَ، مِن شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ باسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ"[٦]، وغير هذا من الأدعية الطيبة المباركة وفق شروط الرقية الشرعية، والله تعالى أعلم.[٧]

المراجع[+]

  1. "الرقية الشرعية من الكتاب والسنة"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 27-05-2019. بتصرّف.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبد الله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 2188، صحيح.
  3. سورة الفلق، آية: 5.
  4. "حقيقة العيْن وطرق الوقاية منها وعلاجها"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 27-05-2019. بتصرّف.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 2191، صحيح.
  6. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 2186 ، صحيح.
  7. "كيفية الرقية الشرعية"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 27-05-2019. بتصرّف.