الحملة الصليبية الثانية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٨ ، ١٠ يوليو ٢٠١٩
الحملة الصليبية الثانية

الحملات الصليبية

هي الحملات العسكريّة التي انطلقت من أوروبّا إلى بلاد المسلمين، بحُجّة تخليصها من المسلمين وتكفيرًا للذنوب والخطايا، وكان أول من دعا إليها البابا أوربان، وكانت أول انطلاقة لها عام 1905، ولكنّ السبب غير المباشر في انطلاقها هو استغلال أوروبا لخيرات بلاد المسلمين، وبلغ عدد الحملات الرئيس ثماني حملات، لكلّ حملة فكرة ودافع لها، وكان سبب تسمية هذه الحملات بالصليبية لأن جنود هذه الحملات يلبسون اللباس المطرز بالصليب، وكانت الحملة الصليبية الثانية ذات طابع خاصّ؛ إذ كانت الحملة الأولى التي يقودها بعض ملوك أوروبّا.[١]

الحملة الصليبية الثانية

هي الحملة الرئيسة الثانية التي خرجت من أوروبّا إلى بلاد المسلمين عام 1146، بعد خمسين عامًا من انطلاق الحملة الصليبية الأولى التي تعدّ الحملة الوحيدة التي حقّقت بعض النجاح لأنّها باغتت المسلمين، ردًّا على سقوط مملكة الرها الأولى منذ بداية الحملات الصليبية تأسيسًا والأولى سقوطًا، والذي دعا إلى الحملة الصليبية الثانية هو البابا إيجين الثالث، وقاد الحملةَ الملك الفرنسي لويس السابع والملك الألماني كونراد الثالث، وقد شاركت فيها فرنسا وألمانيا، وتحركت الحملة الألمانية وهي تواصل النهب والقتل للمسلمين واليهود، حتى وصلت جبال طوروس فأجهز الجيش السلجوقي على تسعة أعشار الحملة، أما الجانب الفرنسي من الحملة الصليبية الثانية فكان أكثر انضباطًا، وقد اضطهدت كلّ من مرّت به، بما في ذلك بعض مسيحيّي أوروبّا.[٢]

معركة حطين

كانت معركة حطين إحدى أهم دوافع فشل الحملة الصليبية الثانية، إذ قادها سلطان مصر والشام السلطان صلاح الدين الأيوبي ضد الصليبيّين، ونتج عنها تحرير مملكة بيت المقدس بعد احتلال دام 92 سنة، وكان تحرير بيت المقدس في عام 1187.

بعدما قطع بارون مونتريال "الكرك" التابع لمملكة القدس قافلة متجهة من مصر إلى الشام، وكانت تحمل أخت صلاح الدين الأيوبي ومرافقيها، طلب صلاح الدين من ملك القدس تعويضًا عن الخسائر، وإفراجًا عن المحتجزين في حصن الكرك، ولكن غطرسة البارون منعته من تلبية أمر صلاح الدين، فقرر صلاح الدين شنّ معركة على مملكة القدس، وعندما كان في طريقه حاول قتال حطين، لكنّ الصليبيّين رفضوا القتال فاستولى عليها قاطعًا عنهم الماء، ولما وصل جيش صلاح الدين منطقة حطين حاصر جيش الصليبيين في تلال حطين ومن ثم رشقه في قيظ الحر دون ماء بالسهام والرماح، وبعدها التحم جيش الصليبيين فأضعف وحدة من جيش صلاح الدين فظن أنّه فتح ثغرة من جيش المسلمين، فحاصره جيش المسلمين وأجهز على أعداد هائلة من جيش الصليبيّين، حتى أن الملك غي دى لوزينيان -ملك القدس آنذاك- قد وقع في أسر صلاح الدين، وانتهت المعركة بانتصار كاسح لجيش صلاح الدين وقطع عنق أرناط المتمرّد.[٣]

نتائج الحملة الصليبية الثانية

استمرت الحملة الصليبية الثانية عامين، وكان هدفها استرجاع مملكة الرها التي فتحها نجم الدين أيوب، ولكن مطامع ملك القدس توجهت نحو مملكة دمشق ناسيًا الرّها، وكانت نتيجة محاولة احتلال دمشق فاشلة، ممّا اضطُرّ ملك ألمانيا للإبحار والرجوع إلى أوروبّا، ومن بعده لويس السابع، وانتهت الحملة الصليبية الثانية مخلفًة وراءها خسارًة مدويّة للصليبيين وإسلام عدد كبير من جنودها وقادتها وبعض الرهبان لحسن معاملة المسلمين لهم.[٤]

المراجع[+]

  1. "دراسة الحروب الصليبية.. ضرورة"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 09-07-2019. بتصرّف.
  2. يوسف العاصي الطويل (2014)، سلسلة الحملة الصليبية على العالم الإسلامي والعالم، بيروت: مكتبة حسن العصرية، صفحة 72، جزء 4. بتصرّف.
  3. "معركة حطين"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 09-07-2019. بتصرّف.
  4. شاكر مصطفى (1998)، صلاح الدين - الفارس المجاهد والملك الزاهد المفترى عليه (الطبعة الأولى)، دمشق: دار القلم، صفحة 32. بتصرّف.