التطور التكنولوجي وأثره على الإنسان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٩ ، ٨ ديسمبر ٢٠١٩
التطور التكنولوجي وأثره على الإنسان

التكنولوجيا

تُعرّف التكنولوجيا بأنها علم الحرفة، وهي مجموعة من المهارات والتقنيات والأساليب والعمليات المُستخدمة في إنتاج البضائع أو الخدمات أو تحقيق الغايات، وهي المعرفة بالتقنيات والعمليات، وتسخيرها لتحسين حياة الإنسان وتحقيق غاياته، وتُعد أبسط شكل من التكنولوجيا استخدام الأدوات الأساسية وتطويرها، فمثلًا أدى اكتشاف الإنسان قديمًا للثورة الحديثة في العصر الحجري إلى زيادة مصادر الغذاء المتاحة له، كما ساعد اختراع البشر للعجلة على السفر والتنقل بسهولة، وساعدت التطورات في العصور التاريخية بما في ذلك المطبعة والهاتف والإنترنت على تقليل الحواجز المادية التي تعترض التواصل البشري، وسمحت للبشر بالتفاعل بحرية على نطاق عالمي، وساهمت في تطوير اقتصاد الدول والخدمات، وزيادة رفاهية الشعوب، وفيما يأتي سيتم التطرق إلى التطور التكنولوجي وأثره على الإنسان.[١]

مراحل التطور التكنولوجي

بدأ التطور التكنولوجي منذ العصر الحجري حتى وإن لم يُعرف بذلك حينها، وحيث إنّ الحاجة أم الاختراع، بدأ الإنسان باستعمال الأدوات الحجرية البدائية، ومن ثم اكتشف النار، وعليه تم تطوير طرق تناول الغذاء، فأصبح للإنسان خيارات متاحة أكثر لأنواع الطعام، كما أدى التطور التكنولوجي إلى تطوير الملابس وأماكن الإيواء، فبعدما كان الإنسان يسكن في الكهوف ويرتدي ملابس من أوراق الأشجار، أصبح يسكن في الخيم والأكواخ الخشبية ومن ثم تطور وسكن في البيوت الطينية، وأصبحت ملابسه مصنوعة من جلود الحيوانات، ومع استمرار عجلة التطور تم تصنيع الأدوات المعدنية واستخدامها في تحسين الحياة العملية، ومن ثم تم استغلال مكامن الطبيعة واستخدام الطاقة الحيوية كالرياح والمياه في عمليات الزراعة ومن ثم الصناعة، وشيئًا فشيئًا استمر التطور التكنولوجي لما هو عليه الآن، وهذا ما سيتم التطرق إليه في التطور التكنولوجي وأثره على الإنسان أدناه.[٢]

التطور التكنولوجي وأثره على الإنسان

هناك آثار كبيرة للتطور التكنولوجي على حياة الإنسان وتطوير المجتمعات، إذ جلب التطور التكنولوجي مستويات أكثر رفاهية للإنسان في شتى المجالات التعليمية والعملية والصناعية والصحية، وغيرها، وفيما يأتي سيتم استعراض التطور التكنولوجي وأثره على الإنسان بتفصيٍل أكبر:[١]

الطاقة

من أبرز مراحل التطور التكنولوجي وأثرة على الإنسان هو التطور في قطاع الطاقة، فبعدما كانت الطاقة المُستخدمة في الحياة العملية حتى القرن التاسع عشر مُقتصرة على الطاقة الحيوية من طاقة الرياح، والماء، ومحركات البخار التي كانت تُستعمل لأغراض صناعية مُحددة، تم تطوير طرق الحصول على الطاقة من المصادر الحيوية من حيث التصميم والفعالية على أيدي العديد من المهندسين والمخترعين، مما سرّع ثورة العجلة المائية والهوائية، ومهّد الطريق لظهور التوربينات المائية التي لا تزال فعالة حتى الوقت الحالي ، كما تم تحسين طاحونة الهواء من خلال تحسين الأشرعة وتطوير المواد المصنوعة منها وشكلها الخارجي، وأصبحت المحركات البخارية أكثر تطورًا وتم استخدامها في مجال صناعة الأنسجة، ومناجم الفحم، ومطاحن الحبوب.[١]

تواصل التطور بعدها ليتم تطويرالمحركات واستخدامها في صناعة القطارات البخارية وتوليد الكهرباء من البخار، ومن ثم تم العمل على إيجاد طرق جديدة للحصول على الكهرباء، حيث أصبحت تُولد من المصادر الحيوية، والفحم، والغاز، والبترول، وتم تخزينها في بطاريات، ومن ثم تطورت التكنولوجيا وظهر مبدأ الجرّ الكهربائي، والذي تم من خلاله إيصال الكهرباء إلى المدن والقرى، وظهرت محركات الاحتراق الداخلي التي أدت إلى ثورة حقيقية في مجال الصناعة خصوصًا في مجال وسائل النقل.[١]

الصناعة

أدى التطور التكنولوجي في قطاع الطاقة على تطوير القطاع الصناعي بشكل كبير، حيث أدت ظهور محركات البخار إلى تطوير تقنيات العمل مع الحديد، ومن ثم العمل على معادن أخرى كالفولاذ الصلب وغيره، حيث أصبح الحديد المُشكل متوفر بأسعار منخفضة، وتم استخدامه لبناء الجسور في المدن، والأسوار المقاومة للحريق حول المصانع، ولصنع الأجهزة الميكانيكية، وسكك القطارات، كما تم تطوير المعادن وإضافة إليها مواد أخرى تُحسن من خصائصها الميكانيكية عند ظهور الأفران الحرارية، وتم تحسين صناعة السبائك من حيث الصلابة والخفة، ودخلت في صناعة العديد من الآلات الميكانيكية وأضافت إليها ميزات كثيرة، وهذا كان أبرز مراحل التطور التكنولوجي وأثرة على الإنسان.[١]

الغذاء والزراعة

بلغ التطور التكنولوجي وأثره على الإنسان في قطاع الزراعة حدًا كبيرًا، إذ تم إدخال الآلات بهدف تحسين وتسريع الإنتاجية، حيث تم استخدام المحركات البخارية في عمليات الريّ وحراثة الأرض والحصاد، مع ظهور الكهرباء وتطور الآلات الميكانيكية تمكن المزارعون من مضاعفة إنتاجهم، وتطوير طريقة الحصاد، والتعبئة صناعيًا والتغليف، والتصدير إلى مختلف الدول.[١]

التكنولوجيا العسكرية

كان التطور التكنولوجي وأثره على الإنسان يمثل جانبًا سلبيًا في مجال التكنولوجيا العسكرية، حيث أدى التطور التكنولوجي إلى تطوير الأسلحة المستخدمة في الحروب وزيادة قدرتها على قتل أعداد كبيرة من البشر، وتدمير البنية التحتية للمدن، حيث ظهرت أسلحة الدمار الشامل، والأسلحة النووية، وتم تطوير الأسلحة النارية والمدافع، والمتفجرات العالية، وأنظمة التجسس والتحكم بها عن بعد، مما ساهم في إبادة الكثير من المجتمعات، وتحويل العديد من المدن إلى أراضي غير صالحة للعيش البشري لمدة طويلة.[٣]

فوائد استخدام التكنولوجيا في المدارس

أدى التطور التكنولوجي إلى ثورة في إيصال المعلومات في المدارس بشكل كبير، حيث تم إدخال الألواح التفاعلية بدلًا من الألواح البيضاء والسبورة، الأمر الذي ساعد المعلمين على إيصال مختلف المعلوماتت بتقنية ثلاثية الأبعاد تتضمن كل من الصورة والحركة والصوت، مما جعل عملية إيصال المعلومات أمتع وأسهل بالنسبة للطلبة، فضلًا عن استخدام الألواح الإلكترونية بدلًا من الكتب الورقية لدراسة المناهج التعليمية بالصوت والصورة والفيديوهات المتحركة التي سهلت على الطالب والمعلم طريقة إيصال وتلقي المعلومة، بالإضافة إلى أنّ الحياة المدرسية صبحت أسهل للطلاب دون تحمل أوزان الكتب الورقية الثقيلة.[٤]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "www.britannica.com", www.britannica.com, Retrieved 03-12-2019. Edited.
  2. "Technology", www.wikiwand.com, Retrieved 03-12-2019. Edited.
  3. "How is AI technology going to affect the workplace in the near future?", www.techopedia.com, Retrieved 03-12-2019. Edited.
  4. "Technology integration", www.wikiwand.com, Retrieved 08-12-2019.