من هو مخترع الطباعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
من هو مخترع الطباعة

اختراع الطباعة

تسبّبَ اختراعُ الطباعة بحصولِ نقلة في مجال الثورة المعرفيّة وتطور الحركة العلمية، فلم تعد المعرفة مقترنةً بشخصٍ واحد أو مجموعةٍ من الناس، بل انتقل المؤلّفون عبر الحدود الجغرافيّة الدَّوْلية بكلّ سهولةٍ ويسر؛ إذْ أصبح بالإمكان إيجاد الكثير من النسخ خلال وقتٍ قصيرٍ، كما أسهم اختراع الطباعة بخفض أسعار الكتب وبالتالي سهولة تداولها بين جميع الطبقات، وقد مرَّت الطباعة بمجموعة من المراحل تطوّرت خلالها الوسائل المستخدمة، ولكن قد لا يعلم الكثير من الناس من هو مخترع الطباعة.

مخترع الطباعة

تعودُ البدايات الأولى لاختراع الطباعة إلى الصينيّين، حيث إنّ الحكام الصينيّين القدامى كانوا ينقشون النصوص الدينية المقدسة على قوالب خشبية تُترك بعد ذلك في أماكن عامة حتى يتمكّنَ الناس من أخذ نسخٍ على الورق، ولكن لم تكن هذه الطريقة منتشرةً في أوروبّا حتى جاء العالم الألماني يوهان غنزفلايش تسر لادن تسوم غوتنبرغ الذي اخترع الآلة الطابعة البسيطة، لذلك يعدُّه الجميعُ مخترعَ الطباعة، وقد ولد غوتنبرغ في ألمانيا عام 1389 م في ماينز، وعندما اندلعت الثورة الحرة في ماينز ضدّ الطبقة النبيلة عام 1428 م، تمّ نَفْي العديد من الأشخاص، ومن بينهم أسرة يوهان غوتنبرغ واستقروا في منطقة بستراسبورغ، في فرنسا، وفيها بدأ تجاربه مع الطباعة، وفي عام 1447 م استطاعَ تطوير قوالب الحروف -المصقولة والمنفصلة- التي يتمّ وضعها بجانب بعضها البعض، ثم توضع الورقة فوقها ويتم الضغط عليها للحصول على ورقة مطبوعة، ولم يكتفِ يوهان غوتنبرغ بذلك بل قام بتطوير نظام الصب والسبائك المعدنيّة، ممّا سهّل عمليّةَ الطباعة بشكلٍ أكبر.

الطباعة العربية في أوروبا

ظهرت أولُ مطبعة عربية بأحرفٍ عربية في فانو بإيطاليا، وكان ذلك بأمرٍ من البابا يوليوس الثاني، ودشنها البابا ليون العاشر سنة 1514م، وكان أول كتاب عربيّ طُبِعَ فيها في السنة نفسها عبارة عن كتاب دينيّ، ثم طبِع سفر الزبور عام 1516م، وبعده بمدةٍ قليلةٍ طبِع القرآن الكريم في البندقيّة، وطبِع أيضًا في جنوى عام 1516م، بتكليف من الأب جوستنياني سفر المزامير، وكان باولو يورو هو من قام بطبعِه، وقد طبِع بأربع لغات هي: العربية والعبرية واليونانية والكلدانية، ورافق كلّ طبعة ترجمة لاتينية مطابقة لها، وملاحظات وشروح، وكان كبير الحجم، بينما ظهرت أول مطبعة عربية في أوروبا عام 1584 م في روما، بأمر من الكاردينال فرنندودي متشي وهي "المطبعة الشرقية المديتشية"، وكان كتاب -القانون- وكتاب -النجاة- لابن سينا هو أوّل كتاب طبِع فيها عامَ 1593 م، ولكنْ انتشرت الكتب العربية في القرن الثامن عشر بشكلٍ كبير نظرًا للتوسع في حركةِ الاستشراق.