الإعجاز العلمي في التخاطب بين النمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٥ ، ٢٤ يوليو ٢٠١٩
الإعجاز العلمي في التخاطب بين النمل

القرآن الكريم

القرآن الكريم هو المعجزة الإلهيّة الخالدة التي أنزلها الله تعالى على نبيّه محمد -عليه الصلاة والسلام-، وهو كتابٌ شاملٌ وكامل، فيه الكثير من صور الإعجاز العلمي والبياني التي لا يدركها إلا أصحاب العقول المتفكرة، لذلك أمر الله تعالى عباده المؤمنين أن يقرأوا آيات القرآن الكريم بتفكّر وتدبّر كي يُدركوا صور الإعجاز التي تحتويها آياته، ويضم القرآن الكريم مئة وأربع عشرة سورة، يوجد في آياتها دلائل وإشارات علمية لم يكتشفها العلم إلا حديثًا، لكنها نزلت على النبي -عليه الصلاة والسلام- قبل أكثر من ألفٍ وأربعمئة عام، وفي هذا المقال سيتم ذكر الإعجاز العلمي في التخاطب بين النمل.

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم من المسائل الأساسية التي نوقشت مؤخرًا باستفاضة، خصوصًا مع تطابق ما ورد في القرآن الكريم من مسائل علمية مع النظريات التي توصل إليها العلم الحديث، ولا تقتصر الإشارات العلمية في القرآن الكريم إلى إعجازٍ واحدٍ أو اثنين، بل إلى مئات المواضع من صور الإعجاز العلمي، حيث تطرّق القرآن الكريم إلى ذكر مسائل علمية كانت مجهولة ومغيّبة تمامًا عن الناس، مثل التخاطب بين النمل، وهي إشارات علمية تتعلق بالكون والحياة والإنسان والأرض والحيوانات وحتى الحشرات، وهذا دليلٌ على أن الرسول محمد -عليه الصلاة والسلام-، لا ينطق عن الهوى، خصوصًا أن العلماء استطاعوا استنباط الكثير من الحقائق العلمية من خلال التدبّر في آيات القرآن الكريم.[١]

الإعجاز العلمي في التخاطب بين النمل

التخاطب بين النمل من صور الإعجاز العلمي التي وردت في القرآن الكريم في سورة النمل، وذلك في قوله تعالى: {وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} [٢]، إذ يُشير القرآن الكريم في التخاطب بين النمل وتحذير النمل لبعضه البعض من أن تدوسهم أقدام نبي الله سليمان وجنوده، واعتذرت عن سليمان -عليه ىالسلام- بقولها: وهم لا يشعرون، وهذا دليلٌ على تخاطب النمل صوتيًا مع بعضه البعض.

وقد أظهرت الاكتشافات الحديثة أن للنمل لغة تخاطب فريدة من نوعها ومنظورة ومتقدمة جدًا، وتم الكشف عن ذلك من خلال وضع ميكروفونات وسماعات ذات دقة عالية جدًا في مساكن النمل، مما مكّن العلماء من اكتشاف أصوات النمل وأنه التخاطب بين النمل يحصل بشكلٍ يومي ودوري، إذ إنّ ملكة النمل تصدر أوامرها للعمال وتم سماع هذه الأصوات بالسماعات الدقيقة جدًا، التي أظهرت وجود ردود أفعال منتظمة من النمل، بإبراز قرونه الاستشعارية ورفع الفك والاستعداد لأي خطر قادم. [٣]

مجالات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

في القرآن الكريم الكثير من صور الإعجاز العلمي التي لا تقتصر على جانبٍ واحد فقط، فقد ذكر القرآن الكريم جوانب إعجاز علمي تتعلق بالكون وما فيه من مجرات وكواكب ونجوم وشهب ونيازك، بالإضافة إلى نشأة الأرض وظاهرة الانفجار الأعظم، كما ورد فيه إشارة غلى التخاطب بين النمل، وهو ما لم يخطر على بال بشر في الوقت الذي نزل فيه القرآن الكريم، ولا يقتصر هذا على الإعجاز العلمي فقط، بل يوجد أيضًا فيه الكثير من صور الإعجاز البياني الموجودة في مئات من المواضع في القرآن الكريم، ومن أهم صور الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ما يأتي: [٤]

  • وجود ظاهرة الزوجية في جميع المخلوقات.
  • دورة الحياة في الطبيعة.
  • تكون الأجنّة.
  • عدم اختلاط الماء العذب بالمالح.
  • انخفاض الأكسجين في طبقات الجو العليا.
  • الماء بصفته اساس حياة الكائنات الحية.

أهمية الإعجاز العلمي في القرآن

الكثير من الناس لا يؤمنون إيمانًا تامًا وكاملًا إلا إذا ظهرت أمامهم الأدلة الملموسة التي تُثبت حقيقة الدين، ولهذا فإنّ وجود الإعجاز العلمي في آيات القرآن الكريم فيه أهمية بالغة للناس، لإثبات نبوّة محمد -عليه الصلاة والسلام-، وبث الطمأنينة في نفوس المؤمنين بأنهم على دين الحق، وإظهار الحجة القوية والبرهان العظيم أمامهم، وعلى الرغم من أن القرآن الكريم هو في الأساس كتابٌ ديني يُعلّم الناس أمور دينهم، إلا أنّ إظهار الإعجاز العلمي فيه يدعو الناس إلى التفكّر أكثر، وينير بصيرتهم ويدلّهم على عددٍ كبيرٍ من الحقائق العلمية التي كانت مغيبة عنهم تمامًا، ويقول تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [٥].

وهذا جعل الكثير من الناس خصوصًا العلماء يعتنقون الإسلامَ بكل ثقة وإيمان مطلق، دون الشك ولو للحظة واحدة بعظمة هذا الدين الذي أظهر الله تعالى فيه العديد من الأمور الغيبية التي لم يكتشفها العلم إلا مؤخرًا، بعد اكتشاف الأجهزة ووضع الكثير من النظريات العالمية، فتبارك الله أحسن الخالقين، الذي يعلم الغيب والشهادة، والذي علم الإنسان ما لم يعلم، والذي أدهش العلماء بإعجازه العلمي حتى بعد مرور أربعة عشر قرنًا على نزوله، ولا يقتصر هذا على اكتشاف حقيقة التخاطب بين النمل فقط، بل يشمل الكثير من الحقائق العلمية. [١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب الإعجاز العلمي في القرآن, ، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 18-3-2019، بتصرّف.
  2. {النمل: آية 17 -19}
  3. القرآن الكريم.. وكلام النمل, ، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 18-3-2019، بتصرّف.
  4. من روائع الإعجاز في القرآن والسنة أكثر من 1000 مادة علمية, ، “www.saaid.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 18-3-2019، بتصرّف.
  5. {فصلت: آية 53}