ما هي الأيام البيض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٠ ، ٢٣ ديسمبر ٢٠١٩
ما هي الأيام البيض

التقويم القمري

تعدّ الأشهر القمرية من الأساليب التي يُعتمَد عليها في إحتساب السنة الهجرية، حيث يتم احتساب السنة بإتمام القمر لإثنتي عشرة دورة حول الأرض، وهو ما يعادل الثلاثمائة وأربعة وخمسين يومًا تقريباً، فتعتمد الكثير من العبادات والواجبات والسنن لدى المسلمين بالسنة والأشهر والأيام القمرية؛ مثل العيدان، وصوم شهر رمضان، وعاشوراء، والخامس عشر من شعبان، وأعمال الحج، وصوم أيام البيض، يقول الله تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} [١]، فالأصح في المناسبات الدينية والعبادات والفرائض؛ التقويم الهجري المعتمد بالكليّة على القمر، يقول تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [٢]، وسيطرح هذا المقال الإجابة عن سؤال ما هي الأيام البيض.[٣]

ما هي الأيام البيض

عند الحديث عن مفهوم ما هي الأيام البيض، فلابدّ من بيان معناها وماهيتها ومتى تكون وهل تختص هذه الأيام المباركة بشهر دون شهر؟ فاللأيام البيض هي أيام خصّها الشارع بالصيام ورغّب في ذلك حتى قال أبو الدرداء -رضي الله عنه- : "أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث لا أدعهن لشيء أوصاني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ولا أنام إلا على وتر وبسبحة الضحى في الحضر والسفر"[٤]، وهذه الأيام البيض هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر كما جاء ذلك في حديث أبي ذَرٍّ -رضي الله عنه- "أنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أوصىاه بصيامِ أيامِ البِيضِ: الثالثَ عشرَ والرابعَ عشرَ والخامسَ عشرَ"[٥] ،وهذا التخصيص هو قول الجمهور؛ خلافاً للمالكية الذين كرهوا التخصيص مخافة اعتقاد وجوبها، والصحيح قول الجمهور لحديث أبي ذرّ السابق، وعند الحديث عن مقال ماهي الأيام البيض فلا بدّ من بيان أنّ الأيام البيض لا تختص بشهر دون شهر، بل هي ثلاثة أيام "الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر" من كل شهر من شهور السنة القمرية، وأما عن سبب تسميتها بالأيام البيض وذلك؛ لبياض لياليها بالقمر،لأنّه يطلع فيها من أولها إلى آخرها.[٦]

فضل صيام الأيام البيض

عند الكلام في مقال ما هي الأيام البيض فيحسن حينئذ بيان فضل صوم التطوع عموماً، وصومها على وجه الخصوص، فقد جاء في حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنه قال: قال -صلى الله عليه وسلم- : "ما مِن عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا في سَبيلِ اللهِ، إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ، بذلكَ اليَومِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا"[٧]، والصوم يكسر الشهوة، و يخرج الفضلات التي يتأذى منها الجسد، كما بيّنه الطب الحديث. وأما عن فضيلة صيام الأيام البيض فهنالك عدة فوائد وحكم لصيام هذه الأيام وفي الآتي بيانها:[٨]

  • أنّها تذهب حقد الصدر وأدران القلب، ففي السنن الواردة؛ أتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ رجلٌ، فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ، ما تقولُ في رجُلٍ صامَ الدَّهرَ كُلَّهُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: وَدِدْتُ أنَّهُ لم يَطعمِ الدَّهرَ شيئًا، قالَ: فثلُثَيْهِ ؟ قالَ : أَكْثر . قالَ : فنِصفَهُ ؟ قالَ : أَكْثَرَ، قالَ: أفلا أخبرُكُم بما يُذهِبُ وحرَ الصَّدرِ؟ قالوا: بلَى ! قالَ: صيامُ ثلاثةِ أيَّامٍ من كلِّ شَهْرٍ.[٩] " وحر الصدر؛ أي غله وحقده".
  • أن صيامها يعدل صيام الدهر، حيث أنّ الحسنة بعشر أمثالها والله يُضاعف لمن يشاء.

المراجع[+]

  1. سورة سورة التوبة، آية: 36.
  2. سورة البقرة، آية: 189.
  3. "أيهما أثبت للمناسبات الدينية: التاريخ القمري أم الشمسي؟"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 23-12-2019. بتصرّف.
  4. رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن أبو الدرداء، الصفحة أو الرقم: 1433، سكت عنه أبو داود، أي أنه صالح.
  5. رواه ابن الملقن، في البدر المنير، عن أبو ذر، الصفحة أو الرقم: 5/753 ، خلاصة الحكم: صحيح.
  6. "صيام أيام البيض وكيفية تحديدها"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 23-12-2019. بتصرّف.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 1153، صحيح.
  8. "الحكمة من صيام ثلاثة أيام في الشهر"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 23-12-2019. بتصرّف.
  9. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن عمرو بن شرحبيل، الصفحة أو الرقم: 2385، حديث صحيح [لغيره]..