الأمراض الفيروسية التي تصيب الإنسان

الأمراض الفيروسية التي تصيب الإنسان
الأمراض-الفيروسية-التي-تصيب-الإنسان/

الفيروسات

كيف استفاد الباحثون من الفيروسات في أبحاثهم؟

تمثل الفيروسات طفيليات مجهرية، وبشكل عام ومنذ اكتشافها، غالبًا ما يكون حجم الفيروسات أصغر بكثير من حجم البكتيريا، كما تتميز بأنها تفتقر إلى القدرة على الازدهار والتكاثر حين تكون خارج جسم المضيف، ويعتقد العديد من الأشخاص أن الفيروسات من أخطر مسببات الإصابة بأنواع مختلفة من العدوى، وقد يعود ذلك إلى أعداد الوفيات الكبيرة التي تسببت بحدوثها أثناء انتشار عدد من الأوبئة عبر التاريخ؛ كما هو الأمر أثناء تفشي فيروس إيبولا عام 2014 في غرب أفريقيا، ووباء إنفلونزا الخنازير، والذي انتشر على نطاق واسع عالميًا في عام 2009، وعلى الرغم من كون هذه الفيروسات من أعتى الأعداء بالنسبة للعلماء والمهنيين الطبيين، إلا أن عددًا من الفيروسات قد ساعد في تعزيز فهم العمليات الخلوية الأساسية كآليات تصنيع البروتين وحتى الفيروسات نفسها، وذلك من خلال استخدامها بشكل واسع كأدوات بحثية في العديد من الدراسات، ولكن سيتحدث هذا المقال عن أهم الأمراض الفيروسية التي تصيب الإنسان.[١]

الأمراض الفيروسية التي تصيب الإنسان

ما هي أكثر الأمراض الفيروسيّة ندرةً وحديّة؟

تعرف الفيروسات كجراثيم صغيرة جدًا، وتتكون من مادة وراثية داخل طبقة من البروتين، وتسبب الفيروسات أمراضًا معدية عديدة بشكل شائع، كنزلات البرد، والإنفلونزا وحتى الثآليل، إلى جانب أنها تسبب الإصابة بأمراض خطيرة كفيروس نقص المناعة البشرية، وتعتمد الفيروسات على غزو الخلايا الحية الطبيعية؛ وذلك حتى تستخدمها في عملية التكاثر لإنتاج نسخ عديدة من الفيروس، الأمر الذي من الممكن أن يؤدي ذلك إلى قتل الخلايا أو إتلافها مما يسبب الإصابة بالمرض، وبشكل عام، تهاجم الفيروسات المختلفة خلايا معينة في الجسم كالكبد، أو الجهاز التنفسي أو الدم، ولا تعني الإصابة بالأمراض الفيروسية أن المريض سيعاني منها بشكل دائم؛ فقد يكون جهازه المناعي قادرًا على محاربة الفيروس والتخلص منه، ولذلك عند الإصابة بالأمراض الفيروسية، عادةً يمكن استخدام علاجات تساعد على تخفيف الأعراض فقط، إلى أن يقضي الجهاز المناعي على الفيروس، ومن المهم تذكر أن المضادات الحيوية لا تعد فعالةً في مكافحة الأمراض الفيروسية، بل يتم علاج هذه الأمراض باستخدام أدوية محددة يطلق عليها اسم مضادات للفيروسات، إلى جانب أن تلقي بعض اللقاحات يساعد على الوقاية من الإصابة بالعديد من الأمراض الفيروسية.[٢]

نزلات البرد

ما هي الفئة الأكثر عُرضة لنزلات البرد؟

تعرف نزلات البرد كأحد أكثر الأمراض الفيروسة شيوعًا، والتي تصيب بشكل خاص الجهاز التنفسي العلوي، كالأنف والحلق، وغالبًا ما تكون نزلات البرد غير ضارة أو مؤذية، ومع ذلك، قد يشعر البعض بانزعاج كبير عند الإصابة بها، وتسبب العديد من أنواع الفيروسات المختلفة الإصابة بنزلات البرد، ويكون الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بنزلات البرد، ولكن يتوقع إصابة الأشخاص البالغين بنزلات البرد مرتين أو ثلاث سنويًا، وبشكل عام، يتعافى معظم الأشخاص من نزلات البرد خلال أسبوع أو 10 أيام، ولكن قد تستمر الأعراض لفترة أطول لدى الأشخاص المدخنين، وينصح باستشارة الطبيب في حال عدم تحسن الأعراض.[٣]

الإنفلونزا

ما مدى خطورة الإصابة بالإنفلونزا؟

تعد الإنفلونزا مرضًا تنفسيًا معديًا تسببه فيروسات تحمل الاسم ذاته، وتتفاوت أعراض الإنفلونزا بشكل كبير؛ فهي تتراوح من المرض الخفيف إلى الحاد، ويمكن أن تؤدي النتائج الخطيرة لعدوى الإنفلونزا إلى دخول المستشفى أو حتى الوفاة في بعض الأحيان، وغالبًا ما يتعرض بعض الأشخاص، ككبار السن، والأطفال الصغار والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة، لخطر الإصابة بمضاعفات الإنفلونزا الخطيرة، وصنفت الإنفلونزا إلى نوعين رئيسين؛ هما النوع A و B، كما تمثل الفيروسات المسببة للإصابة بهما فيروسات تنتشر بشكل روتيني في البشر، إلى جانب كونها تعد مسؤولةً عن انتشار الإنفلونزا الموسمية كل عام، ويعرف التطعيم بأنه أفضل طريقة للوقاية من الإصابة بالإنفلونزا.[٤]

فيروس كورونا المستجد

أين سًجّلت أوّل إصابة بفيروس كورونا؟

قد يعد فيروس كورونا المستجد أحد أكثر الأمراض الفيروسية شهرةً؛ حيث اشتدت وطأة انتشاره عالميًا بشكل كبير، وهو ينجم عن الإصابة بفيروس تاجي مستجد، والذي كان قد ظهر لأول مرة في الصين، ومن الممكن أن تؤدي الإصابة بالعدوى إلى المرض الشديد، أو حتى الوفاة في بعض الحالات، وتنتقل العدوى بشكل رئيس من شخص لآخر من خلال الاتصال الوثيق، وعادةً يتم تشخيصه باختبار معملي، ولكون هذا الفيروس مستجدًا فلا يتوفر أي لقاح لمكافحته بعد، ولكن تتضمن سبل الوقاية غسل اليدين بشكل متكرر، وممارسة التباعد الاجتماعي والبقاء في المنزل، إلى جانب ارتداء الكمامات الطبية عند الخروج، وتشمل أعراض الإصابة الآتي:[٥]

  • السعال.
  • الحمى.
  • ضيق في التنفس.
  • آلام العضلات.
  • فقدان حاسة الشم بشكل غير مبرر.
  • الصداع.
  • الإسهال.

إيبولا

كم تبلغ فترة الحضانة لفيروس إيبولا؟

وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعد مرض إيبولا من أحد الأمراض الفيروسية النادرة لكن الحادة؛ فغالبًا ما يكون مميتًا عند البشر، وعلى الرغم من انتقال عدوى الفيروس من الحيوانات البرية، إلا أنه ينتقل من شخص لآخر كذلك، وفي المتوسط ​ييصل معدل الوفيات إلى حوالي 50٪، وغالبًا ما تكون فترة الحضانة من 2 إلى 21 يومًا، ولا يمكن للشخص المصاب بفيروس الإيبولا أن ينشر المرض إلا بعد ظهور أعراض الإيبولا عليه، والتي تحدث بشكل مفاجئ عادةً، ويذكر منها الآتي:[٦]

  • الحمى.
  • الإعياء.
  • ألم عضلي.
  • التهاب الحلق.
  • التقيؤ.
  • الطفح الجلدي.
  • الإسهال.
  • أعراض ضعف وظائف الكلى والكبد.
  • في بعض الحالات، قد يحدث نزيف داخلي وخارجي.
  • تظهر النتائج المختبرية انخفاض عدد خلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية وارتفاع إنزيمات الكبد.

الإيدز

كيف ينتقل فيروس نقص المناعة البشرية؟

تمثل متلازمة نقص المناعة المكتسب، والتي يطلق عليها اسم مرض الإيدز، حالةً مزمنةً يمكنها أن تهدد حياة المصاب؛ وذلك لأن فيروس نقص المناعة البشرية يقوم بإتلاف جهاز المناعة، الأمر الذي يؤثر على قدرة جسم المريض في مكافحة العدوى والمرض، وينتقل فيروس نقص المناعة البشرية جنسيًا، كما يمكنه أن ينتشر عن طريق ملامسة دم المصاب، أو من الأم إلى طفلها أثناء الحمل، أو الولادة أو الرضاعة الطبيعية، ومع ذلك، قد يستغرق الأمر بضع سنوات قبل أن يضعف فيروس نقص المناعة البشرية جهاز المناعة لدى المصاب بشكل ملحوظ، حتى دون تلقي أي علاج، ومن المهم تذكر أنه لا يوجد علاج لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن تتوفر بعض الأدوية التي يمكنها أن تبطئ تطور المرض بشكل كبير، وقد أدت هذه الأدوية إلى تقليل وفيات الإيدز في العديد من الدول المتقدمة.[٧]

المراجع[+]

  1. "What Are Viruses", www.livescience.com. Edited.
  2. "Viral Infections", medlineplus.gov. Edited.
  3. "Common cold", www.mayoclinic.org. Edited.
  4. "About Flu", www.cdc.gov. Edited.
  5. "What Is Coronavirus?", www.hopkinsmedicine.org. Edited.
  6. "Ebola virus disease", www.who.int. Edited.
  7. "HIV/AIDS", www.mayoclinic.org. Edited.

148586 مشاهدة