أهمية الخط العربي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٠ ، ١٧ أكتوبر ٢٠١٩
أهمية الخط العربي

الأدب والخط العربي

نهض الأدب العربي بالفنون المختلفة، من بينها الشعر، والكتابة العربيَّة، حيث الخط العربي الذي تنوّع في خطوط مختلفة كالخط الكوفي، والديواني وغيرهم الكثير، ويُعد الخط العربي من أبرز الفنون التي لاقت اهتمام العصور المختلفة، حتى في العصر الحالي على الرغم من التطور التكنولوجي واختراع آلات الطباعة، إلا أن أهمية الخط العربي ما زالت تلقى عناية الشعوب المختلفة، والأدباء، وباحثي العِلم، لينفرد الخط العربي بمحاضرات خاصة تُدرس في دور العِلم، كالجامعات، والمدارس، وفي الحديث عن أهمية الخط العربي لا بد الإشارة إلى أن الخط العربي يُعدّ ممارسة فنية في الرسم الخطي اليدوي على الورق باستخدام الأبجديَّة العربيَّة، وعُرف هذا الفن في اللغة العربيَّة بالتخطيط، ليظهر بوضوح بعد ذلك أهمية الخط العربي.[١]

تعريف الخط العربي

جاء مفهوم الخط العربي بأنه هو فن وتصميم بحروف الكتابة وذلك في مختلف اللغات التي تستخدم اللغة العربيَّة، وللخط ارتباط وثيق بكتابة القرآن الكريم، ويعتمد الخط العربي جماليًا على قواعد خاصة تنطلق من التناسب بالقياس بين الخطوط ضمن معايير محددة، ويستخدم الخط العربي في أدائه العناصر الفنيَّة نفسها في الفنون التشكيليَّة الأخرى، فبذلك بدأت تظهر أهمية الخط العربي بدءًا من كونها وسيلة يُسجَّل بواسطتها التاريخ، وتوثَّق المعلومات، وتُثبت الأفكار والحضارات، فعمل الإنسان العربي على تطوير الخط، وإبداع أشكاله المختلفة وتصاميمه، فحمل الخط العربي ثقافة الشعوب وفلسفتها، فانطلق الخطاط يُبدع ويتفنن بالخطوط العربيَّة المتعددة فظهرت المدارس الفنيَّة المُختصة في هذه الخطوط.[٢]

الخط العربي قبل الإسلام

اهتمّت العرب بالكتابة من قبل الإسلام لتنشأ أهمية الخط العربي بشكل خاص، فكان الخط يضعف ويقوى تبعًا لنهوض الحضارة، ومن أشهر الأمم التي اهتمت بالكتابة واشتهرت بالنقوش الكتابيَّة الكثيرة، هي أمم الأنباط بالشمال الذين كتبوا بالحرف النبطي، كذلك أمم حُمير في اليمن الذين كتبوا بالحرف المسند، ورحلت هذه الأمم إلى الشام والعراق، فتمكنت من القراءة والكتابة بشكل أوسع حيث إنّهم كتبوا العربيَّة بالخط النبطي والخط السرياني الّلذَيْن تولّد منها الخط العربي، ولكن من المحقق أن أقدم أشكال الخط العربي هو الشكل الكوفي، والشكل النسخي الذي تعلمه العرب من الأنباط، والخط الكوفي الذي تعلموه من العراق، فهذان الخطان هما أصل الخط العربي من الخطوط المختلفة، بينما الحلقة الأولى من سلسلة الخط العربي هي الخط المصري القديم، وثاني حلقة هي الخط الفينيقي وهو مشتق من الخط المصري القديم، والحلقة الثالثة هي الخط الآرامي المشتق من الفينيقي، ومن الخط الآرامي اشتق الخط النبطي والخط السرياني اللذان اشتق منهما الخط العربي.[٣]

الخط العربي بعد الإسلام

لقد كان نزول القرآن الكريم هو أول من نهض باللغة العربيّة ورفع من مقام وأهمية الخط العربي، ولما بدأ الإسلام انتشر الخط العربي، وكان الرسول هو أول من نشر الخط العربي بطريقة عامة، فقد كان محبًا لتعميم الكتابة بين الأمة العربيَّة، ومن المشاهد التي تشهد على ذلك هو ما فعله مع أسرى بدر حيث قَبِل من الأميين الأفتداء بالمال، وجعل فدية الكاتبين منهم أن يُعلم كل واحد عشرة من صبية أهل المدينة، وبعد الهجرة ابتدأ الخط ينتشر بالمدينة فظهر كُتّاب الدواوين، وكُتّاب الرسائل، وكُتّاب القرآن، فانتشر بعد ذلك الخط بالتدريج، وظهرت أهمية الخط العربي.[٣]

أهمية الخط العربي

تتميّز الكتابة العربيَّة بكونها متصلة ضمن خط ثابت، فبرزت أهمية الخط العربي من خلال اكتسابه أشكالًا هندسيَّة مختلفة من خلال المد، والاستدارة، والتداخل، والتشابك، فيكتسب بذلك الفن الجمالي للخط، فيُصبح جميلُا في صُنع اللوحات الفنيّة، ومن أهمية الخط العربي أيضًا أنه يستخدم في تزيين المساجد والقصور، كما أنه يُستعمل في نسخ القرآن الكريم، وتحلية المخطوطات والكُتب، وفي تزيين صياغة المجوهرات والذهب، فشهد الخط العربي إقبالًا من الفنانيين المسلميين، فكانت أهمية الخط العربي بمثابة ثقافة لا بد من دراستها ونشرها، فهي عِلم خاص بحدّ ذاته.[٤]

وبعد تفاقم أهمية الخط العربي نال قدرًا من التجديد والاتقان بَدءًا من العراق والشام، وذلك بعد أن اتسعت رقعة الدولة الإسلاميَّة في العصر الأموي ثم ورثتها الدولة العباسيَّة، وفيها نشطت أهمية الخط العربي في حركة العمران فظهرت الكتابات وانتشر خطها على الآنية والتُحف، وثم زادت الاعتناء بكتابة المصاحف وزخرفتها، فظهرت الحروف العربيَّة بقالب من الحُسن والجمال، وكان أهمية الخط العربي تظهر بالكتابة على الورق وبالنقش على الحجر، فبرزت ضمن رسومًا بصريَّة مُعبرة، فكانت جماليَّة للنظر بالوقت نفسه، حيث أنها أضافت رونق خاص على المحيط الذي تتواجد به، فأوصل العرب الثقافة والمعرفة الخطيَّة إلى الغرب، فأكثر ما وُجد من شواهد الخط العربي ما وُجد في أبواب ونوافذ الكنائس والكاتدرائيات، واستخدمت بالزينة في قصور الملوك والأمراء والنبلاء، مما جعلها بعد مرور العصور أن تتواجد في المتاحف المتوزعة في العالم أجمع.[٤]

يحمل الخط العربي قيمة جماليَّة خاصة، اتضحت في أهمية الخط العربي، فهو يُعد فنًا إسلاميًا خالصًا حيث أنه من صُنع الدين، فحمل الخط العربي وظيفة تعبيريَّة حيث أنه رموزًا منطقيَّة للتعبير عن مضمون العمل الفني، فأصبح الخط العربي عملًا فنيًا مستقلًا، والخط العربي هو الفن الوحيد الذي نشأ عربيًا خالصًا، صافيًا نقيًا من الثقافة الغربيَّة الأخرى، وأجمعت المصادر العربيَّة أنّ أهمية الخط العربي لم تنال الشهرة والاهتمام عند أمة من الأمم كما نالته داخل الحضارة الإسلاميَّة، ومن هذه المصادر العقد الفريد، والبداية والنهاية، والكامل، وصبح الأعشى، وغيرهم من المصادر التي لم تفتقر في الحديث عن أهمية الخط العربي، فهكذا نهض تراث المسلمين في مجال الخط العربي الأمر الذي جعل الحضارة الإسلاميَّة متفننة ومتميزة في إبداعها الكتابي.[٥]

المراجع[+]

  1. "فن الخط العربي"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 17-10-2019. بتصرّف.
  2. "الخط العربي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 17-10-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب عبد الفتاح عبادة (1915)، انتشار الخط العربي في العالم الشرقي والعالم الغربي (الطبعة الأولى)، مصر: وكالة الصحافة العربية، صفحة 7-13. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "خط عربي"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 17-10-2019. بتصرّف.
  5. "فن الخط العربي في الحضارة الإسلاميَّة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 17-10-2019. بتصرّف.