أهمية التراث

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٣ ، ٣١ أكتوبر ٢٠١٩
أهمية التراث

التراث

هو مجموعة التقاليد والآثار والثقافة الموروثة، ويعني أيضًا ما نستخلصه من الموروث من سلوكيات ومعاني مفيدة لحياتنا المعاصرة وفي هذا المعنى تتلخص أهمية التراث، كما يضم التراث استعادة مجموعة القيم والمبادئ والفنون القديمة وعرضها والحفاظ عليها أيضاً سواء كانت الملموسة أم غير الملموسة، وتكمن أهمية التراث أيضًا بأنه نشاط معاصر يمكن أن يدخل في السياسة والحوار بين الثقافات المختلفة، وقد يكون قاعدة لتنمية اقتصادية، أي أنه جزء من الحاضر، وسيكون جزءًا من الغد الذي سيُبنى عليه المستقبل.[١]

أنواع التراث

إن التراث يمكن أن يكون حدثًا تاريخيًّا، أو إبداعًا في مجال الأدب أو لوحة فنية أو اختراعًا علميًّا أو نحتًا أو بناءً معماريًّا أو أمثالًا شعبية أو تقليدًا معيّنًا، وهذة الآثار هي التي تشكل هوية المجتمعات وتميّزها عن غيرها. وتاليًا ذكر لأنواع التراث:

  • التراث الطبيعي: تكمن أهمية التراث الطبيعي أنه يضّم التكوينات الفسيولوجية والجيولوجية وخصوصًا المناطق التي تحوي أحياء مهددة بالانقراض، سواء كانت حيوانية أم نباتية، والتي تعدّ ذات قيمة عالية من وجهة نظر العلم، و يضّم أيضًا السمات الطبيعية والتي تختص بأي تكوين فيزيائيًّا أو بيولوجيًا والتي لها قيمة بارزة من ناحية العلم أو الجَمال، كما أنّ المواقع الطبيعية من ضمن هذا التراث، والتي تكون محددة بدقة وذات قيمة بارزة.[٢]
  • التراث الشعبي: ويتكون التراث الشعبي من الحكايات الشعبية كالأشعار والقصائد المغنّاة والقصص الشعبية وخصوصًا القصص البطولية والأساطير الخيالية، وكما يضمّ هذا النوع من التراث أيضًا مختلف أنواع الفنون والرقص وأنواع الحرف المختلفة، ويعد اللعب والأغاني والأمثال المتداولة والألغاز وقصص الأطفال والمفاهيم الخرافية أيضًا والتي لا تمّت للحقيقة بصلة موروثات شعبية من القدم، أيضًا الاحتفالات والأعياد الدينية التي تتميّز في كل حضارة عن غيرها من الحضارات والثقافات الأخرى.[٣]
  • التراث الثقافي: ويشمل التراث الثقافي المعالمَ الأثريّة مثل أعمال النحت والإعمار والطلاء الأثرية أو الهياكل والمباني الهندسية، ومساكن الكهوف وأي مَعلم ذو قيمة بارزة من وجهة نظر العلوم أو المواقع الطبيعية أو الفن، كما يشمل مجموعة المباني المنفصلة أو المتصلة والتي تعدّ من المناظر الطبيعية، بسبب طريقة هندستها أو موقعها وتشّكل قيمة حضارية عالمية بارزة من وجهة نظر العلوم.[٢]

أهمية التراث

إنّ التراث ضروري للحفاظ على وجود تنوع ثقافي ليصد محاولات العولمة في تمييع هوية الشعوب وتنوع ثقافتها، وهو مهم لأنه يعزز الحوار بين الثقافات، كما أن التراث مليء بالمعرفة والمهارات التي تناقلتها الأجيال منذ القدم، ويعزّز التراث الوحدة والمواطنة وروح المشاركة لوجود قواسم مشتركة بين أبناء الشعب الواحد، وهو أيضًا يعزّز من التكامل بين مختلف الشعوب.[٤] إن الحفاظ على التراث وتفسيره في إطار علمي ومنطقي يمكن أن يأخذ دورًا بارزًا في التطور الاجتماعي للدول وبناء المجتمعات، كما لاحظ البنك الدولي في مجال عمله في التنمية أن جميع المحاولات الإنمائية تُبنى على أبعاد ثقافية واجتماعية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، ورغم أن الموروثات أصيلة وثابته، إلّا أن التغيير إلى رؤية أكثر شمولية للبقايا المادية للماضي سيتحقق لينتج عن ذلك ثقافة قوية وغنية مُستمدّة من ثوابت الماضي وفكر الحاضر.[١]

حماية التراث

إنّ واجب حماية التراث يقع على كاهل المواطن والدّولة معًا، وذلك لأهمية التراث وتأثيره على كلاهما، ولكنه بشكل أكبر وممنهج أكثر مسؤولية الدول التي تملك الكثير من الإمكانيات والقدرات، ولذلك يجب على سياسات الدول أن تضع حماية التراث في برامج التخطيط السنوية، واعتماد سياسات تؤهل لإعطاء التراث وظيفة في حياة المجتمع، وأن تعمل على أساليب لمواجهة الأخطار التي تهدد تراث الدولة. ويجب عليها استخدام الوسائل العلمية والتقنية لتحديد التراث وموقعه وحمايته وإعادة تأهيله وعرضه، كما يجب إنشاء مراكز وطنية للتدريب على برامج لحماية التراث، كما أنه من الواجب تشجيع البحث العلمي في مجال حماية التراث، وإنشاء خدمة لحماية التراث مع وجود موظفين مدربين ومؤهلين لذلك، كما يتجب على الحكومات تكثيف الجهود الأعلامية للتوعية للتمسك بالتراث في وجه العولمة التي تقضي على خصوصية الشعوب وتَفرّد كل نمط عن الآخر التوعية بأن هذا الأختلاف هو ما يغني الثقافة الانسانية ويجعلها متنوعة.[٢]

اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي

بعد الحرب العالمية الثانية طُرحت فكرة إنشاء حركة دوليّة لحماية التراث فوُقّعت الاتفاقية عام 1972 والمتعلقة بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي من خلال دمج حركتين معا، إحداهما تركّز على الحفاظ على المواقع الثقافية، والأخرى تدعو للحفاظ على الطبيعة.[٢]

والميزة الأبرز في اتفاقية التراث العالمي لعام 1972 هي أنها تجمع في نفس الوثيقة الدعوة للحفاظ على الطبيعة والحفاظ على الممتلكات الثقافية، كما أنّها تضم بنود تعّرف بنوع المواقع الطبيعية أو الثقافية التي ستكون مُدّرجة في قائمة التراث العالمي، وهذا يدل على أهمية التراث الطبيعي والثقافي من جهة، كما أنه يوّجه الأنظار نحو خطر اندثارهما إذا لم يتم معالجة ما يحيط بهما من أخطار، والأهم في هذة الاتفاقية انها تُحدد واجبات الدول التي وقّعت على بنودها في تحديد المواقع التي يمكن أن تُدّرج على القائمة وتحدد دورها في حماية والحفاظ على هذة المواقع، بحيث تتعهد كل بلد بأن يحافظ على مواقع التراث العالمي والموجودة على أرضه، وحماية تراثه الوطني، كما تُشجَّع هذة الاتفاقية على وضع حماية التّراثان الثقافي والطبيعي ضمن برامج التخطيط الإقليمية، واعتماد تدابير توظّف هذا التراث في الحياة اليومية للمجتمع.[٢]

وتُلزم الاتفاقية بتقديم تقارير منتظمة إلى لجنة التراث العالمي عن حالة الممتلكات الأثرية لديها، وهذة التقارير تُمكّن اللجنة من تقييم ظروف المواقع وتحديد الاحتياجات من البرامج البرنامجية وتضع حلولًا للمشكلات التي تتكرر، كما تحث الدول على التركيز على تقدير الشعوب لخصائص التراث العالمي وتعزيز الثقافة وحماية فكرهم من خلال برامج تعليمية وإعلامية؛ وذلك لأهمية التراث للشعوب أيضًا.[٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "What is Heritage?", www.umass.edu, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "Convention Concerning the Protection of the World Cultural and Natural Heritage", whc.unesco.org, Retrieved 28-10-2019. Edited.
  3. "Folklore", www.wikiwand.com, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  4. "?What Is An Intangible Cultural Element", www.worldatlas.com, Retrieved 29-10-2019. Edited.