أهداف الاقتصاد المعرفي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٧ ، ١٥ نوفمبر ٢٠١٩
أهداف الاقتصاد المعرفي

مفهوم الاقتصاد المعرفي

يمكن تعريف الاقتصاد المعرفي على أنه ذلك الاقتصاد القائم على وجود رأس المال الفكري لمجموعة من الأفراد الذي يعملون ضمن هياكل تنظيمية محددة في منظمة بعينها من أجل تحويل مجموعة المعارف والخبرات ذات الاختصاص التي يمتلكونها إلى منظومة متكاملة للإنتاج والاستهلاك، ووفقًا لمبادئ المحاسبة المقبولة عمومًا فإن الاقتصاد المعرفي يعد من الأصول غير الملموسة للمنظمات، وبالرغم من أهمية الاقتصاد المعرفي الكبيرة وتأثيره المباشر على منظومة الأعمال إلا أنه لا يمكن إدراج الاقتصاد المعرفي ضمن بنود الميزانية العمومية، وهناك العديد من أهداف الاقتصاد المعرفي التي تسعى المنظمات إلى بلوغها، وفي هذا المقال سيتم تناول بعض أهداف الاقتصاد المعرفي.[١]

أهداف الاقتصاد المعرفي

ترتكز أهداف الاقتصاد المعرفي على طبيعة عمل المنظمات والكيفية التي يتم بها الاستغلال الأمثل لعناصر الإنتاج، لينعكس ذلك على الأهداف التي تسعى المنظمات إلى بلوغها، ومن أبرز أهداف الاقتصاد المعرفي ما يأتي:[١]

  • تطوير قطاع التصنيع وقطاع الزراعة وقطاع الخدمات من خلال إحداث نهضة اقتصادية معرفية تؤثر على هذه القطاعات بشكل إيجابي وتُحسن من مستوى الأنشطة المعتادة التي تحدث في كل قطاع منها.
  • تقديم الاستشارات المتخصصة وتفعيل دور الدعم الفني والمعرفي في جميع الأنشطة المتعلقة بالاقتصادات الوطنية.
  • استحداث مجموعة من العمليات المتخصصة التي تزيد من مستوى الربط بين الاقتصادات الوطنية والاقتصادات العالمية.
  • تشجيع الأفكار الخلاقة في مجال التجارة والصناعة والاقتصاد، وتفعيل هذه الأفكار من أجل تحويلها إلى ممارسات فعلية على أرض الواقع، بحيث يتم توظيف المعرفة الخلاقة جنبًا إلى جنب مع الموارد الطبيعية والموارد المادية المُتاحة.
  • تشجيع العمليات الإنتاجية القائمة على استثمار الأفكار والمعرفة البشرية خاصة في مجالات العلوم والتقنية، ومحاولة إيصال المنتجات الجديدة التي تساهم في دعم الاقتصاد إلى كافة شرائح المجتمع.

تطور الاقتصاد المعرفي

ساهم تطور المنظومة التعليمية في التمهيد لظهور مفهوم الاقتصاد المعرفي وتحقيق العديد من أهداف الاقتصاد المعرفي من خلال إنشاء جيل يحمل الوعي بالعلوم والمعارف المتخصصة، فظهر ما يعرف بعامل المعرفة وهو ذلك الفرد الذي يحمل الخبرة والمعرفة العلمية بأحد التخصصات، كالطبيب أو الممرض أو المهندس أو المحامي، مما خلق حالة من التواصل الفكري والمعرفي بين من تجمعهم التخصصات والخبرات المتشابهة، ومن مرور الوقت ازدادت نسبة العمل المعرفي المتخصص، ففي عام 1958م كانت القوى العاملة المتخصصة في الولايات المتحدة الأمريكية تشكل ما نسبته ثلث إجمالي القوى العاملة، وفي عام بداية السبعينات ارتفعت هذه النسبة إلى ما يقارب 40% من إجمالي القوى العاملة.[٢]

وتدل هذه النسب على وجود زيادة في المعرفة المتخصصة لدى الموظفين في القطاعات ذات العلاقة، وبذلك يكون لدى الموظف معرفة متخصصة تساعده على اتخاذ القرار الصحيح وإطلاق الحكم المُناسب وفقًا لمعرفته التي تدله إلى الصواب، وعلى الرغم من وجود هذه النسب التي تعكس كمية العمل المعرفي المتخصص في الولايات المتحدة الأمريكية إلا أن هذه النسب تعد عالية نسبيًا وقتَها، حيث كانت بالنسبة للعديد من دول العالم أقل بكثير بما في ذلك دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهذا يفسر تمتع الولايات المتحدة بقوة اقتصادية كبيرة مقارنة ببقية دول العالم في ذلك الوقت.[٢]

تأثيرات الاقتصاد المعرفي

هناك مجموعة من التأثيرات المختلفة التي تنجم عن تطبيق مفهوم الاقتصاد المعرفي في الواقع المنظمي والذي ينعكس بدوره على تحقيق أهداف الاقتصاد المعرفي في واقع المجتمعات والدول ككل، ومن أبرز هذه التأثيرات وجود اليد العاملة الماهرة والمدربة بشكل يحقق الكفاءة التشغيلية ويوفر من الوقت والجهد في أداء كافة الأنشطة،[٣] بالإضافة إلى مساهمة الاقتصاد المعرفي في تطوير مستوى التفكير لدى الأفراد، ليصبح لديهم القدرة على البناء من المعلومات والخبرات السابقة وإحداث تجارب عصرية تساهم في ترسيخ مفهوم التنمية الاقتصادية، كما يمهد تطبيق الاقتصاد المعرفي في قطاع المنظمات لظهور مفهوم اقتصاد المعلومات أو ما يُعرف بالاقتصاد الرقمي الذي يرتكز بشكل أساسي على رأس المال غير المادي كالاختراعات والتقنيات الجديدة.[٤]

أركان الاقتصاد المعرفي

هناك مجموعة من الأركان الخاصة التي يبنى عليها الاقتصاد المعرفي، ويجب أن تعمل هذه الأركان مجتمعة بشكل فاعل يؤدي إلى تحقيق أهداف الاقتصاد المعرفي، والارتقاء بالمنظومة الاقتصادية على مستوى قطاع المنظمات وعلى مستوى الدول، وفيما يأتي أركان الاقتصاد المعرفي:[١]

  • النظام المؤسسي: يعد النظام المؤسسي من أبرز أركان الاقتصاد المعرفي، حيث تقع عليه مسؤولية تنظيم الكوادر واستثمار المعرفة لدى الكوادر المتخصصة ووضع السياسات التي تساعد على تحفيزهم لإخراج أفضل ما لديهم في خدمة العملية المؤسسية بناءً على وجود المعرفة المتخصصة.
  • المتعلمون المتخصصون: إن هذه الفئة هي التي تسعى المؤسسات إلى انتدابها من أجل تطوير كافة العمليات في القطاع المؤسسي، ومن الضروري مراعاة توجهات هؤلاء المختصين واهتماماتهم من أجل توجيه طاقاتهم بشكل إيجابي في خدمة المنظومة.
  • البنية التحتية: تشمل البنية التحتية كافة ما يمكن للمتعلمين استخدامه من أجل تحقيق أهداف الاقتصاد المعرفي، ومن أبرز ما يحتاجه المتعلمون تلك البنية التحتية ذات العلاقة بالتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ليستطيعوا مواكبة التطورات المستمرة.
  • أنظمة الابتكار: يقصد بأنظمة الابتكار كافة ما تحتوي عليه الأوساط الأكاديمية القادرة على تقديم الفائدة لأركان الاقتصاد المعرفي، بالإضافة إلى أفراد المجتمع المدني والقطاع الخاص.

جدوى الاقتصاد المعرفي

يطرح العديد من المختصين موضوع جدوى الاقتصاد المعرفي في التأثير على العديد من القطاعات التي تعنى بها المجتمعات، ومدى تأثير أهداف الاقتصاد المعرفي على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، حيث يرى بعضهم أن الاقتصاد المعرفي لا يضع طريقة اقتصادية جديدة تسهم في عملية الإنتاج الاقتصادي، بل هو مجرد وسيلة تعمل على إعادة صياغة خطاب العلاقات المتشابكة بين الأفكار والاقتصاد، بينما يرى آخرون أن الاقتصاد المعرفي يساهم بشكل كبير في إنتاج العمالة المدربة معرفيًا لتكون قادرة على إفادة كافة القطاعات ذات العلاقة بالاقتصاد، مما يؤدي إلى ابتكارات معرفية جديدة تُحسّن القطاع الاقتصادي.[٥]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "Knowledge Economy", www.investopedia.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Knowledge worker", www.wikiwand.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  3. "knowledge economy", www.businessdictionary.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.
  4. "Knowledge economy ", www.wikiwand.com, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  5. "Knowledge economy and research innovation", www.tandfonline.com, Retrieved 13-11-2019. Edited.