أنواع الشرك بالله

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
أنواع الشرك بالله

تعريف الشرك بالله

الشِّرك في اللغة العربية بمعنى المقارنة أي أن يتقاسم اثنان شيءٌ واحدٌ بحيث لا يمكن أن ينفرد به أحدهما ومن ذلك تأتي الشراكة والمشاركة والتشارك، أما في الشَّرع فالشِّرك تعني اتخاذ شريكٍ مع الله -سبحانه وتعالى- في ألوهيته وربوبيته؛ وبذلك يكون الشِّرك ضد التوحيد ومن أعظم الكبائر والذنوب التي يقع فيها العبد لما تجر عليه من الويلات والعقوبة المُغلّظة في الدنيا والآخرة، قال الله -جلّ جلاله-: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]، ومحور هذا المقال لتبيان أنواع الشرك بالله درءًا للمسلم من الوقوع فيها.

أنواع الشرك بالله

قسّمت الشريعة الإسلامية الشرك بالله إلى قسمين بحسب طبيعة الفِعل الناجم عن العبد وكيفية اتخاذ الشريك مع الله في العبادات القلبية والفعلية والقولية والاعتقادية، فيما يأتي أنواع الشرك بالله:

الشرك بالله الأكبر

النوع الأول من الشرك المُخرِج صاحبه من الإسلام والمُبطِل لعمله والمُوجب عليه الخلود في نار جهنم يوم القيامة إن مات على شِركه ولم يتب منه، ويُقسَّم الشرك الأكبر إلى أقسامٍ ثلاثةٍ هي:

  • الشرك في الربوبية: أي الإشراك مع الله في كونه سبحانه رب كل شيءٍ وخالقه ومدبره وهو الواحد الأحد الفرد الصّمد، ويكون شِرك الربوبية على صورتين هما:
  1. شرك التعطيل: أي تعطيل أو نفي بعض من خصائص الربوبية عن الله -عزّ وجلّ- كالتفرد بالخلق والإماتة والإحياء والرزق والنفع والضُّر وغيرها من صفات الربوبية.
  2. شرك التمثيل: أي تشبيه المخلوق بالخالق في بعض أو كل خصائص الربوبية كالنصارى الذين قالوا: إنّ الله ثالث ثلاثةٍ.
  • الشرك في الأسماء والصفات الحسنى: أي جعل المخلوق ندًّا ومشابهًا لله -تعالى- في صفاته الحسنى وأسمائه العظمى، ويكون شِرك الأسماء والصفات على صورتين هما:
  1. شرك التشبيه: أي تشبيه الخالق بالمخلوق أو المخلوق بالخالق في بعض أو كل الأسماء والصفات الثابتة لله - تعالى- كأن يقول: وجهي كوجه الله أو بصري كبصر الله أو إطلاق الأسماء على الأشخاص بقصّد التعظيم كأن يقال: فلان هو الجبار والمتكبر وغيرها.
  2. اشتقاق أسماء للمخلوقات من أسماء وصفات الله: كما فعل العرب في جاهليتهم حينما اشتقوا اسم الإله اللات من لفظ الجلالة الله، والعُزَّى من اسم الله العزيز.
  • الشرك في الألوهية: أي اتخاذ شريكٍ مع الله في خصائص الألوهية كصرف العبادة لغير الله والذّبح له وتقديم القرابين والدعاء وغيرها من الأفعال، ويكون شِرك الألوهية على عدة صورٍ:
  1. شرك العبادة: أي الاعتقاد الجازم بأن هناك من يستحق العبادة غير الله وصرّف نوعٍ أو أكثر من خصائص الألوهية له كالتوجه لغير الله بالصلاة والدعاء والنذر والذبح والحج وغيرها من المناسك والشعائر.
  2. شرك الطاعة: أي إطاعة المخلوق في التحليل والتحريم وغيرها من الأمور الشرعية ومخالفة النص المُثبت في الكتاب والسنة.
  3. شرك المحبة: أي محبة أحد الخلق أو الكائنات حبًّا يتجاوز محبة الله - سبحانه وتعالى- ومحبة رسوله - صلى الله عليه وسلم-.
  4. شرك الرجاء: أي أن يرجو من غير الله كما يرجو من الله بما لا يقدر عليه أحدٌ إلا الله كالرزق والإنجاب.
  5. الشرك في أركان الإسلام: كصرف عبادات الحج والصوم والصلاة لغير الله من الأولياء والقبور والآلهة وغيرهم بُغية التقرب إليهم.

الشرك بالله الأصغر

أحد نوعي الشرك بالله لكنه لا يصل إلى مرتبة الشرك الأكبر المُخرج من ملة الإسلام، ولا يتسبب في إحباط العمل والتخليد في نار جهنم يوم القيامة، ويبقى ضمن ملة الإسلام وله كافة حقوق المسلمين حيًّا وميتًا ويُطلق عليه الشرك الخفي لارتباطه بالنيات والمقاصد ولأن العبد قد يقع فيه دون أن يدرك ذلك، وهو على عدة صورٍ:

  1. شرك الرياء أظهر وأولى صُور الشرك الأصغر ويُقصد به فعل الأعمال الصالحة والتقرب إلى الله تعالى من أجل ثناء الناس ومديحهم كإحسان الصلاة أمام الناس.
  2. فعل العبادات الشرعية من أجل تحقيق المكاسب الدنيوية من جمع الأموال والوصول إلى المناصب العليا وغيرها.
  3. الحلف بغير الله -تعالى- كالحلف بالكعبة والقرآن والأشخاص وغيرها.
  4. الاتكال على غير الله في تيسير الأمور كالاعتماد على فلانٍ في جلب الرزق دون الاتكال على الرزاق.
  5. كثرة التشاؤم والتطير.
  6. استخدام غير الرقية الشرعية في علاج المريض لنفسه أو لغيره.
  7. الاعتقاد بالعزائم والخرز الأزرق وغيرها من الخرافات لدفع العين والحسد.
  8. سبّ الدهر والزمان والأيام والسنين وما شابه.
  9. الاعتماد على النجوم والكواكب في كشف خبايا المستقبل وجلب الخير.