أمور لا يجب القيام بها عند تلقي مجاملة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٤ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
أمور لا يجب القيام بها عند تلقي مجاملة

المجاملة

تُعدّ المجاملة من الممارسات المنتشرة كثيرًا بين الناس، ولها أبعاد سلبية وإيجابية في الوقت نفسه، وذلك بحسب اختلاف طبيعتها وطريقتها والغاية منها، والمجاملة هي الكلام المعسول الذي يقوله الناس بين بعضهم بهدف تلطيف الكلام وتليينه مع الناس والمداراة على بعض الأشياء، أو بهدف مدح الآخرين ورفع معنوياتهم، وقد يتمادى البعض في المجاملة ويُبالغ فيها فتتحول إلى مدح كبير ونفاق ليس فيه أي وجه حق، ولهذا يوجد ضوابط عدة للمجاملة، كما يوجد أمور لا يجب القيام بها عند تلقي مجاملة، وفي هذا المقال سيتم ذكر عدة أمور لا يجب القيام بها عند تلقي مجاملة.[١]

أمور لا يجب القيام بها عند تلقي مجاملة

يتعرّض الناس في حياتهم اليومية إلى الكثير من المواقف التي تجعلهم يحتكون ببعضهم البعض، وبالتالي من الممكن أن يتلقى أحد الناس مجاملة من شخصٍ ما، وكل شخص يعرف بينه وبين نفسه إن كان يستحق ما قيل في المجاملة أم لا، لهذا من الأفضل بعض الأمور المتعلقة بتلقي المجاملة وكيفية التصرف، وفيما يأتي عدة أمور لا يجب القيام بها عند تلقي مجاملة:[٢]

  • تصديق المجاملة بشكلٍ مباشر والتصرف بناءً عليها، لأنّ في تصديق المجاملات سذاجة كبيرة، خصوصًا إن كانت المجاملة كاذبة.
  • التنازل عن المبادئ أم الشخص المجامل، وإضافة بعض الحرمات كمحاولة للردّ على مجاملته.
  • الموافقة على المجاملات المحرّمة التي فيها تعدٍ واضح على حُرمات الله والآخرين.
  • ردّ المجاملة بمجاملة أخرى كالردّ عليها بتنفيذ مصلحة أو قبول رشوة أو تغيير رأي ما، أو قضاء مهمة معينة، أو كسب المال بسببها.
  • الموافقة بالرأي على المجاملات الكاذبة، وإنما يجب تصحيح الكذب، وعدم قبول ثناء ليس موجودًا من الأساس.
  • قبول الغلوّ في الكلام، والسماح بشتم الآخرين سواء كانوا أصدقاء أو أعداء كنوع من المجاملة والتمييز.

ضوابط المجاملة بين الناس

تُساعد المجاملة في تقريب المسافة المتباعدة بين الناس، وتليين قلوبهم لبعضها البعض، وإذابة الجليد المتراكم بالكلام، بشرط ألّا تكون المجاملة بقصد الكذب والنفاق والحصول على مصالح ما، لأنّها بهذا تخرق حرمات الله تعالى الذي حرّم الكذب، كما يجب أن تكون المجاملة بهدف المداراة والسعي إلى الخير وكسب القلوب، بعيدًا عن أي كذب أو نفاق أو تعدٍ على الآخرين وشتمهم.[١]

أمر الله تعالى نبيه محمد -عليه الصلاة والسلام- بمدارة القلوب ومجاملة الناس وملاطفتهم في الكلام بقوله: "ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"[٣]، وذلك لأنّ الكلمات الطيبة في العلاقات الإنسانية تُسهم في رفع المعنويات وإدخال الفرح إلى قلوب الناس، وتوطيد العلاقات بينهم، مما ينعكس بصورة إيجابية على العلاقات، لهذا فالمجاملة مطلوبة بين الأزواج والأصدقاء وزملاء العمل، بشرط التزامها بالضوابط الشرعية المعروفة.[١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "المجاملات وأثرها على العلاقات بين الناس في ضوء الكتاب والسنة"، www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 26-02-2020. بتصرّف.
  2. "رسالة : احذر المجاملات الكاذبة"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 26-02-2020. بتصرّف.
  3. سورة النحل، آية: 125.