أفضل نظام غذائي صحي لمرضى الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٠ ، ٦ أبريل ٢٠٢٠
أفضل نظام غذائي صحي لمرضى الغدة الدرقية

أمراض الغدة الدرقية

تتخذ الغدة الدرقية شكل الفراشة، وتتموضع في العنق حول الرغامى، وتفرز هرمونات تقوم بوظائف الاستقلاب، تنظيم الحرارة وعملية الأيض داخل الجسم، ولذلك يتم ملاحظة أنّ مرضى الغدة الدرقية يعانون من مشاكل في هذه المجالات، ويكتسبون غالبًا بعض الأعراض التي تميزهم بشكلٍ كبير، وتدل على الاضطراب الذي يعانون منه، ويُعدّ اليود العنصر الأساسي في صنع الهرمونات الدرقية، ولذلك تُشاهَد حالات خمول الغدة الدرقية عند الأشخاص ذوي الوارد الغذائي القليل من اليود، والتنظيم الهرموني الدرقي يخضع لسيطرة الغدة النخامية وتحت المهاد، ولذلك قد يكون مرضى الغدة الدرقية في الأساس لديهم اضطراب نخامي وليس درقي، ووفقًا لهذا المعيار تُصَنّف أمراض الغدة الدرقية لأولية وثانوية، ويقوم علاج أمراض الغدة الدرقية على أساس دوائي يكبح إفراز الهرمونات الداخلية، أو تعويض عن الهرمونات الناقصة، وقد يتم اللجوء إلى الجراحة في حالات قليلة، ويُعدّ تعديل النظام الغذائي واحدًا من العلاجات المساعدة في تخفيف أعراض هذه الأمراض، وهذا ما سيتم توضيحه لاحقًا.[١]

أفضل نظام غذائي صحي لمرضى الغدة الدرقية

قد تتعرّض الغدة الدرقية لعدة اضطرابات متعلّقة بحجمها، أو بارتفاع وانخفاض نسب هرموناتها، مع احتمال حدوث سرطان في الغدة الدرقية، كما يمكن رؤية عقيدات سليمة أو خبيثة داخل الغدة الدرقية، تسبّب ضخامةً غير متجانسة فيها، وكلّما كانت هذه العقيدات أكبر كانت أعراضها الانضغاطية أكثر شيوعًا، ولذلك يتم اللجوء لاستئصالها جراحيًا؛ لتحرير الطرق التنفسية وتحسين الأعراض، أما فيما يتعلّق بالأمراض الخبيثة الحاصلة على النسيج الدرقي فهي تَُقسم بحسب الخلية التي بدأت بالنشاط الشاذ، ويكون الأمر أكثر شيوعًا عند السيدات، ويُعالج جراحيًا وشعاعيًا، ويُفضّل تعديل النظام الغذائي لمرضى الغدة الدرقية بحسب حالة الهرمونات كما سيتم التوضيح.[١]

ارتفاع الغدة الدرقية

يقصد بارتفاع الغدة الدرقية؛ ارتفاع مستوى هرموناتها في الدم، ويُدعى بالتسمّم الدرقي، ويُعدّ داء غريفز الشكل الأكثر مشاهدةً، ويترافق هذا المرض مع أعراض عدة كحدوث القلق والهياج، حدوث رجفة خفيفة، ونقصان في الوزن مع زيادة الشهية، ويعاني هؤلاء المرضى من التعب المزمن، وسرعةٍ في التنفس ونبض القلب، ويمكن تعديل النظام الغذائي ليناسب الوضع الطبي الحالي عند هؤلاء المرضى وفق الآتي:[٢]

  • التقليل من تناول الأطعمة الغنية باليود: للتقليل من صنع الهرمونات الدرقية، ويكون ذلك من خلال استبدال الملح العادي بملح خال من اليود، مع تجنب منتجات الألبان، الأسماك، القمح، الصويا، المنبهات، بالإضافة للإكثار من تناول الفواكه، بياض البيض، البطاطا والشوفان.
  • تناول الخضراوات: خاصةً تلك التي تمنع الجسم من امتصاص الكثير من اليود كالقرنبيط، البروكلي واللفت.
  • رفع مستوى الحديد في الدم: حيث تبيّن أن المستويات المنخفضة من الحديد قد ترافقت مع فرط نشاط الغدة الدرقية، ويمكن تحقيق واردٍ جيدٍ من الحديد من خلال تناول المكسَّرات غير الممَلّحة، الفاصولياء، العدس واللحم الأحمر.
  • الحصول على وارد جيد من عنصر السيلينيوم والزنك: إذ يحافظان على وظيفةٍ طبيعيةٍ للغدة الدرقية، ويتواجد السيلينيوم في الفطر، الأرز وزيت عباد الشمس، بينما يتواجد الزنك في الكاجو والحمّص.
  • تعويض الكالسيوم وفيتامين D: وذلك لمنع حدوث كسور العظام ، ويكون ذلك من خلال تناول عصير البرتقال، السبانخ والسمك.
  • تناول الدهون الصحية: غير المعالجة الموجودة في زيت الزيتون وزيت الأفوكادو، كما يساعد إضافة الكركم على حفظ توازن وظيفة الغدة.

انخفاض الغدة الدرقية

يعاني مرضى قصور الغدة الدرقية من نقص في إنتاج الهرمون الدرقي، والذي ينتج عنه الإحساس بالبرد وزيادة الوزن مع نقص في الشهية، كما يُمكن ملاحظة بطء الحركة عندهم، ويكون النظام الصحي عند مرضى الغدة الدرقية في حالة الخمول معاكسًا تمامًا لما عليه عند مرضى فرط النشاط، فيكون اليود العنصر الأهم الواجب إضافته للغذاء ليتم تحسن الأعراض لديهم، وتقليل الحاجة لتناول الأدوية المنشطة لعمل الغدة، ويكون ذلك من خلال تناول منتجات الصويا والأغذية الحاوية على اليود، ولكن بشكل معتدل حتى لا ينتهي الأمر بحدوث زيادة في الهرمونات الدرقية، كما ومن المهم الابتعاد عن تناول مكملات الحديد والكالسيوم ومضادت الحموضة مع الأدوية الدرقية، كي لا تحدث تفاعلات دوائية أو سوء امتصاص للأدوية الهرمونية، و يجب إيقاف تناول المكملات الغذائية الحاوية على البيوتين لمدة أسبوع قبل معايرة الهرمون الدرقي، للحصول على نتيجة دقيقة.[٣]

داء هاشيموتو

شكل من أشكال قصور الغدة الدرقية، والذي يندرج ضمن أمراض المناعة الذاتية، إذ تُهاجِم خلايا المناعةِ الغدةَ وتحطمها، مما يُنقِص كمية الهرمون الدرقي المُنتَج، ولذلك تكون أعراضه مشتركة مع أعراض قصور الغدة الدرقية مهما كان نوعه، كجفاف الجلد، زيادة الوزن وتساقط الشعر، وبالنسبة للنظام الغذائي لمرضى هاشيموتو فإنه يُعدَل ليُساعد في رفع مستوى الهرمون الدرقي وفق الآتي:[٤]

  • تجنب منتجات القمح الغذائية: وذلك لأن هاشيموتو يترافق مع حدوث الداء الزلاقي بشكل كبير، ولذلك تفاديًا لظهور انتفاخ البطن، الإسهال وسوء الامتصاص، يجب إيقاف تناول هذه المنتجات.
  • زيادة تناول الخضراوات: والمأكولات البحرية الغنية بعنصر السيلينيوم وزيت الأفوكادو.
  • زيادة المدخول الغذائي من فيتامين D: من خلال تناول السمك والحليب.

داء غريفز

يعد داء غريفز مرضًا مناعيًا ذاتيًا يترافق مع زيادة إفراز الهرمونات الدرقية في الدم، والأعراض المرافق له مشابهة تمامًا لما تمَّ الحديث عنه سابقًا في ارتفاع الغدة الدرقية، ومن أهم ما جاء في توصيات التغذية الخاصة بمرضى غريفز ما تم ذكره في النظام الغذائي لدى مرضى ارتفاع الغدة الدرقية مع التأكيد على الآتي:[٥]

  • تجنب منتجات القمح؛ وذلك لأن داء غريفز يحدث بآلية مناعية ذاتية كما في داء هاشيموتو مع اختلاف في النتائج، ومن الوارد ترافقه مع الداء الزلاقي.
  • تجنب المأكولات البحرية والملح؛ بسبب غناهما باليود.
  • تجنب اللحوم، والمنتجات الحيوانية ككلٍ.
  • تناول الشوكلاتة واللوز الغنيين بالمغنسيوم، حيث يُساعد هذا المعدن على تخفيف أعراض داء غريفز.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Thyroid Disorders", www.medicinenet.com, Retrieved 06-04-2020. Edited.
  2. "Hyperthyroidism Diet", www.healthline.com, Retrieved 06-04-2020. Edited.
  3. "Hypothyroidism diet: Can certain foods increase thyroid function?", www.mayoclinic.org, Retrieved 06-04-2020. Edited.
  4. "The best diets for Hashimoto's thyroiditis", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 06-04-2020. Edited.
  5. "The Best Diet for People with Graves’ Disease", www.healthline.com, Retrieved 06-04-2020. Edited.