أضرار الكركم على الكلى: أضرار مزعومة أم صحيحة علميًّا؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٦ ، ٢٤ يونيو ٢٠٢٠
أضرار الكركم على الكلى: أضرار مزعومة أم صحيحة علميًّا؟

الكركم

نبات الكركم المسمى بالزعفران الهندي أو التوابل الذهبية هو نبات طويل القامة ينمو في أمريكا الوسطى وآسيا، ويتكون الكركم الذي يستخدم كتوابل من مسحوق جذور نبات الكركم، ونظرًا للونه الأصفر الفاتح المميز فيتمّ استخدامه كصبغة، كما أن الكركم المطحون يعد مكونًا رئيسًا في مسحوق بهارات الكاري، كما تتوفر العديد من المنتجات التجارية المحتوية على الكركم كالكبسولات وأنواع من الشاي والتوابل ومستخلصات الكركم، ويحتوي الكركم على مادة الكركمين Curcumin وهي العنصر النشط في الكركم والتي تتميز بالعديد من الخصائص البيولوجية القوية، حيث يوصي طب الأيورفيدا وهو نظام علاج هندي تقليدي بالكركم لعلاج مجموعة متنوعة من الحالات الصحية، ولكن مع هذا فقد يتسبب الكركم ببعض المشاكل فما أضرار الكركم على الكلى بالتحديد.[١]

أضرار الكركم على الكلى

يعد الكركم آمن بشكل عام عندما يتم استخدامه من قبل الأفراد الأصحاء وفي جرعات صغيرة على وجه التحديد، ولكنه مع ذلك قد يتسبب بردود فعل سلبية عند البعض وفي حالات صحية معينة، فبشكل عام يحذر المركز الوطني للصحة التكميلية والتكاملية من استخدام الكركم بجرعات عالية أو لفترات طويلة وهذا لأنه قد يؤدي إلى مشاكل في الجهاز الهضمي كحدوث الإمساك والإسهال والغثيان والقيء وآلام في البطن، أما عن أضرار الكركم على الكلى تحديدًا فسيتمّ توضيح بعضهم كالآتي:[٢]

قد يسبب الكركم حصوات الكلى

يمكن للكركم التسبب بحصى الكلى بسبب احتوائه على نسبة عالية من الأكسالات؛ وهي مادة كيميائية يتخلص منها الجسم بالبول، ولكن عند تناول جرعات عالية من الكركم قد يتسبب باتحاد الأكسالات الزائدة مع الكالسيوم وهكذا تتشكل حصوات الكلى، إضافة إلى ذلك فوجدت بعض الأبحاث أن مكملات الكركم يمنكها زيادة مستويات الأكسالات بالبول بشكل ملحوظ وهو ما سوف يزيد من خطر حصوات الكلى.[٣]

قد يسبب أمراض الكلى المزمنة

قد لا يكون الكركم آمنًا لمرضى غسيل الكلى عند استخدامه بكميات كبيرة، ففي حالة لامرأة تبلغ من العمر 63 عامًا كانت تجري غسيلًا للكلى حدث معها ورم دموي وعانت من نزيف مؤقت بعد تناولها لمقدار 3 إلى 5 غرامات من الكركم لعدة أيام، حيث لاحظ الباحثون أن الكركم قد يكون له آثار مضادة للتخثر ويزيد من خطر النزيف، وقد يسهم تناول الكركم أيضًا في زيادة الإصابة بالتهاب الكبد الحاد السام acute toxic hepatitis والتهاب الأرتكاريا والتهاب الجلد التحسسي، وقد لا يكون الكركم آمنًا للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الجهاز الهضمي أو معرضين لخطر حصوات الكلى كما ورد في تحذير مركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان Memorial Sloan Kettering Cancer Center.[٢]

الجرعة الآمنة من الكركم

قد يعاني نسبة صغيرة من الأشخاص من بعض الآثار الجانبية الخفيفة عند تناول الجرعات العالية من الكركم، ولكن يعد الكركمين آمن ولم يتم الإبلاغ عن أي آثار جانبية ضارة بجرعات منخفضة، وقد أوضحت بعض الدراسات ذلك:[٤]

  • وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على 10 بالغين أن تناول 490 مجم من الكركمين يوميًا لمدة أسبوع لم يسبب أي آثار جانبية.
  • أظهرت دراسات أخرى أن تناول جرعات من 1200 إلى 2100 مجم من الكركمين يوميًا لمدة 2-6 أسابيع لم يؤدي إلى ظهور أي آثار ضارة واضحة.

ومع ذلك، قد يعاني نسبة صغيرة من الأشخاص من بعض الآثار الجانبية الخفيفة عند تناول جرعات عالية من الكركم، وقد تشمل هذه الآثار الجانبية ما يأتي:[٤]

  • مشاكل في الجهاز الهضمي: قد يسبب تناول الكركم بجرعات عالية مشاكل هضمية خفيفة مثل؛ الانتفاخ والارتجاع الحمضي وانتفاخ البطن والإسهال بجرعات يومية تتجاوز 1000 مجم.
  • الصداع والغثيان: قد يسبب تناول 450 ملغ أو أكثر من الكركم الصداع والغثيان لدى عدد قليل من الناس.
  • طفح جلدي: قد يصاب البعض بطفح جلدي بعد تناول جرعة 8000 ملغ من الكركمين أو أكثر، ولكن قد يحدث بشكل نادر جدًا.

الكمية الموصى بها لتناول الكركم

حددت لجنة الخبراء المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية المعنية بالمضافات الغذائية JECFA الكمية اليومية المقبولة من تناول الكركم كما يأتي:[٤]

  • تقدر الجرعة اليومية الموصى بها بمقدار 3 مجم/كجم من وزن الجسم يوميًا.
  • تقدر الجرعة اليومية الموصى بها للرجال الذين يبلغ وزنهم 81 كجم بمقدار 239 مجم في اليوم.
  • أوضحت إحدى الدراسات أن الجرعات من 3600-8000 مجم يوميًا لا تسبب أي آثار جانبية خطيرة.
  • أظهرت دراسة أخرى أن الجرعات الفردية من 12000 مجم كانت جيدة التحمل.

محاذير استخدام الكركم

يعد الكركم آمنًا عند تناوله بكميات من الطعام أثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية، ولكن يعد غير آمن عندما يؤخذ عن طريق الفم بكميات طبية أثناء الحمل، وبالتالي فينصح بعدم تناول الكركم في فترة الحمل والرضاعة الطبيعية، ومن محاذير استخدام الكركم ما يأتي:[٥]

  • مشاكل المرارة: قد يجعل الكركم مشاكل المرارة أسوأ، فينصح بعدم استخدام الكركم إذا كان الشخص يعاني من حصى في المرارة أو انسداد في القناة الصفراوية.
  • مشاكل النزيف: قد يؤدي تناول الكركم إلى إبطاء تخثر الدم، وبالتالي يؤدي إلى زيادة خطر الكدمات والنزيف لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النزيف.
  • داء السكري: قد يقلل الكركمين من نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري، فيجب استخدامه بحذر مع مرضى السكري.
  • الارتجاع المعدي المريئي: يمكن أن يسبب الكركم اضطراب المعدة لدى بعض الأشخاص، فينصح بعدم تناول الكركم في حال تفاقم أعراض الارتجاع المعدي المريئي.
  • العقم: قد يخفض الكركم مستويات هرمون التستوستيرون ويقلل من حركة الحيوانات المنوية عند تناوله من قبل الرجال، وبالتالي قد يقلل من الخصوبة.
  • نقص الحديد: قد يمنع تناول كميات كبيرة من الكركم امتصاص الحديد، فيجب استخدام الكركم بحذر عند الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد.
  • الجراحة: قد يبطئ الكركم تخثر الدم، وقد يسبب نزيفًا أثناء الجراحة وبعدها، فيجب التوقف عن استخدام الكركم قبل أسبوعين على الأقل من الجراحة المقررة.

المراجع[+]

  1. "The positive and negative health effects of turmeric", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 05-02-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Is Turmeric Bad for Your Kidneys?", www.livestrong.com, Retrieved 06-02-2020. Edited.
  3. "Can Eating Too Much Turmeric Pose Negative Side Effects?", www.everydayhealth.com, Retrieved 13-02-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Does Too Much Turmeric Have Side Effects?", www.healthline.com, Retrieved 24-06-2020. Edited.
  5. "TURMERIC", www.webmd.com, Retrieved 04-06-2020. Edited.