أضرار زراعة القوقعة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٧ ، ٢٨ فبراير ٢٠٢١
أضرار زراعة القوقعة

القوقعة

إنّ القوقعة Cochlea -أو الحلزون- هي المنطقة السمعية في الأذن الداخلية، وهي التي تقوم بتغيير الموجات الصوتية القادمة من الخارج إلى إشارات عصبية، فهي تعمل بالتزامن مع الأذن الوسطى والخارجية من أجل المساعدة في سماع الأصوات المختلفة، وتبدو القوقعة بشكل حلزوني صدفي صغير، وتمتلئ القوقعة بالسائل، كما أنّها تحتوي على تراكيب صغيرة حساسية تُعرف بعضو كورتي، وتحتوي هذه الأعضاء على 4 صفوف من الأشعار الصغيرة التي تلتقط الاهتزازات المختلفة من الأمواج الصوتية، وسيتم الحديث في هذا المقال عن أضرار زراعة القوقعة وفوائدها، وأسباب إجراء هذه العملية، والآلية التي تُجرى بها. [١]

أسباب زراعة القوقعة

يمكن لزراعة القوقعة أن تساعد في تحسين التواصل مع الآخرين وتحسين نوعية الحياة عند الأشخاص الذين يعانون من نقص شديد في السمع، والذين لا يستفيدون كثيرًا من المساعدات السمعية الأخرى، وتُعدّ عملية زراعة القوقعة في الأذنين معًا من العمليات التي ازداد إجراؤها مؤخرًا وأصبحت من الخيارات المقبولة كعلاج أساسي لحالات فقدان السمع الشديد، وخصوصًا عند الرضّع والأطفال الذين يتعلّمون الكلام ومعالجة اللغة المحكية، كما أنّ البالغين والأطفال الذين فقدوا سمعهم بعد أن تعلّموا الكلام يمكن أن يستفيدوا من هذه العملية، ولكي يكون المريض مرشّحًا لإجراء عملية زراعة القوقعة، فإنّه يجب أن يمتلك الصفات الآتية: [٢]

  • فقدان السمع الشديد جدًا والذي يُعطّل القدرة على التواصل الكلامي.
  • عندما تكون الاستفادة محدودة من مساعدات السمع، وذلك عن طريق اختبارات السمع المخصّصة.
  • عدم وجود الحالات الطبية أو العوامل التي تزيد من خطر أو أضرار زراعة القوقعة بشكلٍ عام.
  • امتلاك الحافز العالي للمشاركة بجلسات التأهيل والرغبة في استعادة القدرة على السمع مجدّدًا.
  • الفهم الكامل لما تستطيع وما لا تستطيع هذه العملية القيام به.

عملية زراعة القوقعة

إنّ عملية زراعة القوقعة هي الإجراء الذي يتمّ فيه زراعة جهاز الكتروني صغير يحفز كهربائيًا العصب الدهليزي، وهو العصب المسؤول عن السمع، ولهذه العملية أجزاء خارجية وأجزاء داخلية، حيث يوضع الجزء الخارجي خلف الأذن، ويستطيع التقاط مختلف الأصوات عن طريق سمّاعة أو ميكروفون، ومن ثمّ تتمّ معالجة الصوت ونقله إلى الجزء الداخلي من الجهاز المزروع، ويتمّ وضع الجهاز الداخلي تحت البشرة خلف الأذن بإجراء جراحي يتمّ في العيادات الخارجية، ويوضع سلك رفيع والكترودات صغيرة توصل إلى القوقعة الموجودة في الأذن الداخلية، ويقوم السلك بإرسال رسالات إلى العصب السمعي، والذي بدوره ينقل المعلومات إلى الدماغ حيث يتمّ الإحساس بالسمع. [٣]

ويقوم الجراح خلال العملية بإجراء شق خلف الأذن، وتشكيل بروز صغير في الجمجمة، وذلك حيث يوضع الجهاز الداخلي، ومن ثمّ يقوم الجراح بإجراء حفرة صغيرة في القوقعة ووصل الجهاز الداخلي عبرها، وتتمّ خياطة الجرح بعد ذلك ليبقى الجهاز الداخلي تحت الجلد. [٢]

أضرار زراعة القوقعة

قبل الحديث عن أضرار زراعة القوقعة، يمكن القول أنّ هذه العملية آمنة للغاية، ولكنّها كسائر العمليات تملك بعض المخاطر، فقد تتضمّن أضرار زراعة القوقعة بشكل عام النزف والالتهاب والآثار الجانبية من الأدوية المخدّرة التي تُعطى أثناء الإجراء، كما يمكن أن تشمل مضاعفات وأضرار زراعة القوقعة ما يأتي: [٤]

  • الأذية العصبية التي تُغيّر من إحساس التذوق.
  • الأذية العصبية التي تتسبّب بضعف أو شلل في عضلات الوجه.
  • الأذية العصبية التي تؤدّي لحدوث مشاكل في التوازن.
  • فقدان السمع المتبقّي قبل الإجراء.
  • سماع الطنين في الأذنين.
  • تسريب السوائل المحيطة بالدماغ -أي السائل الدماغي الشوكي-.
  • إصابة الجهاز بالعدوى بالعوامل الممرضة أو عدم عمله بشكل صحيح، وهذا ما يعني الحاجة لإزالته واستبداله بآخر.
  • التهاب الأغشية المحيطة بالدماغ -أي التهاب السحايا-، وهو من أضرار زراعة القوقعة النادرة، إلّا أنّه يمكن أن يحدث بتواتر أكبر عند الأطفال والأشخاص الذين يعانون من مشاكل تشريحية في الأذن الداخلية، ولذلك يوصي كلّ من مركز السيطرة على العدوى واتّقائها ومركز إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة الأمريكية بالحصول على اللقاحات الموصى به عند إجراء زراعة القوقعة للوقاية من هذه العدوى.

فوائد زراعة القوقعة

من الممكن أن تتضمّن فوائد زراعة القوقعة أمورًا قد تغير من نمط الحياة بشكل كامل، وخصوصًا في حال وجود مشكلة سمعية كبيرة قبل هذا الإجراء، ولكنّ النتائج لا تكون دائمًا متماثلة عند جميع الأشخاص، فبعض الأشخاص يستفيد أكثر من بعضهم الآخر، ولكن من فوائد زراعة القوقعة بشكل عام ما يأتي: [٤]

  • القدرة على سماع الكلام المحكي بما يقارب الدرجة الطبيعية من الصوت تقريبًا.
  • القدرة على فهم الكلام المحكي دون الحاجة لقراءة الشفاه.
  • سهولة التواصل عبر الهاتف وسماع التلفاز.
  • القدرة على سماع الموسيقى بشكل أفضل من السابق.
  • القدرة على تمييز مختلف أنواع الأصوات، ومن ضمنها الصوت الناعم والمتوسط والصاخب.
  • القدرة على السيطرة على الصوت المحكي الذاتي بشكل أكبر، وهذا ما يساعد في فهم الآخرين للشخص بشكل أفضل.

التعافي بعد عملية زراعة القوقعة

بعد الحديث عن أضرار زراعة القوقعة وفوائدها، يمكن ذكر بعض التفاصيل حول التعافي من هذا الإجراء، حيث إنّه من الممكن أن يتم قبول المريض في المستشفى بعد الإجراء من أجل المراقبة، ولكن كثيرًا من المستشفيات تسمح بذهاب المريض إلى المنزل في نفس يوم العملية، ويقوم الطبيب عادة بإعطاء مسكنات الألم وفي بعض الأحيان المضادات الحيوية من أجل الوقاية من حدوث العدوى، وبعد أسبوع أو أكثر من الجراحة، يتمّ تأمين الجزء الخارجي من الجهاز ووصله بالجهاز الذي تمّ زرعه خلف الأذن، وفي هذه اللحظة، يمكن للمريض استخدام الجهاز والاستفادة منه، وبعد أن يتمّ التأكد من عمل الجهاز ووصل القطعتين ببعضهما، يبدأ المريض بالعمل مع الأخصائيين -كأخصائيي الأصوات والكلام وأطباء الأذن والأنف والحنجرة- لتعلّم السمع ومعالجة الأصوات، وهذا الأمر يُعدّ في غاية الأهمية من أجل تمام العملية، حيث يجب العمل بقرب مع فريق الأخصائيين من أجل الحصول على فائدة أكبر. [٥]

المراجع[+]

  1. "Your Inner Ear Explained", www.healthline.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Cochlear implants", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  3. "Cochlear Implant Surgery", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Understanding Cochlear Implants", www.webmd.com, Retrieved 25-02-2021. Edited.
  5. "Cochlear implant", medlineplus.gov, Retrieved 24-11-2019. Edited.