أصغر كواكب المجموعة الشمسية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٤٧ ، ٤ ديسمبر ٢٠١٩
أصغر كواكب المجموعة الشمسية

المجموعة الشمسية

المجموعة الشمسية هي نظام كوني يتألف من الشمس ومجموعة من الجسيمات التي تدور حولها، حيث تتوسط الشمس مجرة درب التبانة، ويدور حولها ثمانية كواكب رئيسة، من أكبر كوكب وحتى أصغر كواكب المجموعة الشمسية، و170 قمرًا وعدد لايحصى من الكويكبات، بعضها له أقماره الخاصة به، إضافةً إلى المذنّبات والأجسام الجليدية والغاز وجزيئات من الغبار الكوني، والتي تشكل الوسط الكوكبي للمجموعة الشمسية،[١]، والقمر والشمس يعدان من ألمع مكونات المجموعة الشمسية الظاهرة للعيان، ومنهما نشأت دراسة علم الفلك، والتي استمرت بالتطور مع تطور أدوات وأجهزة العلماء، وتم اكتشاف الكواكب وخصائصها ومعرفة المكونات المختلفة للفضاء الكوني، وحتى الوصول إلى مجرات أخرى، مازالت هي حدود الكون المعروفة للبشر.[١]

مكونات المجموعة الشمسية

قبل حوالي 4.6 مليار سنة، كانت المجموعة الشمسية عبارة عن سحابة هائلة من الغبار والغاز أطلق عليها اسم السديم الشمسي، وعندما انهار السديم لشدة الجاذبية الموجودة داخله، تشكل على هيئة قرص عملاق وتكونت الشمس في مركزه، وتجمعت الجسيمات الصغيرة بفعل الجاذبية مكوّنة جسيمات أكبر، سحبت الرياح الشمسية المواد الخفيفة مثل الهيدروجين والهيليوم إلى أماكن أبعد عن الشمس، وتركت العناصر الثقيلة والصخور قريبًا من الشمس، وهكذا تكونت الأقمار والكواكب والكويكبات والمذنبات، وتتكون المجموعة الشمسية من الأجسام الآتية: [٢]

الشمس

تعتبر مركز المجموعة الشمسية وأكبر أجرامها، وتمثل أكثر من 99% من كتلتها، وتدور حولها كافة كواكب المجموعة الشمسية، نظرًا لجاذبيتها الهائلة، وتعتبر من أكثر النجوم إضاءةً في مجرة درب التبانة، يبلغ قطرها حوالي 696،342 كيلومتر، وتصل حرارة مركزها إلى 15،699،726.85 درجة مئوية، و 5504.85 درجة مئوية عند السطح.[٣]

الكواكب الداخلية

هي مجموعة الكواكب الأقرب إلى الشمس، ويقع ضمنها أصغر كواكب المجموعة الشمسية، وهي كواكب صخرية تتكون من المعادن والسيليكات، أحجامها صغيرة نسبيًا وكثافتها عالية، ولها عدد من الأقمار تدور حولها، وتتكون هذه المجموعة من الكواكب الآتية:[٤]

  • كوكب عطارد.
  • كوكب الزهرة.
  • كوكب الأرض.
  • كوكب المريخ.

الكواكب الخارجية

هي الكواكب الأبعد عن الشمس، وتسمى أيضًا عمالقة الغاز لأنها تتكون بشكل أساسي من الغاز، لذا هي أقل كثافةً من الكواكب الداخلية، وأكبر حجمًا، ولها عدد أكبر من الأقمار التي تدور حولها، وهذه الكواكب هي الآتية:[٥]

  • كوكب المشتري.
  • كوكب زحل.
  • كوكب أورانوس.
  • كوكب نيبتون.

أصغر كواكب المجموعة الشمسية

يعتبر كوكب عطارد الكوكب الأقرب إلى الشمس، وأصغر كواكب المجموعة الشمسية، من حيث الحجم والكتلة، حيث يبلغ نصف قطره 2440 كيلومترًا، ومساحته 74،797،000 كيلومتر مربع، ، وتصل درجة حرارته القصوى إلى 430 درجة مئوية، والدنيا إلى -180 درجة مئوية، ومتوسط المسافة المدارية له 58 مليون كيلومتر، ويُتم دورته حول الشمس خلال 88 يومًا أرضيًا، كما يمتلك أعلى قيمة للانحراف المداري بين الكواكب وأصغر ميل محوري، ولا يمتلك أقمارًا أو غلافًا جويًا.[٦]

تبدو تضاريس سطح كوكب عطارد مشابهةً لتضاريس سطح القمر للوهلة الأولى، ويماثله بالحجم تقريبًا ، وتبلغ جاذبيته 3.7م/ث²، ما يعادل ضعف جاذبية سطح القمر، إلا أنّ نظرة عن كثب تظهر اختلاف تضاريسه وشكل سطحه عن التضاريس القمرية، ويعتبر الكوكب الأكثر كثافةً على الرغم من كونه أصغر كواكب المجموعة الشمسية، حيث تتركز ثلثي كثافته في نواته المكونة من الحديد والتي تمتد على مسافة 2100 كيلومتر من المركز وحتى الخارج، وتبلغ سماكة سطحه 300 كيلومتر، وبسبب قربه الكبير من الشمس تعد مراقبته أمرًا صعبًا حتى عن طريق تيليسكوب هابل الفضائي، ونظرًا لوقوع مداره داخل مدارالأرض، فإنّه يمر أحيانًا بشكل مباشر بين الأرض والشمس، ويظهر كنقطة سوداء صغيرة تعبر قرص الشمس، ويسمى هذا الحدث عبورًا، ويحدث حوالي اثنتي عشرة مرة خلال القرن.[٦]

استكشاف كوكب عطارد

يشكّل الوصول إلى أصغر كواكب المجموعة الشمسية، تحديًا كبيرًا للعلماء، لكون مداره قريبًا جدًا من الشمس، حيث تصل المسافة التي يجب أن تقطعها المركبة الفضائية وصولًا إلى كوكب عطارد قرابة 91 مليون كيلومتر، كما أن السرعة المدارية الكبيرة لكوكب عطارد، تحتم على المركبة إجراء تغييير كبير في سرعتها لدخول مدار هوهمان الانتقالي، القريب من كوكب عطارد؛ لذا فقد تمكن مسباران فضائيان فقط من زيارة كوكب عطارد إلى الآن، وهما :[٧]

مارينر 10

يعتبر أول مسبار يزور كوكب عطارد، بين العامين 1974م و 1975م، وقد استخدم جاذبية كوكب الزهرة لتغيير سرعته المدارية والأقتراب من كوكب عطارد، وقدّم أول صور عن قرب لأصغر كواكب المجموعة الشمسية، والتي كشفت عن معالمه الجيولوجية وطبيعة سطحه، وقد كانت مراقبة كلا وجهي سطح الكوكب شبه مستحيلة بالنسبة للمسبار مارينر، لذا تم الحصول على خرائط حددت 45% فقط من سطح الكوكب.[٧]

نجح مارينر10 في الاقتراب ثلاث مرات من كوكب عطارد، وكانت أقربها على مسافة 327 كيلومتر من سطحه، في الاقتراب الأول تم اكتشاف حقلًا مغناطيسيًا مما شكل مفاجأة جيولوجية للعلماء، وتم التقاط الصور في الاقتراب الثاني، وفي الاقتراب الثالث اكتشف العلماء أن الحقل المغناطيسي لكوكب عطارد شبيه بالحقل المغناطيسي للأرض، ونفذ وقود مارينر10 بعد ثماني أيام من آخر اقتراب، وتم فصل أجهزة التحكم الخاصة به، ويعتقد أنه مازال يدور حول الشمس، ويقترب كل بضعة أشهر من عطارد.[٧]

مسنجر

اعتبر مسنجر المهمة الثانية من قبل ناسا لاكتشاف أصغر كواكب المجموعة الشمسية، حيث أُطلق من الأرض في شهر آب من العام 2004م، وتمكن في حزيران من العام 2007م من دخول المسار الصحيح والاقتراب من مدار عطارد، وتمثلت مهمته في ست نقاط؛ دراسة كثافة كوكب عطارد ومعالمه الجغرافية، وتركيب نواته وطبيعة حقله المغناطيسي وغلافه الجوي الرقيق، إضافة إلى إمكانية وجود الجليد على أي من قطبيه.[٧]

لإنجاز مهمته حمل مسبار مسنجر أجهزة أكثر تطورًا منها في مسبار مارينر10؛ أدوات تصوير أحدث جمعت صورًا عالية الدقة، ومقاييسًا للمغناطيسية، وأجهزة لقياس سرعة الأجسام المختلفة، كانت المناورة الأخيرة لمسبار مسنجر في 24 نيسان من العام 2015م، قبل أن يصطدم بكوكب عطارد بعد عدة أيام ويتحطم كليًا.[٧]

انكماش كوكب عطارد

أثبتت الدراسات أنّ أصغر كواكب المجموعة الشمسية ينكمش مع مرور الزمن، فخلال فترة حياته التي تصل إلى 4.5 مليار عام، تقلص قطر الكوكب بمقدار 14 كيلو متر، وبالرغم من غرابة الأمر إلا أنه كان متوقعًا، حيث أثبتت النظريات أن لب الكوكب يبرد مع مرور الزمن مما يؤدي إلى حدوث هذا الانكماش، وقد استطاع العلماء اكتشاف هذه الظاهرة من خلال المعلومات التي تم جمعها بواسطة مسبار مسنجر.[٨]

على عكس الكرة الأرضية والتي تتكون قشرتها من صفائح تكتونية، بحيث تنزلق تحت بعضها البعض لتفادي حدوث أي تقلص فيها، فإنّ قشرة كوكب عطارد عبارة عن غلاف واحد كبير، لذا فإنّها تتجعد مشكلة منحدرات صدعية تمتد على طول سطح الكوكب ، وكلما زاد الانكماش زاد طول هذه الصدوع، وقد تمكن العلماء من خلال قياس طول هذه الصدوع، من حساب مقدار الانكماش في قطر الكوكب.[٨]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Solar system", www.britannica.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  2. "How Did the Solar System Form?", www.space.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  3. "The Sun", www.universetoday.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  4. "The Inner Planets of Our Solar System", www.universetoday.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  5. " What are The Outer Planets of the Solar system?", www.universetoday.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Mercury", www.britannica.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج "Mercury (planet)", en.wikipedia.org, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  8. ^ أ ب "Solar System’s Smallest Planet Is Shrinking", www.nationalgeographic.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.