أسرع الحيوانات البرية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٠ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩
أسرع الحيوانات البرية

الحيوانات البرية

تعد الحيوانات البريّة من الكائنات التي تعيش على اليابسة، وسبب تسميتها بهذا الاسم هو أنّها لا تستطيع العيش مع البشر أو خدمتهم ولكنَها تعيش بعيدًا عنهم في الطبيعة؛ كونها تعد خطرة أو مؤذية ولها الكثير من التصرفات غير المتوقعة التي يمكن أن تظهر منها كحيوانات ذات مزاج لا يمكن التنبؤ به، ومن ناحية أخرى يمكن ترويض الحيوانات البريَة عن طريق التعليم أو الفن وغيرها من الطرق ولكن يجب إبقاؤهم داخل الأفقاص من أجل السيطرة عليهم بحيث تصبح بعدها قادرة على العيش مع البشر بارتباط وثيق بينهم كما هو الحال مع بعضها كأفراس النَهر والفيلة والذئاب التي تم تربيتها بين البشر والثعالب البريَة أيضًا، وسيذكر في هذا المقال عن أسرع الحيوانات البرية.[١]

أسرع الحيوانات البرية

يعد الفهد واحدًا من أشهر القطط في العالم وأسرع الحيوانات البرية حيث إذ تصل سرعته إلى 114كم/ساعة أي 71 ميلًا في الساعة ولكن أثناء مطاردته للفريسة تتراوح سرعته ما بين 80 إلى 100 كم/ساعة، والفهد على عكس معظم الحيوانات الآكلة للحوم يقوم بالصيد في الصباح الباكر وفي وقت متأخر من بعد الظهر كما يأكل الفهد مجموعة متنوعة من الحيوانات الصغيرة بما في ذلك الأرانب والظباء الصغيرة كالغزلان والظبي والقوقز والخنازير والظباء الكبيرة كحيوان الكود الأكبر والهرتبيس وحيوان المها.[٢]
عاش الفهد في ارتباط وثيق مع البشر منذ عام 3000 قبل الميلاد على الأقل، وذلك عندما صور السومريون فهدًا مقيدًا وغطاء رأس يحتوي على ختم رسمي، وخلال هذه الفترة في مصر كان اعتبار أسرع الحيونات البرية رمزًا للعائلة المالكة، كما كان يُحتفظ بالفهود كحيواناتٍ أليفةٍ من قبل العديد من الشخصيات التاريخية الشهيرة مثل جنكيز خان وشارلمان، وقد استخدمت هذه الفهود أيضًا للرياضة من خلال تدريبهم وترويضهم، واحتجزت قديمًا أعدادًا كبيرة منها في الأُسر بواسطة الملوك خلال القرنين الرابع عشر والسادس عشر وتم أسرهم جميعًا من الحياة البرية، وفي عام 1900 تم العثور على ما يقارب 100000 فهدًا في جميع أنحاء القارة الأفريقية ومن الشرق الأوسط وشبه الجزيرة العربية إلى الهند وأما في قارة آسيا فانقرضت الفهود تقريبًا مع وجود بضع العشرات منها في شمال شرق إيران وفي أفريقيا بنحو 9000 إلى 12000 فهدًا.[٢]

الخصائص الجسمية لأسرع الحيوانات البرية

تساعد الخصائص الجسمية التي يمتلكها أسرع الحيونات البرية على الاندماج مع بيئته فهو يتمتع بجسم منقط ببقع سوداء اللون منتشرة على جسمه بأكمله والتي تساعده على الإختباء من الحيوانات المُفترسة أثناء مُطاردته لفريسته كما أنَه يحتوي على خطوط سوداء مميزة تمتد من عيونه إلى أفواهه، ويُضاف إلى ذلك أنَ الفهد جسمه طويل رفيع وقوي ويمتلك عمودًا فقريًا مرنًا وهذه الخصائص هي التي تساعده على تمديد جسمه الطويل أثناء الركض بحيث يقطع مسافة تتراوح بين 6 إلى 6.7 متر في الخطوة الواحدة، كما أنَ الفهد يمتلك مخالب منحنية قابلة لسحب الفريسة والتي تمكنه من الركض بسرعاتٍ عالية وذيل يصل طوله ما بين 66 إلى 84 سم؛ لتحقيق التوازن أثناء الركض أيضًا.[٣] يساعد النشاط الفسيولوجي المكثف للتراكيب الداخلية الكبيرة في جسم أسرع الحيوانات البريَة كالكبد والغدد الكظرية والرئتين والشعب الهوائية والممرات الأنفية والقلب أثناء مطاردته للفريسة حيث تتخذ الفهود حوالي 31/2 خطوة في الثانية الواحدة و 60 إلى 150 نَفَسْ في الدقيقة فعادةً يكون الركض مقصورًا على سرعات أقل من 200 - 300 مترًا؛ ويعود السبب في ذلك إلى أنّ النشاط الفسيولوجي المتزايد والمرتبط بالجري يعمل علة توليد حرارة أكبر كان يمكن إطلاقها عن طريق التعرق.[٢]

تكاثر أسرع الحيوانات البرية

تميل إناث الفهود إلى العزلة بينما يعيش الذكور عادةً ضمن مجموعات مكوّنة من الأشقاء أي ذكور آخرين يطلق عليهم اسم التحالفات حيث تتلاقى الإناث مع الذكور فقط في أوقات التزاوج، وتبلغ مدة حمل الإناث حوالي ثلاثة أشهر حينها تضع الأثنى عادةً ما بين ثلاثة إلى خمسة أشبال يزن كل واحد منها ما بين 150 إلى 300 غرام وعندما تصل هذه الأشبال إلى حوالي ستة أشهر من العُمر تبدأ الأم حينها بتعلميهم الصيد وكيفية تجنب الحيوانات المُفترسة كالضباع والأسود؛ لأنَ حوالي 70٪ منها تقتلها هذه الحيوانات المُفترسة وتبقى هذه الأشبال مع أمهاتها لمدة ثمانية عشرة شهرًا تقريبًا.[٣]

أسرع الطيور

بعد تناول معلومات عن أسرع الحيوانات البرية يجدر الإشارة هنا إلى أسرع الطيور منها صقر الشاهين الذي يمكنَه الوصول إلى سرعات تبلغ 220 ميل في الساعة أي 354 كم / ساعة عند النزول للأسفل كما تتراوح سرعته العادية ما بين 40 و 60 ميلاً في الساعة أي 64 إلى 97 كم / ساعة، ويساعد هذه الصقور على الطيران بسرعة عالية امتلاكهم الأجنحة المدببة والمبسطة، ووجود عظمة كبيرة في الثدي تعلق بالعضلات القوية والريش القاسي الذي يعمل على التقليل من السحب، ويُضاف إلى أسرع الطيور أيضًا طائر الشنقب الذي وصل للرقم القياسي بالسرعة لمسافاتٍ شاسعة من شمال شرق أوروبا إلى وسط أفريقيا بحيث تصل المسافة المقطوعة إلى 4،200 ميل أي 6،760 كم.[٤]

أسرع الكائنات البحرية

تعد عملية التنقل عبر الماء أصعب من التنقل عبر الهواء؛ وذلك بسبب اللزوجة العالية هناك، ومع ذلك يمكن لسمك الشراعي من السباحة بسرعة تزيد عن 68 ميل في الساعة أي 110 كم/ساعة، كما تصل سرعة سمك التونة التي تمتلك زعانف زرقاء اللون أثناء السباحة إلى 144 ميلاً في الساعة أي 232 كم /ساعة، ومن ناحية أخرى تعد الدلافين من أسرع الحيوانات الثديية البحرية كالدلفين الشائع الذي يعيش عبر المحيطات في المياه المدارية والمعتدلة ويمكن أن تصل سرعته إلى 40 ميلاً في الساعة أي 64 كم/ ساعة[٤]، كما تعد أسماك القرش ماكو التي يصل طولها إلى 12 قدمًا ووزنها إلى 1500 رطلًا من أسرع أسماك القرش في العالم والتي يمكنها السباحة بسرعة تزيد عن 20 ميلًا في الساعة ويُساعدهم القيام على ذلك درجة جرارة أجسامهم التي تعد أكثر دفئًا من المياه المحيطة مما يمنحهم الكثير من الطاقة التي تمكنهم من القفز حتى 20 قدمًا في الهواء[٥].

المراجع[+]

  1. "Wild vs. Domestic Animals Video", study.com, Retrieved 13-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Cheetah", www.britannica.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Cheetahs: The Fastest Land Animals", www.livescience.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Speedy & Swift: The Fastest Animals in the World", www.livescience.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  5. "Mako Shark Facts: Lesson for Kids", study.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.