أسباب كبر حجم رأس الجنين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٣ ، ١٩ يونيو ٢٠١٩
أسباب كبر حجم رأس الجنين

حجم رأس الجنين

إنّ حجم الرأس من الدلالات الهامّة سريريًا والتي تُقاس بشكل روتيني عند كلّ الأطفال حديثي الولادة، حيث يملك هذا المعيار العديد من الاعتبارات فيما يخصّ طبيعية الحمل والولادة وصحّة الجنين، وقد يولد الطفل بحجم رأس صغير أو كبير، ومن الممكن أن يقود لهذه الاضطرابات العديد من المشاكل والأسباب التي تحمل خطرًا حقيقيًا على حياة الجنين في المستقبل بعد ولادته، ومنها ما يكون بسبب تشوّه ولادي أو أسباب وراثية، ومنها ما يكون بسبب الإنتانات الحملية والعادات المتّبعة من قبل الأم والأمراض التي تملكها قبل أو أثناء الحمل، ولذلك مع معرفة أسباب كبر حجم رأس الجنين أو تغيّره عن قيمته الطبيعية، يمكن محاولة تجنّبها والابتعاد عنها إن أمكن. [١]

متى يقال عن حجم رأس الجنين أنه كبير

هناك العديد من الاعتبارات فيما يخصّ حجم رأس الجنين -أو حديث الولادة- الطبيعي، وأهم هذه الاعتبارات هو عمر الجنين أو الطفل بعد الولادة، فهناك أرقام مرجعية يمكن الاعتماد عليها في معرفة ما هو طبيعي وما هو مرضي فيما يخصّ طول ووزن ومحيط رأس الفرد في سنّ معينة من المرحلة الجنينية أو مرحلة الطفولة، ويمكن الاعتماد على هذه الأرقام بحسب البيئة والمنطقة الجغرافية، ولكنّها متقاربة إلى حدّ كبير في أنحاء العالم، ويتم تحديد الطبيعي في مرحلة ما من العمر عن طريق تحديد المستوى المئوي للطفل، والمستوى المئوي هو قياس محيط رأس أو وزن أو طول الطفل بالنسبة لأقرانه من نفس العمر، فالطفل الذي على المستوى المئوي 40 -أي 40th Percentile- يكون أكبر بالبعد المطلوب من 40 بالمئة وأصغر بالبعد من 60 بالمئة من الأطفال الباقين بنفس العمر [٢]، وبالنظر إلى هذه الأرقام، فإنّ المستوى المئوي الخمسين -أي المتوسط أو النموذجي- لمحيط رأس الطفل حديث الولادة يُقدّر بحوالي 35 سنتمترًا [٣]، ويبدأ البحث عن أسباب كبر حجم رأس الجنين عند كون الطفل أكبر بمحيط رأسه من 98% من أقرانه بنفس العمر، أي أنّه على المستوى المئوي الثامن والتسعين. [٤]

أسباب كبر حجم رأس الجنين

تُعد الوراثة من أسباب كبر حجم رأس الجنين الهامة، فعند ولادة الجنين الذي يملك رأسًا كبيرًا وكون هذا الأمر طبيعيًا بين أفراد العائلة، كالأب والأم والأجداد، من الممكن أن يعتبر الأطبّاء هذا أمرًا طبيعيًا أيضًا، وهذا ما يُدعى بكبر حجم الرأس العائلي السليم Benign Familial Macrocephaly، وهو من الحالات البسيطة التي لا تتظاهر بأعراض أخرى عدا كبر حجم الرأس، ولا تترافق مع مشاكل أو أمراض أخرى، وهناك العديد من الأسباب التي يمكن أن تؤدّي إلى هذه المشكلة وتستدعي الاهتمام الطبي، منها ما يُدعى بالاستسقاء الدماغي، وهو الحالة التي يحدث فيها تجمّع للسائل الزائد ضمن الدماغ، ممّا يزيد خطر حدوث المشاكل الصحية، وسيتم الحديث بشيء من التفصيل عن الاستسقاء الدماغي في هذا المقال، ومن أسباب كبر حجم الرأس عند الجنين أو حديث الولادة بشكل عام ما يأتي: [٥]

  • النزف ضمن الدماغ.
  • الأورام الدماغية.
  • بعض المتلازمات والمشاكل الاستقلابية.
  • بعض أنواع الإنتانات التي تحصل أثناء الحمل.
  • داء أليكسندر، وهو من الأمراض النادرة التي تصيب المادة البيضاء في الدماغ والمناطق العصبية.
  • متلازمة غريغ.
  • متلازمة سوتوس.
  • الورم الدموي المزمن في الرأس أو الآفات الأخرى.
  • مشاكل واضطرابات وراثية أخرى.

عوامل الخطر التي تسبب كبر حجم رأس الجنين

هناك بعض العوامل التي تلعب دورًا مثبتًا في حدوث كبر رأس الجنين، وهي ليست من الأسباب التي غالبًا ما تؤدي إلى هذا الأمر، بل إنّها من الأمراض والمشاكل الطبية التي وُجدت عند من يعانون من هذا الأمر، مثل بعض الأمراض والعوامل الوراثية غير تلك التي تتظاهر بشكل دائم بكبر حجم الرأس، ومن المُعتقد أن الأطفال المصابين بمرض التوحد يملكون نسبة أعلى لكبر حجم الرأس من غيرهم، ففي دراسة أجريت في عام 2008 في مركز فيليبس للأبحاث والتعليم في فلوريدا، تبيّن أن ما يقارب 15 إلى 35 بالمئة من المصابين بالتوحد سوف يطوّرون كبر لحجم الرأس في المستقبل. [٦]
وليس هناك دليل يثبت أنّ كبر حجم الرأس يمكن أن يؤثر على الأطفال بجنس معين دون الأخر، أو بعِرق أو بمنطقة جغرافية دون الأخرى. [٧]

الاستسقاء الدماغي

يُعد الاستسقاء الدماغي Hydrocephalus واحدًا من أسباب كبر حجم رأس الجنين الهامة والمشاهدة في عيادات طب الأطفال، فهي الحالة التي يحدث فيها تجمّع للسائل ضمن الجمجمة، ممّا يؤدّي إلى تورّم أو كبر حجم الرأس، وتعني كلمة Hydrocephalus باللاتينية: الماء على الدماغ، ومن الممكن أن تحدث الأذية الدماغية نتيجة لتجمّع السوائل في الوسط المحيط به، وهذا ما يقود إلى مشاكل كبيرة في نمو وتطوّر الطفل في المستقبل، سواء التطور الجسدي أو العلمي أو النفسي، ولذلك فإنّ علاج هذه المشكلة -أو السبب الذي أدّى إليها- يمكن أن يمنع من حدوث اختلاطات كبيرة ومشاكل مستقبلية هامّة، ويُقدّر المعهد الوطني للاضطرابات العصبية والسكتات الدماغية NINDS أنّ ما يقارب 1 إلى 2 من كلّ ألف طفل يولدون باستسقاء دماغي، ومن الجدير بالذكر أنّ هذا الأمر يحدث عند الأطفال بسبب ارتفاع الضغط ضمن الجمجمة قبل التحام الدروز القحفية، حيث يولد الطفل مع وجود مسافات تفصل بين عظام الجمجمة المختلفة لديه، وهي التي تُشكّل بينها ما يُعرف باليوافيخ، وهذه المسافات يحتاج بعضها إلى سنوات حتّى تزول وتلتحم، فعند حدوث ارتفاع للضغط ضمن الجمجمة قبل الالتحام، يحدث ابتعاد لحواف الدروز القحفية، بينما عندما يحدث هذا الأمر عند البالغين، فإنّه يتسبّب بما يُعرف بارتفاع الضغط ضمن القحف، حيث يؤدّي ذلك إلى الضغط على الدماغ والمراكز العصبية بشكل مباشر، مع ما يرافق هذا الأمر من أعراض واختلاطات خطيرة. [٨]

المراجع[+]

  1. "Macrocephaly in infants and children: Etiology and evaluation", www.uptodate.com, Retrieved 19-06-2019. Edited.
  2. "Growth chart", medlineplus.gov, Retrieved 19-06-2019. Edited.
  3. "Data Table of Infant Head Circumference-for-age Charts", www.cdc.gov, Retrieved 19-06-2019. Edited.
  4. "Macrocephaly", www.healthline.com, Retrieved 19-06-2019. Edited.
  5. "What to know about macrocephaly", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-06-2019. Edited.
  6. "MACROCEPHALY SYNDROMES", www.peds.ufl.edu, Retrieved 19-06-2019. Edited.
  7. "Macrocephaly", www.healthline.com, Retrieved 19-06-2019. Edited.
  8. "Hydrocephalus (Water on the Brain)", www.healthline.com, Retrieved 19-06-2019. Edited.