أسباب الغزوات الإسلامية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٣ ، ١٩ مايو ٢٠١٩
أسباب الغزوات الإسلامية

الغزوات الإسلامية

ظهرَت الغزوات الإسلامية في بداية ظهور الإسلام وبالتحديد بعد هجرة النبي -صلَّى الله عليه وسلم- من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وبعد أن شرَع الله تعالى للمسلمين الجهاد واعتُبرَ من أعظم الفرائض في الإسلام، فرضَه الله تعالى على المسلمين في كتابه العزيز، قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ}[١]، وقد جعلَ الله تعالى للجهاد أحكام وشروط خاصة به، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول أسباب الغزوات الإسلامية وحول أول غزوة في تاريخ الإسلام.[٢]

أسباب الغزوات الإسلامية

لم يكُن الغزو مباحًا في بداية الدعوة الإسلامية، وكان النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- مأمورًا أن يدعو إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، قال تعالى: {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}[٣]، غيرَ أنَّ الله تعالى شرعَ لهم القتال وغزو الكافرين بعد الظلم الذي تعرَّضوا له والضيق الذي كان يلحقُ بهم، قال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}[٤]، وقد تعدَّدت أسباب الغزوات الإسلامية منذ أول غزوة في الإسلام نظرًا للواقع والحاجة التي دعت إلى القيام بها، وسيمُّ إدراج أسباب الغزوات الإسلامية فيما يأتي:[٥]

  • تبليغ الدعوة الإسلامية إلى جميع البشر لإخراجهم من ظلمات الشرك والجهل إلى نور العلم والتوحيد، وقد جعلَ الله تعالى هذا الأمر مسؤوليةً تقعُ على عاتق المسلمين وأمرهم بها حينَ قال -سبحانه وتعالى- في محكم التنزيل: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ}[٦]
  • استجابةً لأمر الله تعالى في قتال الكافرين والجهاد في سبيل الله تعالى، قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ انتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ}[٧]، وقال أيضًا في سورة التوبة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}[٨]
  • توسيعُ رقعة البلاد الإسلامية وبسطُ نفوذ الإسلام على غير المسلمين، قال تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}[٩]
  • الدفاع عن دولة الإسلام الناشئة من خطر القبائل العربية التي كانت تضمرُ لها العداء وتحيقُ بها من كل جانب.
  • حماية دولة الإسلام الناشئة من الدولة الفارسية في جهة الشرق، فقد كانت تهدد الدولة الإسلامية بالقضاء عليها.
  • حماية دولة الإسلام من الروم في جهة الغرب، فكان الروم قد قرروا القضاء على المسلمين لما رأوا شوكتهم تشتد ونفوذهم يزداد اتساعًا وتحسَّسوا خطرَ المسلمين عليهم.

أول غزوة في الإسلام

يخطرُ في ذهن الكثير من الناس أنَّ غزوة بدر هي أوَّل غزوة في الإسلام، إلا أنَّ غزوة ودَّان في الحقيقة هي أول غزوة غزاها النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلم- والتي جرَت أحداثها في وادٍ يدعى وادي الفرع في منطقة الحجاز، وبالقرب من منطقة ودان التي تبعدُ عن المدينة ما يقارب 250 كم، ويُطلقُ عليها أيضًا اسم غزوة الأبواء وهي منطقة في نفس الوادي، خرجَ في تلك الغزوة النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- في السنة الثانية للهجرة قاصدًا عيرًا لقريش وذلك حتى يضغطَ عليهم اقتصاديًا ويقطعَ عليهم الطرق التجارية، وعندما وصل المسلمون لم يجدوا ما جاؤوا من أجله بل وجدوا عيرَ بني ضمرة، فوادعهم النبي -صلى الله عليه وسلم- وتحالفَ معهم ورجعَ المسلمون سالمين دون قتال.[١٠]

المراجع[+]

  1. سورة البقرة، آية: 216.
  2. "غزوات الرسول محمد"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 18-05-2019. بتصرّف.
  3. سورة النحل، آية: 125.
  4. سورة الحج، آية: 39.
  5. "لا إكراه في الدين .. ولماذا الفتوحات الإسلامية ؟"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-05-2019. بتصرّف.
  6. سورة المائدة، آية: 67.
  7. سورة البقرة، آية: 193.
  8. سورة التوبة ، آية: 123.
  9. سورة التوبة، آية: 29.
  10. "الغزوات قبل بدر"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 18-05-2019. بتصرّف.