نبذة عن غزوة الأبواء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
نبذة عن غزوة الأبواء

الغزوة

يُصنف اللغويّون كلمة (الغزوة) على أنّها اسم، وتُجمع على نحويْن: إما (غَزَوات، بفتح الزاء، أو غَزْوات، بتسكين الزاء)، وتُعرب مصدر مرّة، فهي المرة من الغزو، وتُطلق كلمة (الغزو) على الشيء الذي يُطلب ويُغزى، حيث يُقال غَزَوات الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم-: أي المعارك التي شارك فيها النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، في حين تُعرّف الغزوة اصطلاحًا على أنها مجموعة من الجيش يخرجون من مكان سُكناهم قاصدين منطقة أخرى يُقاتلون فيها أهل الكفر والنِفاق والضلالة، شريطة خروج النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- معهم في الغزوة مشاركًا وقائدًا، وتُعدّ غزوة الأبواء من أهم غزوات الرسول، وسيتم التعرف في هذه المقالة على نبذة عن غزوة الأبواء.

نبذة عن غزوة الأبواء

سُميت غزوة الأبواء بهذا الاسم؛ وذلك بسبب حدوثها في منطقة تبعدُ مسافة ستة أميالٍ عن وادٍ في الحجازِ يُدعى (الأبواء)، ومن أسمائها أيضًا (غزوة وَدّان)، كانت غزوة الأبواء هي أول غزوة يغزيها الرسول محمد -صلّى الله عليه وسلم-، وقد كان ذلك في الثاني عشر من شهر صفر في السنة الثانيةِ للهجرة، حيثُ كان الصحابيّ الجليل حمزة بن عبد المطلب هو حاملُ لواء المسلمين في هذه الغزوة، وكان الصحابيّ الجليل سعد بن عُبادة هو الصحابيّ الذي استخلفه النبيّ على المدينة، ولقد كان من أهم نتائج هذه الغزوة التي غابَ فيها الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن المدينة خمسَ عشرة ليلة هو أن وقع عقدًأ مع سيد قبيلة بني ضمرة من آل كنانة (مخشيّ بن عمرو الضمريّ)، حيث لم تُسفر الغزوة عن أيّ قتال.

أهداف غزوة الأبواء

خرج الرسول محمد -صلّى الله عليه وسلم- في هذه الغزوة لتحقيق مجموعة من الأهداف، ولعلّ أبرز أهداف غزوة الأبواء ما يأتي:

  1. تعرّف النبيّ -صلى الله عليه وسلم- هو وأصحابه على الطرق المجاورة للمدينة المنورة، بالإضافة إلى معرفة جميع الطرق التي تُؤدي إلى مكة المكرمة.
  2. توقيع الاتفاقيات مع جميع القبائل القاطنة بجوار المدينة، كتلك الاتفاقية التي وقعها مع بني ضمرة.
  3. تعريف جميع القبائل اليهودية (يهود يثرب، يهود أعراب البادية)، وقبيلة قريش بقوّة جيش المسلمين، وبالتالي إرسال رسالة إلى قريش بعدم التعرّض مجددًا لبعثات النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم- والتي تهدف إلى نشر الإسلام بين القبائل.

أحداث غزوة الأبواء

تحرّك الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- هو وزمرة من أصحابه من المدينة المنورة في يوم الثاني عشر من شهر صفر من السنة الثانية للهجرة باتجاه وادٍ في الحجاز يبعد عن المدنية المنورة مسافة (مئتين وخمسين كم) يُقال له (وَدّان)، حيث يوجد فيه قبر آمنة أمّ الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم-، وكان النبيّ قد قصد من هذه الغزوة عيرًا لبني ضمرة وقريش، حيث حَمَّلَ الرسول - علية الصلاة والسلام- لواء المسلمين آنذاك الصحابيّ الجليل (حمزة بن عبد المطلب)، واستخلف الصحابي الجليل سعد بن عُبادة على المدينة، ولكنّه لم يدّرك العير، ولم يحدث أيّ قتال، واستغرق غياب الرسول -عليه الصلاة والسلام-  عن المدينة هو وأصحابه قرابة الخمس عشر يومًا، فعندما لقيّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- سيد وزعيم بني ضمرة (مخشيّ بن عمرو الضمريّ) وقع معه عهدًا.

اتفاقية الرسول مع بني ضمرة

كانت أبرز نتائج هذه الغزوة، هو توقيع الرسول محمد- صلى الله عليه وسلم- اتفاقية مع بني ضمرة، نصُّها:

" بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب محمد رسول الله لبني ضمرة بأنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم وأن لهم النصر على من رامهم بسوء بشرط أن يحاربوا في دين الله ما بل بحر صوفة وأن النبي إذا دعاهم لنصر أجابوه، عليهم بذلك ذمة الله ورسوله".

142740 مشاهدة