أسباب وعلاج مرض نقص الخميرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:١٩ ، ١٣ أغسطس ٢٠١٩
أسباب وعلاج مرض نقص الخميرة

مرض نقص الخميرة

إنّ ما يُشار إليه عند الحديث عن مرض نقص الخميرة هو المرض الوراثي المعروف بنقص خميرة جلوكوز 6 فوسفات ديهيدروجيناز، أو G6PD، فهذه الحالة تُعدّ من الحالات الوراثية التي تشيع عند الذكور، حيث تصل نسبة الإصابة عند الأمريكيين من أصول أفريقية إلى حوالي 10%، وتؤثّر هذه الحالة بشكل رئيس على الكريات الحمراء في الدم، والتي تقوم بشكل طبيعي بحمل الأكسجين من الرئتين إلى مختلف أنحاء الجسم، وبذلك تتسبّب هذه الحالة بفقر دم انحلالي، أي أنّ هذه الكريات تتحطّم بشكل أسرع من معدّلها الطبيعي، وتُعرف هذه الحالة أيضًا باسم الفوال، وسيتم الحديث في هذا المقال عن أسباب وعلاج مرض نقص الخميرة. [١]

محرضات نوبة مرض نقص الخميرة

عند الحديث عن أسباب وعلاج مرض نقص الخميرة، لا بدّ من الإشارة إلى العوامل التي يمكن أن تُحرّض نوبة فقر الدم الانحلالي الحاصلة، حيث يمكن أن يؤدّي تناول بعض أنواع الأدوية أو الأطعمة لإحداث أعراض هذا المرض، والتي يمكن أن تكون شديدة عند عدم التعامل معها بشكل مثالي، فالأشخاص الذين يعانون من مرض نقص الخميرة عادة ما يشكون من الأعراض عند تناول الفول أو بعض أنواع البقوليات أو الأطعمة التي يمكن أن تُطهى منها، بالإضافة إلى بعض الأدوية، والتي يمكن ذكر منها ما يأتي: [٢]

  • الأدوية المستعملة في علاج والوقاية من الملاريا.
  • السلفوناميدات، وهي من الأدوية المستعملة في علاج العديد من الإنتانات.
  • الأسبرين والذي يُستخدم في تخفيف الحرارة والألم والحالة الالتهابية.
  • بعض الأدوية المضادة للالتهاب غير السيتروئيدية NSAIDs.

ومن الجدير بالذكر أنّ مرض نقص الخميرة يُشاهد بشكل رئيس في أفريقيا، حيث يصيب ما يقارب 20% من السكّان، وهي من الحالات التي تشيع عند الرجال أكثر من النساء.

تشخيص مرض نقص الخميرة

قبل الحديث عن أسباب وعلاج مرض نقص الخميرة، يمكن ذكر بعض المعايير التشخيصية المستخدمة في تأكيد تشخيص مرض نقص الخميرة، حيث يتمّ القيام بالتشخيص عبر فحص دموي بسيط يستطيع تحديد مستوى خميرة G6PD، بالإضافة إلى القيام ببعض الفحوصات التي تتضمن تعداد الدم الكامل CBC، وفحص هيموغلوبين المصل وتعداد الشبكيات، فجميع هذه المعلومات تُفيد في تحديد وضع الكريات الحمراء وحالة فقر الدم الانحلالي في حال وجودها، ويجب التنويه إلى ضرورة إخبار الطبيب حول الحمية الغذائية المتّبعة حاليًا عند المريض، بالإضافة إلى ذكر جميع الأدوية المتناولة، فهذه من الأمور التي تُساعد الطبيب في الوصول إلى التشخيص الصحيح. [٢]

أسباب مرض نقص الخميرة

إنّ مرض نقص خميرة G6PD يُعد من الأمراض الموروثة التي يمكن أن يُصاب بها الطفل عند انتقال المورثة الطافرة من أحد أو كلا الأبوين، فالمورثة الطافرة تقع على الصبغي الجنسي X، وهو صبغي من اثنين يقومان بتمثيل الجنس، فالذكور يملكون صبغيًا جنسيًا واحدًا من نوع X، بينما تملك الإناث صبغيين من نوع X، وبذلك فإنّه وعند الذكور، يكفي صبغي واحد من نمط X أن يكون مُصابًا لكي تحدث الإصابة عند الشخص، بينما تحتاج الإصابة إلى الصبغيين المصابين XX حتى تحدث عند الإناث، ولذلك فإنّ هذه الحالة تشيع عند الرجال بشكل أكبر بكثير، فاحتمال انتقال الصبغي الجنسي X المُصاب من الأم إلى الذكر أكبر من احتمال انتقال صبغيين من كلّ من الأب والأم إلى الأنثى. [٢]

عوامل الخطر لحدوث مرض نقص الخميرة

للحديث بشيء من التفصيل عن أسباب وعلاج مرض نقص الخميرة، لا بدّ من ذكر بعض من عوامل الخطر للإصابة بهذا المرض، فهذه العوامل لا تعني بالضرورة إصابة الشخص بالمرض، بل إنّ وجدت بشكل أشيع عند المصابين، وتتضمن عوامل الخطر ما يأتي: [٢]

  • الذكورة.
  • كون الشخص أمريكيًا من أصول أفريقية.
  • العِرق الشرق أوسطي.
  • وجود قصة عائلية للإصابة بمرض عوز الخميرة.

أعراض مرض نقص الخميرة

لا تقل الأعراض أهمية عن أسباب وعلاج مرض نقص الخميرة، حيث يتسبّب مرض نقص الخميرة بأعراض فقر الدم الانحلالي، والذي يحدث عند تحطّم الكريات الحمراء بمعدّل أسرع من المعدّل الطبيعي، وبذلك فإنّ أعراض مرض نقص الخميرة تتضمّن ما يأتي: [٣]

  • شحوب البشرة.
  • اليرقان، وهو تغيّر لون البشرة وصلبة العينين إلى الأصفر.
  • تغير لون البول إلى الغامق.
  • الحمّى.
  • الضعف والتعب العام.
  • الدوار.
  • التخليط الذهني.
  • المشاكل المتعلقة بالنشاط الجسدي.
  • ضخامة الكبد والطحال.
  • زيادة معدّل ضربات القلب.
  • حدوث النفخات القلبية.

ويجب التنويه إلى أنّ الأعراض السابقة يمكن أن تُشاهد في مختلف أنواع فقر الدم، أو المشاكل الصحية الأخرى، إلّا أنّ ربط هذه الأعراض مع قصّة عوز خميرة G6PD بالإضافة إلى سوء الحالة العامة عند تناول المحرّضات يمكن أن يوجّه بشكل كبير نحو التشخيص.

علاج مرض نقص الخميرة

إنّ علاج مرض عوز خميرة G6PD يعتمد بشكل رئيس على إزالة المحرّضات التي تتسبّب بالأعراض الحاصلة، ولذلك يتفاوت العلاج بين الأشخاص، فعند كون الحالة مُحرّضة بالإنتانات على سبيل المثال، يمكن لعلاج هذه الإنتانات أن يُحسّن من الحالة العامة، بالإضافة إلى تحسين حالة عوز الخميرة، كما يتمّ إيقاف جميع الأدوية التي من شأنها تحريض نوبة عوز الخميرة، وفي هذه الحالات، يمكن للشخص أن يعود لحالته الطبيعية دون المزيد من العلاج بمجرّد إيقاف المحرّضات.

أمّأ عندما تتطوّر حالة المريض لنوبة فقر دم، فإنّ العلاج يمكن أن يشتمل على العديد من الخيارات الأخرى، مثل تطبيق الأكسجين أو نقل الدم، وذلك لإعادة قدرة الدم على نقل الأكسجين إلى الخلايا، وفي حال تطبيق هذه العلاجات، على الشخص البقاء في المستشفى ريثما تتحسّن الأعراض، فالمراقبة الحثيثة ضرورية للغاية في مراقبة حالة انحلال الدم الحاصلة، وذلك للتأكد من حدوث الشفاء بدون اختلاطات. [٢]

المراجع[+]

  1. "G6PD Deficiency", medlineplus.gov, Retrieved 03-08-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "G6PD Deficiency", www.healthline.com, Retrieved 03-08-2019. Edited.
  3. "G6PD (Glucose-6-Phosphate Dehydrogenase) Deficiency", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 03-08-2019. Edited.