أسباب مرض الزهايمر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٥ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٩
أسباب مرض الزهايمر

مرض الزهايمر

هو أكثر أشكال الخرف شيوعًا بين كبار السن، والخرف هو اضطراب دماغي يؤثّر بشكل خطير على قدرة الشخص على القيام بالأنشطة اليومية، وتبدأ أعراض هذا المرض بالظهور ببطء، ويشمل أولاً أجزاء الدماغ التي تتحكّم في الفكر والذاكرة واللغة، وقد يواجه المصابون به صعوبة في تذكّر الأشياء التي حدثت مؤخرًا أو أسماء الأشخاص الذين يعرفونهم، ومع مرور الوقت، تزداد الأعراض سوءًا، وقد لا يتعرّف المرضى على أفراد الأسرة، وقد يواجهون صعوبة في التحدّث أو القراءة أو الكتابة، وفي وقت لاحق، قد يصبح مريض الزهايمر قلِق أو عدواني ويحتاج إلى رعاية تامة، ويبدأ هذا المرض عادةً بعد سن الستين، ويزداد الخطر مع التقدّم بالعمر، وسيتم التحدث في هذا المقال عن أسباب مرض الزهايمر.[١]

أعراض مرض الزهايمر

قبل الحديث عن أسباب مرض الزهايمر لا بدّ من الحديث عن أعراض هذا المرض التي تظهر على الأشخاص المصابين به، وفي الواقع أنّ كل شخص يمكن أن يكون لديه نوبات من النسيان من وقت لآخر، ولكنّ يظهر على المصابين بهذا المرض بعض السلوكيات المستمرة والأعراض التي تزداد سوءًا بمرور الوقت، والتي يمكن أن تشمل الأعراض الآتية:[٢]

  • الإصابة بفقدان الذاكرة التي تؤثّر على الأنشطة اليومية، مثل القدرة على حفظ المواعيد.
  • مواجهة مشكلة في القيام بالمهام المألوفة اليومية، مثل استخدام الميكروويف.
  • مواجهة صعوبات في حلّ المشكلات وتحليل المواقف.
  • حدوث مشكلة في الكلام أو الكتابة.
  • يصبح الشخص المصاب بمرض الزهايمر مشوشًا حول الأوقات أو الأماكن الموجود فيها.
  • انخفاض القدرة على الحُكم وأخذ القرارت.
  • انخفاض القدرة على القيام بأمور النظافة الشخصية.
  • تغير أو تقلّب المزاج والشخصية.
  • الانسحاب من جو الأصدقاء والعائلة والمجتمع والشهور بالعُزلة والوحدة.

أسباب مرض الزهايمر

يعتقد العلماء أنّ أسباب مرض الزهايمر بالنسبة لمعظم الناس تكون ناجمة عن تأثير العديد من العوامل معًا، وهي العوامل الوراثية ونمط الحياة والبيئة المحيطة، وتؤثّر هذه العوامل على الدماغ بمرور الوقت، حوالي أقل من 1 % تكون أسباب مرض الزهايمر ناتجة عن تغيرات جينية، وعادةً ما يؤدّي ذلك الحدث النادر لظهور المرض في منتصف عمر الشخص، وفي الواقع إنّ أسباب مرض الزهايمر بشكل دقيق غير واضحة تمامًا، ولكن يمكن أن تكون ناتجة عن مشاكل واضطرابات تحدث لبروتينات المُخ بحيث تصبح تعمل بشكل طبيعي.[٣]

ويؤدي ذلك إلى عرقلة عمل الخلايا العصبية في الدماغ فتبدأ أعراض هذا المرض بالظهور، وينتج عنها تلف الخلايا العصبية أو العصبونات وفقد الاتصالات فيما بينها وموتها في النهاية، وفي أغلب الأحيان يبدأ التلف في المنطقة التي تتحكّم في الذاكرة، ولكن هذه العملية تبدأ قبل فترة سنوات من ظهور الأعراض الأوليّة، ثمّ ينتشر تلف الخلايا العصبية إلى مناطق أخرى من الدماغ على نحو يمكن التنبؤ به إلى حدٍّ ما ، والذي يبدو بشكل واضح في مراحل متأخّرة من المرض، ويتم التركيز على دور نوعين من البروتينات:[٣]

  • طبقة البلاك: فعندما تتراكم بقايا بروتين أميلويد بيتا تتشكّل طبقة يكون لها تأثيرًا سامًا على الخلايا العصبية وتقوم بتعطيل التواصل بين تلك الخلايا، وتشكّل هذه التجمّعات طبقة أكبر تُسمى لويحات أميلويد، والتي تتضمّن أيضًا الخلايا المتحطّمة الأخرى، والتي تعدّ من أسباب مرض الزهايمر.
  • التشابك: حيث تقوم بروتينات تاو في المساعدة في توازن نظام النقل والدعم العصبي الداخلي الذي يقوم بحمل العناصر المغذية والمواد الأساسية الأخرى ،تتغيّر بروتينات التاو ويتغيّر شكلها وتقوم بتنظيم نفسها في هياكل تسمى التشابك العصبي الليفي، والذي يعطّل نظام النقل والتواصل بين الخلايا العصبية.

عوامل خطر الإصابة بمرض الزهايمر

بعد الحديث عن أسباب مرض الزهايمر لا بدّ من الحديث عن عوامل الخطر التي تزيد من احتمالية الإصابة بهذا المرض، وبالرغم من أنّ أسباب مرض الزهايمر غير واضحة بشكل جليّ، فإنّ الخبراء قد حدّدوا بعض عوامل خطر الإصابة به، وفي الواقع وجود واحد أو أكثر من هذه العوامل لا يعني أنّ الشخص سيصاب بهذا المرض، إنّما سوف يصبح أكثر عرضةً للإصابة به أكثر من غيره، وتشمل عوامل خطر الإصابة بالمرض ما يأتي:[٢]

  • العمر: معظم الأشخاص الذين يصابون بمرض الزهايمر تكون أعمارهم 65 عامًا فما فوق.
  • التاريخ العائلي: إذا كان أحد أفراد العائلة المباشرين يعانون من هذا المرض، فمن المرجّح أن يصاب الشخص به.
  • العامل الوراثي: قد يكون العامل الوراثي من أسباب مرض الزهايمر ومن عوامل خطر الإصابة به.

علاج مرض الزهايمر

يقوم الطبيب بتحديد علاج هذا المرض بعد النظر إلى أسباب مرض الزهايمر التي أدّت إليه، وإلى الأعراض والاختبارات التشخيصية التي يتم إجراؤها لتأكيد الإصابة بالمرض، ومن المهم جعل الوضع المعيشي ملائم مع احتياجات الشخص المريض، فإنّ ذلك يعدّ جزءًا مهمًا من أي خطة علاجية، وقد تساعد أدوية الزهايمر المتوفّرة حاليًافي تخفيف أعراض ضعف الذاكرة والتغييرات المعرفية والإدراكية الأخرى لفترة من الزمن، وهناك نوعان من الأدوية التي تفيد في علاج الأعراض المعرفية والإدراكية:[٤]

  • مثبطات الكولينستراز: حيث تعمل هذه الأدوية من خلال زيادة مستوى الاتصال بين الخلايا العصبيّة عن طريق الحفاظ على الناقل الكيميائي الذي تتم خسارته في الدماغ بسبب الإصابة به، وتعمل مثبطات الكولينستراز على تخفيف الأعراض العصبية وكذلك النفسية، مثل الاكتئاب، ويمكن أن تؤدّي إلى آثار جانبية مثل الإسهال والشعور بالغثيان وفقدان الشهية ومشاكل النوم.
  • ميمانتين: وهو دواء يعمل في تعزيز وتطوير شبكة اتصالات أخرى للخلايا العصبية في الدماغ ويبطّئ من تطوّر الأعراض التي تكون مترافقة مع المرض المعتدلة إلى الشديدة، وقد يتم استخدامه بالمشاركة مع مثبطات الكولينستراز، وتعدّ آثاره الجانبية نادرة الحدوث نسبيًا والتي تشمل الدوخة أو الدوار والارتباك الذهني.

المراجع[+]

  1. "Alzheimer's Disease", www.medlineplus.gov, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Everything You Need to Know About Alzheimer’s Disease", www.healthline.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Alzheimer's disease", www.mayoclinic.org, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  4. "Alzheimer's disease", www.mayoclinic.org, Retrieved 11-11-2019. Edited.