أسباب مرض الرمد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٣ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٩
أسباب مرض الرمد

مرض الرمد

يُطلق على مرض الرمد علميًا مصطلح التهاب الملتحمة أو العين الوردية، ويُمثل أحد أمراض العيون، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ الملتحمة تُمثل طبقة رقيقة من الخلايا أو الغشاء، وتقع الملتحمة بين السّطح الداخلي للجفن والمنطقة البيضاء من العين، وتتمثل حالة التهاب الملتحمة بالتهاب الأوعية الدموية الصغيرة، أو الشعيرات الدموية، في الملتحمة بحيث تُصبح أكثر وضوحًا، بحيث يستمر ذلك فترة تتراوح بين بضعة أيام إلى عدة أسابيع، وقد تكون هذه الحالة مُعدية؛ إذ قد تتسبّب العدوى البكتيرية أو الفيروسية أو مسببات الحساسية الأخرى بتطوّرها، وسيدور الحديث في هذا المقال حول أسباب مرض الرمد.[١]

أسباب مرض الرمد

في سياق الحديث عن أسباب مرض الرمد يُشار إلى أنّ هناك العديد من العوامل التي قد تتسبّب بالإصابة بالتهاب الملتحمة، وفي الحقيقة هناك ثلاثة عوامل تُمثّل المُسببات الرئيسية للإصابة بهذه الحالة، ويُمكن بيان أسباب مرض الرمد بشيءٍ من التفصيل على النّحو الآتي:[٢]

الفيروسات أو البكتيريا

في سياق الحديث عن أسباب مرض الرمد، يُشار إلى أنّ حدوث التهاب الملتحمة البكتيري يُعزى إلى المكورات العنقودية أو البكتيريا العقديّة، أمّا التهاب الملتحمة الفيروسي فإنّه يُعزى إلى ذات أنواع الفيروسات المُسبّبة لنزلات البرد، وإنّ التهاب الملتحمة؛ سواء البكتيري أو الفيروسي يُعتبر مُعديًا للغاية، وقد ينتقل من الشخص المُصاب إلى الآخرين بسهولة كبيرة؛ عن طريق الاتصال بالأيدي على سبيل المثال.[٢]

الحساسية

يتمثل التهاب الملتحمة التحسسي باعتبار الحساسية إحدى أسباب مرض الرمد، ويُشار إلى أن التعرّض للمواد المسببة للحساسية؛ مثل حبوب اللقاح من شأنه التسبّب بالتهاب الملتحمة؛ سواء في إحدى العينين أو كلتاهما، إذ يعمل على تحفيز الجسم لإنتاج المزيد من الهستامين المسؤول عن تحفيز الالتهاب كجزء من استجابة الجسم لما يُعتقد بأنّه عدوى.[٢]

المواد الكيميائية

قد تُشكّل المواد الكيميائية أو الغريبة عن الجسم أشكالاً لأسباب مرض الرمد، ومن أبرز الأمثلة على ذلك التعرّض للكلور الذي قد يكون مُضافًا إلى أحواض السباحة، إذ قد يتسبّب بتهيّج الملتحمة والتهابها في بعض الحالات.[٢]

تشخيص مرض الرمد

بعد بيان أسباب مرض الرمد يُشار إلى ضرورة تشخيص هذه الحالة وتحديد السبب الكامن وراء حدوثها في سبيل تحديد العلاج المُلائم للحالة، إذ يعتمد الطبيب في تحديد المُسبّب على التاريخ المرضي، والأعراض التي يشكو منها الشخص، ونتائج فحص العين، وفي الحقيقة قد يصعب تحديد المُسبّب في بعض الحالات دون الحصول على نتائج الفحوصات المخبرية أولًا، وهذا ما يستلزم الخضوع لها عند ذاك، ويتمثل ذلك بجمع عينة من إفرازات العين المُصابة وإرسالها إلى المختبر في سبيل تحديد نوع العدوى والطريقة الأمثل للعلاج، وبشكلٍ عامّ يتمثل التهاب الملتحمة في معظم الحالات باحمرار العين أو انتفاخها، ويُمكن بيان الأعراض الأخرى فيما يأتي:[٣]

  • التهاب الملتحمة الفيروسي: يُشار إلى أنّ هذه الحالة قد تكون مُصاحبة لنزلات البرد أو عدوى الجهاز التنفسي، وتكون إفرازات العيون سميكة.
  • التهاب الملتحمة البكتيري: في العديد من الحالات يحدث التهاب الملتحمة البكتيري بالتّزامن مع التهاب الأذن، وقد يحدث بعد فترة قصيرة من الولادة، وتكون إفرازات العيون سميكة وليست مائيّة.
  • التهاب الملتحمة التحسسي: قد تحدث هذه الحالة بشكلٍ موسميّ عندما تكون نسبة حبوب اللقاح مرتفعة، ويُصاحب هذه الحالة حدوث حكّة شديدة في العيون، وقد يُصاحبها علامات أخرى لمرض الحساسية ؛ مثل تلك المُرافقة لحمّى القش، أو الربو، أو الأكزيما.

علاج مرض الرمد

بعد بيان أسباب مرض الرمد تجدر توعية القارئ بطرق علاج مرض التهاب الملتحمة، وفي الحقيقة يعتمد العلاج على المُسبّب الذي أدّى إلى تطوّر هذه الحالة، ففي حالات التهاب الملتحمة البكتيري فإنّ العلاج يتمثل بوصف المضادات الحيوية والتي غالباً ما يتم إعطاؤها على شكل قطرات عيون، أمّا التهاب الملتحمة الفيروسي فإنّه يزول من تلقاء ذاته دون الحاجة للعلاج، وقد يصِف الأطباء في بعض الحالات قطرات العين الستيرويدية بهدف تخفيف الانزعاج عند المريض، في حين أنّ التهاب الملتحمة التحسّسي يزول بزوال المُسبب وبالتالي يجدُر تجنّب التعرّض لمُسبّب الحساسية في هذه الحالات، وقد توصف قطرات العين الستيرويدية أو المُضادة للهستامين في الحالات الشديدة منها.[٤]

يُساعد استخدام قطرات العيون الاصطناعية في التغلّب على جفاف العيون، ويُنصح باتخاذ بعض التدابير الأخرى في سبيل تخفيف الأعراض؛ مثل تطبيق الكمّادات الدافئة على العيون، وتجنّب التدخين أو التعرض لدخان السجائر، أو الرياح، أو هواء التكييف، إضافة إلى استخدام المُرطبات وبخاصّة في فصل الشتاء والخريف، مع الحرص على تنظيف الرموش بانتظام.[٤]

الوقاية من مرض الرمد

تُعتبر الوقاية من مرض الرمد أمر في غاية الأهمية، ويُمكن تحقيق ذلك والحدّ من انتشاره للآخرين من خلال اتباع ممارسات النظافة الجيّدة، وبشكلٍ عامّ يُمكن تحقيق ذلك من خلال تجنّب لمس العيون باليدين، وتكرار غسل اليدين باستمرار، واستخدام منشفة نظيفة بحيث يتمّ تغيير المنشفة بشكلٍ يومي، وتغيير أوجه الوسائد والأسرة، إضافة إلى الحرص على تجنّب مشاركة المناشف أو مستحضرات التجميل مع الآخرين، وفي هذا السياق يُشار إلى ضرورة الحدّ من انتقال هذه العدوى لحديثي الولادة؛ نظرًا لاحتمالية انتقال البكتيريا المُسبّبة لالتهاب الملتحمة إلى الأطفال أثناء ولادتهم؛ تحديداً أثناء نزولهم من قناة الولادة، وقد لا تُسبّب هذه البكتيريا أيّ أعراض لدى الأم، لذلك قد يتمّ تطبيق مرهم مضاد حيوي على عيون المواليد الجُدد بعد ولادتهم بفترة وجيزة في سبيل الحدّ من تطور التهاب الملتحمة البكتيري ومضاعفاته.[٥]

فيديو عن أسباب الرمد الربيعي وعلاجه وطريقة تنظيفه

في هذا الفيديو تتحدث أخصائية طب وجراحة العيون الدكتورة ديما العتوم عن أسباب الرمد الربيعي وعلاجه وطريقة تنظيفه.

المراجع[+]

  1. "What is infective conjunctivitis, or pink eye?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "conjunctivitis", www.healthline.com, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  3. "conjunctivitis", www.cdc.gov, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Conjunctivitis or pink eye", www.medlineplus.gov, Retrieved 27-11-2019. Edited.
  5. "pink eye", www.mayoclinic.org, Retrieved 27-11-2019. Edited.