أسباب مرض التسمك الشائع

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٨ ، ٨ أكتوبر ٢٠١٩
أسباب مرض التسمك الشائع

مرض التسمك الشائع

إنّ مرض التسمك الشائع أو السماك الشائع هو حالة مرضية جلدية يحدث فيها تراكم لخلايا البشرة الميتة على شكل مناطق جافة سميكة على سطح البشرة، ومن الممكن أن تتظاهر هذه النطاقات من أماكن الإصابة منذ الولادة، إلّا أنّها تظهر غالبًا في مراحل الطفولة الباكرة، ومن الممكن أن يتمّ تشخيص الحالات الخفيفة من السماك الشائع بالخطأ واعتبارها بشرة جافّة جدًا، ومعظم حالات الإصابة بهذا المرض تُعدّ خفيفة، ولكنّ بعضها شديد للغاية، وتعدّ أسباب مرض التسمك الشائع مجهولة بشكل عام، لذلك لم يتمّ تحديد العلاج الشافي لهذا المرض، فالعلاجات المستخدمة جميعها تهدف إلى تخفيف الأعراض، وسيتم الحديث في هذا المقال عن أسباب مرض التسمك الشائع بالإضافة إلى ذكر الخيارات العلاجية وكيفية التعامل معه. [١]

أسباب مرض التسمك الشائع

إنّ حالة السماك الشائع حالة مجهولة السبب بشكل عام، وعلى الرغم من معرفة الآلية التي يحدث فيها هذا المرض، إلّا أنّ سبب حدوث هذه الآلية في المرحلة الأولى يُعدّ مجهولًا، ولكن يمكن تقسيم أسباب مرض التسمك الشائع إلى قسمين رئيسين، وهما: السماك الشائع الوراثي والسماك الشائع المكتسب، وفيما يأتي بعض التفصيل في هاتين الحالتين: [٢]

أسباب مرض التسمك الشائع الوراثي

إنّ الحالة الوراثية تحدث نتيجة للطفرات أو التغيرات التي تحصل على بعض المورثات، والمورثات هي الرموز التي تخبر الجسم كيفية تركيب البروتينات، والتي بدورها تقوم بتحديد كيفية عمل الجسم وطبيعة شكله، ويحدث السماك الوراثي عندما تتأثر المورثات المسؤولة عن بناء البروتينات التي تحمي البشرة وتبقيها رطبةً بشكل طبيعي، كما تؤثر الطفرات الحاصلة على سرعة نمو وتكاثر خلايا البشرة وتضاعفها، ومن الممكن أن ينتقل هذا النوع من السماك من الأبوين إلى الأبناء، كما يمكن أن يحصل عند أبناء لأبوين غير مصابين، حيث يحصل الاضطراب المورثي في المرحلة الجنينية أو في مرحلة التقاء النطفة مع البويضة، كما يمكن أن يحمل البعض مورثة الإصابة دون تظاهر الأعراض لديهم، ويُدعون حينها بحاملي المرض.

أسباب مرض التسمك الشائع المكتسب

أمّا فيما يخصّ أسباب مرض التسمك الشائع المكتسب، فإنّها تُعدّ مجهولة من الناحية الطبية، ويبدأ هذا المرض بشكل عام في مرحلة البلوغ، وعادة ما يعاني الأشخاص المصابين بهذا المرض من مشاكل صحية أخرى، من ضمن هذه المشاكل ما يأتي:

  • قصور الغدة الدرقية.
  • أمراض الكليتين.
  • الساركوئيد، وهو من الأمراض النادرة التي تؤدّي إلى إحداث أماكن التهابية ضمن الجسم.
  • بعض أنواع السرطانات مثل لمفوما هودجكن.
  • الإصابة بفيروس العوز المناعي HIV.
  • تناول بعض أنواع الأدوية كالآتي:
    • أدوية العلاج السرطاني مثل الهيدروكسي يوريا ومثبّطات البروتياز والفيمورافينيب.
    • حمض النيكوتينيك المستخدم في علاج مستويات الكولسترول العالية.

أعراض مرض التسمك الشائع

عادة ما تسوء أعراض مرض السماك الشائع في فصل الشتاء، حيث يكون الهواء باردًا وجافًا، وعادة ما تتظاهر بقع الإصابة في منطقة المرفقين وأسفل الطرفين السفليين، فهي غالبًا ما تظهر على الساقين على شكل بقع داكنة سميكة، وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يتسبّب السماك الشائع بتشقّقات عميقة مؤلمة في منطقة أخمص القدم أو راحة اليد، وتتضمّن أعراض التسمك الشائع بشكل عام ما يأتي: [٣]

  • بشرة متقشّرة.
  • بشرة حاكّة.
  • نطاقات بشكل مضلّع على البشرة.
  • مناطق بنّية أو رمادية أو بيضاء على البشرة.
  • بشرة جافة بشكل شديد للغاية.
  • بشرة سميكة.

علاج مرض التسمك الشائع

بعد الحديث عن أعراض وأسباب مرض التمسك الشائع، يمكن ذكر بعض الطرق العلاجية المتّبعة من أجل تخفيف أعراض هذا المرض، فكما تمّ الحديث سابقًا، لا يوجد علاج شافٍ لهذه الحالة المرضية، ولكن الخيارات العلاجية تتمحور حول العلاج العرضي وتقليل جفاف البشرة، ولذلك فإنّ تقشير البشرة المنتظم يساعد في إزالة خلايا البشرة الميتة، ومن ثمّ يتمّ تطبيق المرطّبات، ومن الأساليب الشائعة المستخدمة في تخفيف أعراض هذا المرض -بغضّ النظر عن أسباب مرض التسمك الشائع- ما يأتي: [٤]

  • وضع المناطق المصابة بالماء المالح أو الاستحمام بالماء المالح.
  • وضع المناطق المصابة بالماء الفاتر ثمّ فركها بشكل لطيف بحركة دائرية باستخدام الحجر الإسفنجي.
  • استخدام المرطّبات الحاوية على المركّبات الكيميائية المقشّرة، مثل حمض الجليكوليك أو حمض الألفا هيدروكسي أو حمض اللاكتيك أو الساليسيليك أو اليوريا.
  • تفريش الشعر المغسول بلطف وحذر من أجل إزالة القشرة المتراكمة على الفروة.
  • استخدام الأدوية الحاوية على فيتامين A في الحالات الشديدة، مثل الأسيتريسين والإيزوتريتنوين، وذلك من أجل تخفيف تركيب وإنتاج خلايا البشرة.

وبالإضافة إلى التقشير، يمكن استخدام الغسولات والمرطّبات بشكل مستمر ومتكرّر، وذلك لامتلاك هذه المواد الخواص الآتية:

  • المساعدة في ترطيب البشرة وتخفيف جفافها.
  • تقليل خطورة تشقّق البشرة وتكسّرها.
  • من الممكن أن تقي من حدوث المزيد من التقشّرات.

ومن الجيد اختيار الغسولات الحاوية على كميات عالية من الدهون مثل كريمات اللانولين كخطّ علاجي أوّل.

التعايش مع مرض التسمك الشائع

من الممكن أن يكون التعايش مع مرض التسمك الشائع والحالات الجلدية المشابهة صعبًا في بعض الأحيان، خصوصًا بالنسبة للأطفال، ولذلك وعند كون الناحية الجمالية للشخص متأثرة بشكل كبير بسبب هذا المرض، فإنّ مجموعات الدعم النفسي يمكن أن تُساعد في هذا الأمر، كما يمكن لأخصائي العلاج النفسي أن يقدّم النصيحة المناسبة في كيفية تعامل المريض مع مرضه وتقبّله، فهذه العلاجات عادة ما تسمح للمريض باستعادة ثقته بنفسه وتزيد من قدرته على تحمّل أعباء هذا المرض النفسية [٣]، وتسمح بعض التغييرات الحياتية في تخفيف احتمالية تطوّر الأعراض أو عودتها، ومن هذه التغييرات ما يأتي: [٤]

  • تجنّب المناخ البارد والهواء الجاف.
  • الاستحمام لفترات قصيرة.
  • تجنّب الصابون الخشن أو المعطّر والمنظّفات والشامبو وغير ذلك من المستحضرات التي يمكن أن تزيد من سوء الحالة.
  • تطبيق المرطّبات بعد فترة قصيرة من الاستحمام، ويفضّل خلال 3 دقائق.
  • بعد تطبيق المرطّبات، يمكن تغطية البشرة بلفافة بلاستيكية لعدّة ساعات من أجل الحفاظ على تماس المرطّب مع البشرة لأطول فترة ممكنة.
  • تجنّب الأجواء المكيّفة بشكل كثيف.
  • تجنّب أماكن التدفئة المركزية.
  • استخدام مرطّبات هواء الغرفة.
  • حماية البشرة من البرد والرياح.
  • تجنّب الأجواء الملوّثة بشكل كبير، فهذا يمكن أن يتعارض مع درجة حموضة البشرة الطبيعية.
  • استخدام الواقيات الشمسية المُضاف إليها مرطبات البشرة.
  • تجنّب الأسرّة التي تقوم بتسمير البشرة أو القيام بالتسمير الصناعي.
  • تجنّب برك السباحة والحمامات الدافئة التي تحتوي على مواد كيميائية تزيد من جفاف البشرة وتخريشها.
  • علاج الحالات الجلدية الأخرى مثل الإكزيما.

المراجع[+]

  1. "Ichthyosis vulgaris", www.mayoclinic.org, Retrieved 03-10-2019. Edited.
  2. "What Is Ichthyosis?", www.webmd.com, Retrieved 03-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Ichthyosis Vulgaris", www.healthline.com, Retrieved 03-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "What is ichthyosis vulgaris?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 03-10-2019. Edited.